غزة/ رمزي محمود/ الأناضولانطلقت في قطاع غزة، صباح السبت، امتحانات الثانوية العامة إلكترونيا، للعام الثالث على التوالي، بسبب الدمار الواسع الذي طال المدارس خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية، وذلك في دورة موحدة مع الضفة الغربية المحتلة لأول مرة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ووفق معطيات رسمية، تقدم للامتحانات 37 ألفا و698 طالبا وطالبة، من داخل المقاهي والمساحات التعليمية والأماكن العامة التي تتوفر فيها شبكات الإنترنت في مختلف مناطق القطاع.
وتعرض أكثر من 97 بالمئة من مدارس قطاع غزة لأضرار أو دمار كلي، وفق تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة" يونيسف" صدر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
كما أظهر تقييم أجرته" مجموعة التعليم" (منظمات دولية وأممية)، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" أوتشا"، أن 91.
8 بالمئة من المباني المدرسية تحتاج إلى إعادة بناء كاملة أو تأهيل رئيسي حتى تصبح صالحة للاستخدام.
وتحولت معظم المدارس المتبقية إلى مراكز إيواء للنازحين، ما أخرجها من الخدمة التعليمية، فيما تشير تقارير وزارة التربية والتعليم الفلسطينية إلى تدمير نحو 300 مدرسة حكومية كليا أو خروجها عن الخدمة.
ولأول مرة منذ بدء الحرب في 8 أكتوبر 2023، تُعقد امتحانات الثانوية العامة بشكل موحد بين قطاع غزة والضفة الغربية.
وبهذا الصدد، قال جمال يوسف نائب مدير عام الامتحانات في وزارة التربية والتعليم في غزة، إن الوزارة اعتمدت" نظاما إلكترونيا استثنائيا لتقديم الامتحانات عبر تطبيق إي سكول؛ لعدم توفر القاعات المدرسية" بسبب الحرب.
وأضاف يوسف، في تصريحات إذاعية تابعتها الأناضول، أن الوزارة" نجحت في عقد الامتحانات بالتزامن بين غزة والضفة والخارج، بالرغم من الانهيار الكامل للبيئة التعليمية وتدمير نحو 90 بالمئة من مباني ومدارس القطاع".
ووفق بيانات الوزارة، فإن نحو 1941 من طلبة قطاع غزة الموجودين خارج فلسطين، يتقدمون لامتحانات الثانوية العامة هذا العام، موزعين على 46 دولة حول العالم.
وأوضح يوسف، أن تقديم الاختبارات في غزة يتم في مساحات تعليمية وخيام مزودة بالإنترنت ومصادر الطاقة البديلة، كالمولدات والطاقة الشمسية، والتي جرى توفيرها بجهود من مؤسسات مجتمعية وجهات داعمة، جراء انقطاع التيار الكهربائي الكامل.
ولفت إلى أن الحرب الإسرائيلية غيبت" نحو 1800 من طلبة الثانوية العامة المقيدين في سجلات الوزارة، الذين ارتقوا شهداء، وكان من المفترض أن يتواجدوا برفقة زملائهم لتقديم الامتحانات".
وفي بيان لها، قالت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية إن 91 ألفاً و138 طالباً وطالبة يتقدمون لامتحانات الثانوية العامة هذا العام بشكل موحد في الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج.
وخلفت الإبادة الإسرائيلية أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد عن 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وجرى التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في 10 أكتوبر 2025، تخرقه إسرائيل بشكل يومي، ما أسفر عن مقتل 1012 فلسطينيا وإصابة 3208 آخرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك