بدت مذكرة التفاهم التي وقّعت عليها إيران والولايات المتحدة على المحك، أمس، مع إرجاء المحادثات التي كانت مقررة في سويسرا، وتصاعد وتيرة المواجهات في لبنان.
وأعلنت الحكومة السويسرية، تأجيل المفاوضات المقررة، أمس في سويسرا بين طهران وواشنطن، بهدف إطلاق عملية مدتها 60 يوماً لحل القضية المحورية المتعلقة ببرنامج طهران النووي، إلى أجل غير مسمى.
وأفادت وزارة الخارجية السويسرية، في بيان تلقته وكالة «فرانس برس»، بأنه «تم إرجاء المحادثات وتبقى سويسرا على استعداد لتيسير هذه المحادثات، وتتواصل الأعمال التحضيرية اللازمة»، من دون أن تحدد موعداً جديداً لهذه المحادثات التي تهدف للتوصل إلى اتفاق نهائي بين البلدين.
ومع إعلان إلغاء زيارة نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس إلى سويسرا، خيّم غموض بشأن إمكانية بدء المفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية نهائية، بعدما أنهى الاتفاق الإطاري الحرب بدأت 28 فبراير الماضي.
وبعدما وقّع الرئيسان الأميركي، دونالد ترامب، والإيراني، مسعود بيزشكيان، عن بُعد، مذكرة التفاهم التي تنص على وقف الحرب، كان من المقرر أن يتم توقيعها رسمياً، أمس، في سويسرا، وإطلاق مرحلة التفاوض، بحضور فانس ورئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، اللذين قاد كلٌّ منهما وفد بلاده في جولة التفاوض المباشر الوحيدة التي جرت في إسلام آباد في أبريل.
إلا أن فانس ألغى زيارته، وكذلك رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف الذي لعبت بلاده دوراً حاسماً في التوصل إلى الاتفاق من خلال اضطلاعها بمهمة الوساطة.
وفي جنوب لبنان، أسفرت غارات جوية إسرائيلية عن مقتل 18 شخصاً وإصابة 33 آخرين خلال الليل، وفقاً لحصيلة أولية صادرة عن وزارة الصحة في بيروت، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده، بينهم ضابط.
وهذه أعلى حصيلة قتلى تُعلن منذ إعلان التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، الإثنين الماضي، والذي ينص على وقف إطلاق النار «على جميع الجبهات، بما فيها لبنان».
من جانبها، دعت فرنسا إسرائيل إلى «احترام» مذكرة التفاهم.
وأدّت الحرب في لبنان منذ الثاني مارس إلى مقتل أكثر من 3900 شخص، وفق آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة اللبنانية.
في هذه الأثناء، استؤنفَت حركة الملاحة في مضيق هرمز بعدما كانت متوقفة في هذا الممرّ الاستراتيجي لإمدادات المحروقات العالمية منذ بداية الحرب، إذ أغلقته طهران بشكل شبه كامل، بينما ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وأعلن جاي دي فانس أن الجيش الأميركي «سمح لـ12 سفينة على الأقل بالمرور».
لكن الصحافة الأميركية انتقدت الاتفاق بشدة، إذ رأت أنه إطار يمنح إيران مزايا مالية كبيرة من دون أن يشترط تفكيك بنيتها التحتية النووية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك