نصوص معاصرة تتناول الخيال والذاكرة والعاطفة لدى الشعراء غلين ماكسويل، وماورا دولي، وريتا آن هيغنز، إضافة إلى وكريستينا لينكوفسكا وتاديوش دابروفسكي، تُقدّم ضمن مشروع" قصائد في مترو الأنفاق" Poems on the Underground في لندن، الذي يحتفل بمرور أربعين عاماً على انطلاقه.
المشروع الذي بدأ في العاصمة البريطانية سنة 1986 بوصفه مبادرة بسيطة تقوم على وضع قصائد في المساحات المخصصة للإعلانات داخل القطارات، وكانت فكرة المشروع أن يذهب الشعر إلى الناس، وأن تدخل القصيدة في الفضاءات اليومية للركاب.
تجربة تكررت في مترو الأنفاق في باريس ونيويورك.
وقد أُطلقت المجموعة الصيفية على مترو الأنفاق و" أوفرغراوند"، بدءاً من الأول من يونيو/ حزيران الجاري، وتتواصل لمدة أربعة أسابيع، وتجمع بين قصائد ماكسويل ودولي وهيغنز ولينكوفسكا ودابروفسكي موضوعات مشتركة، منها الحب والذاكرة، والعلاقات العائلية، والسخرية السياسية التي ما زالت تحتفظ براهنيتها.
كما تتضمن المجموعة أغنية المهرج من مسرحية شكسبير" تاجر البندقية": " أخبرني أين يولد الهوى؟ أفي القلب أم في الرأس؟ ".
تتضمن فعاليات الذكرى الأربعين إصدار طبعة خاصة من كتاب" 100 قصيدة في مترو الأنفاق"، تضم مختارات تمتد من الشاعرة الإغريقية سافو وشكسبير إلى ويندي كوب.
كما تعرض هيئة النقل في لندن قصائد مختارة خارج عربات القطارات، في خمس محطات رئيسية، وتُوزّع أيضاً نشرة مجانية بعنوان" 40 قصيدة لأربعين عاماً" في محطات المترو، بهدف تعريف جيل جديد بتاريخ المشروع.
ومن الفعاليات السنوية الدورية إطلاق ثلاث مجموعات جديدة من القصائد خلال العام، في الشتاء والصيف والخريف، تُنشر داخل عربات مترو لندن وقطارات الشبكة.
وفي 21 مارس/ آذار، يحتفي المشروع بـ" اليوم العالمي للشعر" عبر تسجيلات ومواد مختارة من أرشيفه، ويعيد تقديم قصائد سبق أن رافقت الركاب في سنوات سابقة.
تتضمن المجموعة أغنية المهرج من مسرحية شكسبير" تاجر البندقية"كما يخصص مساحة سنوية لمناسبات ذات بعد تاريخي واجتماعي، مثل" شهر التاريخ الأسود" في أكتوبر/ تشرين الأول، حيث تُقرأ قصائد لشعراء سود من بريطانيا وأفريقيا والكاريبي وأميركا الشمالية، فيما يحضر" يوم الهدنة" في نوفمبر/ تشرين الثاني عبر قصائد عن الحرب.
ومنذ انطلاقه، جمع المشروع بين الشعر الكلاسيكي والمعاصر.
ففي دورته الأولى قدّم قصائد لوليام شكسبير، وروبرت برنز، ووليام بتلر ييتس، وبيرسي بيش شيلي، ووليام كارلوس وليامز.
ثم شملت الدورات اللاحقة شعراء عالميين مثل وولي سوينكا، وبابلو نيرودا، وديريك والكوت، وآنا أخماتوفا.
وعلى امتداد عقود، تحوّل المشروع إلى مساحة مفتوحة على لغات وأساليب شعرية متنوعة، ومرّت على ملصقاته أسماء لها حضورها في الذاكرة الشعرية العالمية، بينها أصوات عربية وفلسطينية مثل محمود درويش ومصعب أبو توهة.
أما عربياً، فتبدو المبادرات المشابهة داخل شبكات المترو محدودة، إذ تظهر في القاهرة على هيئة فعاليات تراثية وثقافية متباعدة، مع حضور أوضح للفنون البصرية في مترو الرياض، ومترو دبي.
كذلك يعرض في محطة مشيرب ضمن خطوط مترو الدوحة منحوتة" اسمحوا لي" للفنان غيوم روسيريه، إضافة إلى ذلك جداريات ضمن برنامج" جداري آرت" خارج محطة المنصورة، وغيرها من أعمال الفن العام في الدوحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك