حافظت الجزائر على استقرار أسعار الوقود خلال جوان 2026، لتبقى ضمن قائمة الدول الأفريقية العشر الأقل تكلفة للبنزين، في وقت تراجع فيه متوسط سعر الوقود عالميًا إلى 1.
51 دولار للتر، مقابل 1.
52 دولار للتر في الشهر السابق.
وأظهرت بيانات منصة “غلوبال بترولا برايسز” أن الجزائر كانت من بين ثلاث دول أفريقية فقط حافظت على استقرار أسعار الوقود خلال جوان، إلى جانب ليبيا والسودان، بينما سجلت تونس والنيجر ونيجيريا والغابون وإثيوبيا انخفاضات طفيفة، في حين كانت مصر الدولة الوحيدة ضمن القائمة التي شهدت ارتفاعًا محدودًا في الأسعار.
وجاءت الجزائر ضمن قائمة أفضل 10 دول أفريقية من حيث أدنى أسعار الوقود خلال جوان 2026، كما احتلت المرتبة الخامسة عالميًا، ما يعزز موقعها بين الأسواق الأقل تأثرًا بتقلبات أسعار الطاقة العالمية.
ويأتي ذلك رغم الاضطرابات التي شهدتها أسواق النفط العالمية خلال الأسابيع الماضية بسبب التوترات في الشرق الأوسط، والتي دفعت أسعار النفط الخام إلى الارتفاع وأثارت مخاوف بشأن أمن الإمدادات عبر الممرات البحرية الاستراتيجية.
ومع التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت أسعار النفط إلى أقل من 90 دولارًا للبرميل، الأمر الذي خفف الضغوط على الدول الأفريقية المستوردة للوقود وفتح المجال أمام تحسن تدريجي في أوضاعها الاقتصادية.
وتبرز أهمية استقرار أسعار الوقود في أفريقيا بالنظر إلى اعتماد قطاعات النقل والصناعة والزراعة وإنتاج الكهرباء على المشتقات النفطية، ما يجعل تكلفة الوقود عاملًا مؤثرًا في معدلات التضخم والنشاط الاقتصادي والقدرة الشرائية.
وفي الوقت الذي شهدت فيه بعض الأسواق الأفريقية ارتفاعات في أسعار البنزين بفعل الضرائب وتقلبات العملات والضغوط العالمية، حافظت الجزائر على استقرار أسعار الوقود، ما ساهم في بقائها ضمن الدول الأقل تكلفة على مستوى القارة.
كما تشير التقديرات إلى أن الدول القادرة على الإبقاء على أسعار الوقود عند مستويات منخفضة ومستقرة تكون أكثر قدرة على احتواء التضخم، وتعزيز التنافسية الاقتصادية، ودعم مستويات المعيشة، خاصة في ظل استمرار التقلبات الجيوسياسية التي تؤثر في أسواق الطاقة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك