في ردٍ على شبكة رووداو الإعلامية، رفضت أستراليا تحمّل مسؤولية علاج لاجئ من كوردستان إيران يعاني من مرض عضال في بابوا غينيا الجديدة، في وقت تحذر فيه منظمات الدفاع عن حقوق اللاجئين من تدهور حالته الصحية بعد قضائه 13 عاماً قيد الاحتجاز في بابوا غينيا الجديدة.
وتقول الحكومة الأسترالية إن هؤلاء الأشخاص لم يعودوا تحت مسؤوليتها، ويجب على بابوا غينيا الجديدة تولي علاجهم.
" حاتم يكتا"، شاب يبلغ من العمر 36 عاماً من كوردستان ايران، منذ عام 2013، عندما حاول الحصول على حق اللجوء في أستراليا، أرسلته الحكومة الأسترالية إلى مخيم للاحتجاز في جزيرة" مانوس" بدولة بابوا غينيا الجديدة.
ومنذ ذلك الحين، يؤكد ذووه ومنظمات حقوق الإنسان أن صحة حاتم تدهورت بشكل خطير وأن حياته في خطر.
وللمتابعة حول وضع هذا اللاجئ الكورد، وجهت شبكة رووداو الإعلامية عدة أسئلة إلى وزارة الداخلية الأسترالية حول سبب عدم حل مشكلته طوال 13 عاماً، وما هي الخطوات التي ستتخذ لإنقاذ حياته؟وفي ردها عبر البريد الإلكتروني لرووداو، قال متحدث باسم وزارة الداخلية الأسترالية إن" حكومة بابوا غينيا الجديدة مسؤولة عن إدارة شؤون الأشخاص الذين لا يزالون باقين في ذلك البلد، والذين كانوا سابقاً ضمن اتفاقيات المعالجة الإقليمية (Offshore processing)".
وأكد المتحدث أن" الحكومة الأسترالية ليس لها أي دور في الإدارة المستمرة للأشخاص الباقين في بابوا غينيا الجديدة".
وفي التوضيح الخاص المرسل لرووداو، أشارت وزارة الداخلية الأسترالية إلى أنه اعتباراً من 31 كانون الأول 2021، أنهت أستراليا وبابوا غينيا الجديدة الاتفاقية بينهما، ومنذ 1 كانون الثاني 2022، تولت حكومة بابوا غينيا الجديدة المسؤولية الكاملة والمستقلة عن اللاجئين الباقين في أراضيها.
من جهتها، تقول منظمة أسترالية تدعى تحالف العمل من أجل اللاجئين - Refugee Action Coalition، إن حاتم يكتا هو واحد من 12 لاجئاً لايزالون في بابوا غينيا الجديدة بعد أكثر من 10 سنوات، وقد أصيب بمشاكل نفسية حادة بسبب المعاملة السيئة في جزيرة مانوس.
وصرح" إيان رينتول"، المتحدث باسم المنظمة، لوسائل إعلام أسترالية، بأن حاتم قد لا يتبقى له سوى أشهر قليلة للعيش، قائلاً: " بات من الواضح جداً عند النظر إلى وضعه أن حالته الصحية تدهورت بشكل سيء.
ومن الواضح أن حكومة بابوا غينيا الجديدة لا تستطيع توفير الأدوية والدعم الصحي والنفسي الذي يحتاجه حاتم واللاجئون الآخرون".
يتواجد حاتم حالياً في مدينة" بورت مورسبي"، عاصمة بابوا غينيا الجديدة.
ومنذ عام 2019، تحاول عائلته نقله إلى أستراليا عبر قانون الإجلاء الطبي (Medevac)، وهو قانون كان يسمح للأطباء بإرسال اللاجئين المصابين بأمراض خطيرة من المخيمات الخارجية إلى أستراليا لتلقي العلاج.
ولكن عندما كانت خطط نقل حاتم جاهزة، قامت حكومة حزب الأحرار برئاسة" سكوت موريسون" بإلغاء ذلك القانون في كانون الأول من نفس العام.
والآن، تنحصر صلاحية نقل أي لاجئ لتلقي العلاج بيد وزير الداخلية الأسترالي فقط.
ويعتقد" رينتول" أن الحكومة الأسترالية تجاهلت مطالب حاتم واللاجئين الآخرين، قائلاً: " هذا فشل سياسي وإداري.
هم الآن يواجهون لاجئاً مريضاً جداً رفضوا مساعدته باستمرار، لذا تقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة".
يُذكر أن لجنة في مجلس الشيوخ الأسترالي تنشغل حالياً بالتحقيق في الأوضاع التاريخية التي سادت في المخيمات خارج أستراليا وطريقة التعامل مع اللاجئين فيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك