افتتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طائرة الرئاسة الجديدة" إير فورس وان" التي حصلت عليها الولايات المتحدة كهدية من قطر، في خطوة أنهت خدمة الطائرة التي استخدمها الرؤساء الأمريكيون منذ عهد جورج بوش الأب.
وافتتح ترامب، مساء أمس الجمعة، طائرة الرئاسة الجديدة" إير فورس وان"، بينما أُخرِجت الطائرة السابقة من الخدمة قبل يومين عقب عودته من قمة مجموعة السبع، وتعد الطائرة من طراز بوينج 747-8، وتلقب بـ" القصر الطائر في السماء"، وتبلغ قيمتها نحو 400 مليون دولار.
وكان ترامب تسلَّم الطائرة خلال زيارته إلى قطر العام الماضي، في خطوة وصفت بأنها هدية غير مسبوقة من دولة أجنبية للولايات المتحدة، وزار الطائرة في فبراير الماضي عندما كانت متوقفة في مطار ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا بالقرب من منتجعه مار-أ-لاجو.
وقال إن الطائرة بُنيت بمستوى غير مسبوق، مضيفاً أنه قد يصطحب وسائل الإعلام في جولة داخلها إذا رغبت في ذلك.
كما أعلن أنه سيعود إلى الصين في وقت لاحق من العام لحضور مؤتمر كبير هناك، مشيرًا إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر.
كان البيت الأبيض أكد العام الماضي أن الحكومة القطرية عرضت التبرع بالطائرة للولايات المتحدة، وأنه لا يوجد ما يدعو للقلق من طلب أي مقابل لذلك.
وأظهر ترامب منذ ولايته الأولى اهتمامًا كبيرًا باستبدال طائرة الرئاسة الأمريكية، كما احتفظ في المكتب البيضاوي بنموذج يحمل التصميم الجديد الذي يفضله.
وقال العام الماضي إن رفض الهدية سيكون من" الحماقة"، مؤكدًا دعمه للمضي في هذه الخطوة.
ونُقِلت الطائرة بداية إلى سلاح الجو الأمريكي الذي أجرى عليها تعديلات لتتوافق مع المعايير العسكرية المطلوبة لطائرة الرئيس الأمريكي.
ووفقًا لتقارير سابقة، تضم طائرات الرئاسة الأمريكية تجهيزات متطورة لتعطيل أنظمة الرادار والمراقبة المعادية، إضافة إلى وسائل تشويش على الصواريخ الموجهة بالرادار والأشعة تحت الحمراء.
وأكد سلاح الجو الأمريكي أن الطائرة القطرية خضعت للتعديلات الأمنية المطلوبة، بينما بقي تصميمها الداخلي دون تغيير.
قال ترامب في قاعدة أندروز المشتركة خارج واشنطن: " سيكون صديقي إيلون سعيدًا للغاية".
ويعد الاتصال بمنظومة أقمار ستارلينك جزءًا من التكنولوجيا المستخدمة لضمان تواصل الرئيس مع الأرض وإجراء مكالمات الفيديو ونقل البيانات بسلاسة.
وستحل الطائرة القطرية محل إحدى طائرتي الرئاسة الحاليتين اللتين دخلتا الخدمة عام 1990.
أثارت الطائرة القطرية المجددة، التي يبلغ عمرها 13 عامًا ويطلق عليها" القصر الطائر"، انتقادات من مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين شككوا في الجوانب الأخلاقية لقبولها.
شهدت الطائرة الجديدة مجموعة من التعديلات التجميلية، أبرزها طلاء الجزء السفلي باللون الأزرق الداكن بصورة أكثر وضوحًا.
كما وُضِع علم أمريكي كبير على الذيل، بينما سيظهر الختم الرئاسي على جانب الطائرة في منطقة صعود الرئيس، وقال ترامب إن نظام الألوان الجديد يتوافق مع ذوقه الشخصي.
أعلن أن الطائرة ستظهر في استعراض جوي خلال احتفالات الرابع من يوليو بمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال الأمريكي، ووُصِفت الطائرة بأنها" بيت أبيض طائر" يتمتع بمستوى من الفخامة لم يسبق له مثيل.
وقال ترامب أنها ستستخدم خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة الشهر المقبل، مؤكدًا أن الطائرة ستجعل الولايات المتحدة تصل إلى مطارات العالم بمظهر يليق بمكانتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك