بينما يواصل غاراته على جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار، قال الجيش الإسرائيلي إن تحقيق الهدوء والاستقرار في لبنان مرهون بتوقف حزب الله عن ما وصفه بـ" خرق الاتفاقات".
وزعم خلال بيان صدر عنه، السبت، أن وجود قواته داخل ما يصفها بـ" المنطقة الأمنية" يهدف إلى إزالة التهديدات وتفكيك البنى العسكرية التابعة للحزب.
وفي هذا السياق، أوضحت مراسلة التلفزيون العربي من القدس، كريستين ريناوي، أن التصريحات الإسرائيلية جاءت في منشور نشرته المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، تضمن تحميل حزب الله مسؤولية غياب الهدوء والاستقرار، من دون تقديم تفاصيل واضحة حول طبيعة الخروقات التي تتهم بها إسرائيل الحزب.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي لم يعلن تعرض قواته لأي هجمات أو كمائن، كما لم يتحدث عن سقوط قتلى أو إصابات في صفوفه، الأمر الذي يجعل التصريحات الإسرائيلية تلميحات عامة من دون توضيح الوقائع التي استندت إليها.
إسرائيل تتمسك ببقاء قواتها في" المنطقة الأمنية"وجددت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي التأكيد على بقاء القوات الإسرائيلية في" المنطقة الأمنية" داخل الأراضي اللبنانية، بدعوى إزالة التهديدات وتدمير البنية التحتية التابعة لحزب الله.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس قد أكدا في تصريحات سابقة استمرار تمركز الجيش الإسرائيلي في المنطقة التي أنشأها داخل جنوب لبنان بعمق يصل إلى عشرة كيلومترات، معتبرين أن وجودها يهدف إلى حماية مستوطنات الشمال ومنع إطلاق النار باتجاهها.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن العمليات العسكرية تستهدف ما تصفه تل أبيب ببنى تحتية تابعة لحزب الله فوق الأرض وتحتها، مع إشارة خاصة إلى منطقتي قلعة الشقيف وكفرتبنيت، حيث تدّعي إسرائيل وجود فتحات أنفاق ومنشآت تحت الأرض تعمل على تدميرها.
وفي المقابل، لم يصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا مفصلًا يوضح طبيعة الأحداث التي وقعت خلال الساعات الأخيرة على الحدود اللبنانية، مكتفيًا بالتصريحات العامة.
من جهتها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ، منذ منتصف الليل وحتى الساعات الأخيرة، سلسلة غارات استهدفت مواقع عدة في جنوب لبنان، بينها مدينة النبطية، مشيرة إلى أن هذه الضربات تأتي، وفق زعمها، ردًا على استمرار إطلاق النار وخرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن هذه المزاعم.
وأعلن الدفاع المدني اللبناني تسجيل 16 شهيدا و12 جريحًا منذ ساعات الصباح جراء الغارات الإسرائيلية على النبطية جنوبي لبنانوفي المقابل، شدد النائب عن حزب الله في البرلمان اللبناني، حسن فضل الله، السبت، على أن الحزب يمتلك" الحق الكامل بالتصدي" للهجمات الإسرائيلية رغم إعلان التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار الجمعة.
وقال فضل الله: " ما يعنينا هو أن يلتزم العدو التزامًا كاملًا وشاملًا بوقف إطلاق النار، وأن لا يحاول الاعتداء على بلدنا وقرانا، أو أن يسعى لاحتلال أي نقطة جديدة".
وأضاف أن" المقاومة لها الحق الكامل بالتصدي لهذا العدو عندما يعتدي علينا"، مؤكدًا أنها" ستتصدى للعدو كلما حاول أن يتقدم إلى أي مكان"، مشددًا على أن وقف إطلاق النار لا يعني القبول باستمرار الاحتلال على الأراضي اللبنانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك