الولايات المتحدة وإيران على وشك توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار.
سيتم التوقيع في 19 يونيو/حزيران الجاري في جنيف، ويتوقع كثيرون أنّ الاتفاقية تشكّل استسلامًا حقيقيًا من جانب الولايات المتحدة، وترامب شخصيًا.
لقد وجد الرئيس الأمريكي نفسه في مأزق بعد تورّطه في المغامرة الإيرانية.
ولم يكن بوسعه الانسحاب من دون اتفاق، لأن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة، ليس فحسب على ترامب (الذي قد يخسر انتخابات التجديد النصفي)، بل على الولايات المتحدة أيضًا.
لذا، اختار ترامب احتواء الموقف، وعقد صفقة بشروط مقبولة إيرانية.
مع ذلك، فمن السابق لأوانه الجزم بأن الولايات المتحدة قد خسرت هذه الحرب تمامًا.
ليس لأن الاتفاق ما زال بعيدًا، ولا لأن الصحافة والخبراء يجهلون مضمونه بالكامل، بل لأن إسرائيل موجودة.
وقد صرحت تل أبيب بأنها ليست ملزمة بالامتثال لما يتفقون عليه.
وإذا استمر الإسرائيليون في أعمالهم العدائية (وهذا ما سيحدث حتمًا)، فسيتطور الوضع وفقًا لسيناريو متوقع تمامًا.
فستعلن إيران انتهاك وقف إطلاق النار وتبدأ بقصف إسرائيل، وستُجبر الولايات المتحدة على الدفاع عن حليفتها.
يمكن لترامب أن يقول ما يشاء لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، لكن لا هو ولا النخبة الأمريكية سيتخليان عن هذا التحالف.
وحينها ستندلع الحرب من جديد.
وسيواجه الأمريكيون والإسرائيليون معضلة: هل يغزون إيران أم يُدخلون السلاح النووي في هذه الحرب؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك