قناة الجزيرة مباشر - حزب الله: مزاعم إسرائيل بأننا خرقنا وقف إطلاق النار غير صحيحة وكالة الأناضول - أردوغان يلتقي نظيره الروماني في إسطنبول سكاي نيوز عربية - أول رد من الجيش الأميركي على "إغلاق مضيق هرمز" قناة الشرق للأخبار - لقاءات مكثفة بين مصر وأميركا وتركيا.. هل ترسم ملامح الحل في السودان؟ الجزيرة نت - هل انتهت "الإمبراطورية" الأمريكية أم أنها فقط تغير جلدها؟ الجزيرة نت - الانقلاب الصيفي.. من ظل مسلة في الإسكندرية إلى أول قياس لمحيط الأرض قناة التليفزيون العربي - إسرائيل تنقلب على الاتفاق وإيران ترد عليها سريعا.. بيان لحزب الله فضح حجم الانتهاكات العربية نت - زوبعة في الجزائر.. مؤثرة تحشد الأصوات الانتخابية مقابل "مسمنات" قناة التليفزيون العربي - قرار عاجل من نتنياهو وكاتس.. تهديدات إيران تجبر إسرائيل على التراجع في لبنان؟ قناة التليفزيون العربي - إسرائيل تنصاع للتهديدات الإيرانية وتوقف عملياتها جنوبي لبنان
عامة

أنتوني فاوتشي.. كبير أطباء البيت الأبيض المتهم بالتكتم على مصدر كورونا

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

طبيب أمريكي مختص في علم المناعة، تولى منصب كبير مستشاري البيت الأبيض الطبيين ومدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية مدة 38 عاما، فعاصر سبعة رؤساء أمريكيين في 11 ولاية رئاسية، وتولى الإشراف على ...

طبيب أمريكي مختص في علم المناعة، تولى منصب كبير مستشاري البيت الأبيض الطبيين ومدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية مدة 38 عاما، فعاصر سبعة رؤساء أمريكيين في 11 ولاية رئاسية، وتولى الإشراف على مكافحة العديد من الفيروسات والأوبئة والتعامل معها.

كان أنتوني فاوتشي ضمن الفريق الحكومي للتعامل مع جائحة كوفيد-19 التي أودت بحياة حوالي 1.

2 مليون في الولايات المتحدة، وأسهم في بناء إستراتيجياتها، وبرز اسمه أثناءها على نطاق واسع، بفضل ظهوره المتكرر على الشاشات وفي المؤتمرات الصحفية، لكن ذلك جعله أيضا عرضة للانتقادات اللاذعة، فضلا عن المناكفات المتكررة مع في ذلك الوقت الرئيس دونالد ترمب.

في 20 يونيو/حزيران 2026، كشفت مديرة الاستخبارات المنتهية ولايتها تولسي غابارد وثائق ومراسلات رُفعت عنها السرية، قالت إنها تسلّط الضوء على دور فاوتشي في تمويل أبحاث جينية خطيرة في مختبر ووهان الصيني، المتهم بتسريب فيروس كورونا إلى العالم، وذكرت أن فاوتشي تواطأ لاحقا مع عناصر مخابرات أمريكيين لطمس حقائق تتعلّق بمنشأ الفيروس وبأن الجائحة نشأت بسبب تسريب مختبري، وأنه كذب في شهادته أمام الكونغرس عام 2024، وأدلى بمعلومات غير صحيحة.

ولد أنتوني ستيفن فاوتشي يوم 24 ديسمبر/كانون الأول 1940، في حي بروكلين بمدينة نيويورك الأمريكية، لأسرة صغيرة مهاجرة من إيطاليا، وله شقيقة واحدة.

أمضى فاوتشي طفولته في حي بروكلين، في منطقة تغلب عليها البيئة الإيطالية، وكان يسكن مع أسرته في شقة فوق صيدلية والده الذي كان يستعين به لتوصيل الأدوية والوصفات الطبية على متن دراجته إلى المرضى في الحي، كما يستعين بأخته في خدمة الزبائن داخل الصيدلية.

التحق بمدرسة ريجيس الثانوية المرموقة في مانهاتن، ثم واصل دراسته في كلية هولي كروس (الصليب المقدس) للذكور بولاية ماساتشوسيتس، حيث تلقى تعليما تمهيديا للدراسات الطبية (Premed) وتخرج منها عام 1962، ثم التحق بكلية كورنيل الطبية بنيويورك، ليتخرج منها الأول على دفعته عام 1966، ويكمل بعد ذلك مرحلة الإقامة في مركز كورنيل الطبي بمستشفى نيويورك عام 1968.

في عام 1968، انضمّ إلى المعاهد الوطنية للصحة، حيث ركز على دراسة الأمراض المعدية، وهناك بدأ العمل في المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، وترقى في الوظائف فيه حتى شغل منصب رئيس مختبر تنظيم المناعة عام 1980، وذلك قبل أن يصل إلى رئاسة المعهد نفسه.

لكن عام 1981 كان عاما فارقا في حياة فاوتشي، فبينما هو يعمل باحثا في أمراض المناعة الذاتية لدى المعاهد الوطنية للصحة، إذ ظهر مرض معدٍّ غير معروف في الولايات المتحدة يدمر جهاز المناعة، سرعان ما صار في مركز دائرة اهتمامه، ودفعه لتغيير مسار أبحاثه التي كان يحقق فيها نجاحا مهنيا واضحا، مما جلب له انتقادات أساتذته وزملائه.

بدأ فاوتشي أبحاثه حول هذا المرض المجهول الذي سيعرف بعد ذلك بعام باسم" متلازمة نقص المناعة المكتسب" (Acquired immunodeficiency syndrome)، ويشتهر باسم" الإيدز" (AIDS)، وساهمت جهوده في فهم هذا المرض الفتاك وعلاجه، خصوصا مع توليه رئاسة معهد الحساسية والأمراض المعدية، وإشرافه على الأبحاث والبرامج المتعلقة بعلاج الإيدز، ولذلك حظي بالإشادة لتفاعله مع مناصري مكافحة الإيدز، ومساعدته في جعل العلاجات التجريبية أكثر سهولة، كما أنه سعى إلى زيادة تمويل أبحاث الإيدز، وكان لاحقًا المهندس الرئيسي لخطة الرئيس جورج بوش الابن الطارئة للإغاثة من الإيدز (2003) التي ساعدت في إنقاذ ملايين الأشخاص في البلدان النامية.

عُين مديرا للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية عام 1984، خلال فترة انتشار فيروس الإيدز، واستمر في منصبه نفسه في ولاية سبعة من رؤساء الولايات المتحدة، على مدار 11 ولاية رئاسية، بداية من الجمهوري رونالد ريغان، وحتى الديمقراطي جو بايدن.

وخلال أكثر من 40 عامًا قضاها في الخدمة العامة، ساهم فاوتشي في مكافحة العديد من الأمراض، وكان له دور بارز في التعامل مع تفشي فيروس غرب النيل وإيبولا، كما ساهم في جهود التعامل مع فيروسات زيكا والإنفلونزا الوبائية والسل وغيرها، فضلا عن جهوده في مكافحة مرض الإيدز.

واضطلع بدور طبي قيادي في التعامل مع رسائل الجمرة الخبيثة عام 2001.

وفي عام 2022، تقاعد فاوتشي من منصبه كبير مستشاري البيت الأبيض الطبيين، ومدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، بعد نحو 38 عاما من العمل فيه، قائلا إنه ترك مناصبه سعيا وراء فصل جديد في مهنته.

مع نهاية عام 2019، شهد العالم تفشيا واسعا لسلالة جديدة من فيروس كورونا، وما لبثت أن صارت جائحة عمّت العالم كله، وكانت آخر اختبار كبير يتعامل معه فاوتشي، وفيها برز اسمه وصار شخصية معروفة على نطاق واسع، خصوصا بفضل ظهوره المتكرر على شاشات التلفزيون وحضوره المؤتمرات الصحفية، لكن ذلك عرّضه أيضا للانتقادات اللاذعة، فضلا عن المناكفة مع الرئيس الجمهوري دونالد ترمب في ذلك الوقت.

كانت المهام التي تبوأها فاوتشي في المعهد الوطني للصحة وجهوده في التعامل مع العديد من الفيروسات الوبائية ومكافحتها، قد جعلته الشخص المناسب للتصدي لجائحة كورونا.

لذلك فقد كان ضمن فريق عمل الرئيس ترمب الذي ساهم في بناء خطة الحكومة للتعامل مع هذه الجائحة، وكان يدعو بشكل متكرر إلى فرض قيود صارمة تقلل من سرعة انتشار الفيروس.

لم تكن جميع الاستراتيجيات التي يتبناها فاوتشي محلّ رضا من ترمب الذي كان يحاول التقليل من خطورة المرض، خصوصا مع تزايد تسييس الجائحة، غير أن فاوتشي كان يعارضه مرارًا وتكرارًا ويتهمه بالخطأ، وهو ما أثار غضب الرئيس أكثر من مرة، وأدى إلى تهميش فاوتشي إلى حد كبير في نهاية ولايته.

وعن علاقته بترمب، يقول فاوتشي في لمجلة ناشيونال جيوغرافيك: " كنت وترمب نقَدِّرُ بعضنا، لكن كان علي في كل مرة ندخل فيها إلى المؤتمرات الصحافية، تعديل شيء قاله… ومع ذلك، عندما كنت أراه بعد يومين في المكتب البيضوي، نبدو كأننا أصبحنا رفاقا مرة أخرى".

غير أنه في أول مؤتمر صحفي بعد تنصيب جو بايدن رئيسًا للولايات المتحدة، ألمح فاوتشي إلى خلافاته مع ترمب، مشيرا إلى أن التحدث بحرية عن العلم كان" مُحرِّرا".

وجّهت لفاوتشي انتقادات في تعامله مع جائحة كوفيد 19، فقد لوحظ تغيّر نصائحه مثل موقفه من ارتداء الكمامات، ورغم إقراره بوجود مشكلات فإنه وافق على تغيير سياسات التعامل مع الجائحة.

كما انتقده جمهوريون، ودخل في مناقشات حادة مع بعض السيناتورات، حتى ادعى فاوتشي أن المعلومات المضللة أدت إلى تلقيه تهديدات بالقتل.

ومع سعي ترمب إلى العودة للسلطة في انتخابات 2024 الرئاسية، تعهد المرشح الجمهوري" بالانتقام" ممن اعتبرهم" أعداءه"، لذلك اعتقد كثيرون أن فاوتشي سيكون على قائمة أهداف إدارة ترمب الجديدة بعد فوزه بالانتخابات.

ولأجل هذا، أصدر بايدن -يوم الاثنين 20 يناير/كانون الثاني 2025، وقبل ساعات قليلة من انتهاء ولايته الرئاسية وتسليمه السلطة للرئيس المنتخب- عفوا استباقيا عن عدد من الأشخاص، خشية أن يستهدفهم خليفته ترمب بالانتقام، بحسب قوله.

وكان من هؤلاء كبير المستشارين الطبيين السابق للبيت الأبيض أنتوني فاوتشي، والرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة مارك ميلي، وجميع المشرّعين الذين كانوا أعضاء في لجنة الكونغرس المعنية بالتحقيق في اقتحام مبنى الكابيتول في 2021، وأفراد الشرطة الذين أدلوا بشهاداتهم أمام اللجنة، وغير هؤلاء ممن يعتقد أن ترمب" سينتقم" منهم.

وعلق بايدن على هذا العفو، قائلا: " لا ينبغي تفسير إصدار هذه العفو على أنه اعتراف بارتكاب أي فرد لأي خطأ، كما لا ينبغي تفسير قبولها على أنه إقرار بالذنب في أي جريمة.

إن أمتنا مدينة لهؤلاء الموظفين العموميين بالامتنان لتفانيهم الدؤوب في خدمة وطننا".

في 20 يونيو/حزيران 2026، كشفت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية المنتهية ولايتها تولسي غابارد عن وثائق ومراسلات رُفعت عنها السرية، قالت إنها تسلّط الضوء على دور فاوتشي في تمويل أبحاث جينية خطيرة بمختبر ووهان الصيني، المتهم بأنه المصدر الرئيسي لتسريب فيروس كورونا والتسبب بجائحة كوفيد 19 التي غزت العالم، وبأن فاوتشي تواطأ لاحقا مع عناصر مسيّسة داخل مجتمع الاستخبارات الأمريكي؛ لطمس حقائق تتعلّق بمنشأ الفيروس وتدعم فرضية أن الجائحة نشأت بسبب تسريب مختبري.

وقالت غابارد في منشور على منصة إكس أرفقته بمقطع فيديو، إن الوثائق تكشف أن فاوتشي موّل بملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب أبحاث" زيادة وظيفة الفيروس" في معهد ووهان لعلم الفيروسات في الصين، وهي تجارب علمية تقوم على إحداث تعديلات جينية على كائنات دقيقة، مثل الفيروسات، بهدف تعزيز أو تغيير بعض خصائصها البيولوجية.

وقد تشمل هذه التعديلات زيادة قدرة الفيروس على إحداث المرض، أو رفع كفاءته في الانتقال والانتشار بين الكائنات الحية، أو توسيع نطاق الإصابة إلى أنواع جديدة لم يكن قادرا على إصابتها سابقا، وذلك وفقا للتعريفات الواردة عن المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية.

وأضافت أن الوثائق تتضمن أيضا ما اعتبرته أدلة على أن فاوتشي كذب في شهادته أمام الكونغرس عام 2024، وأدلى بمعلومات غير صحيحة، ودعت الجمهور إلى الاطلاع على المواد المنشورة في موقع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية.

واتهمت غابارد كذلك مسؤولين كبارا داخل مجتمع الاستخبارات بالضغط على محللين اختلفوا مع الاستنتاجات السائدة بشأن أصول الجائحة، وأشارت إلى إفادات تحدثت عن تهميش مهني وتهديدات بالحرمان من الترقية بحق من تبنوا فرضية التسريب المختبري أو طرحوا آراء مخالفة، ورأت أن العلاقات الوثيقة بين فاوتشي ومجتمع الاستخبارات مكّنته من أداء ثلاثة أدوار رئيسية:تمويل أبحاث" زيادة وظيفة الفيروس" المرتبطة -بحسب وصفها- بمشروعات تطوير لقاحات واسعة النطاق.

التأثير على تبني فرضية المنشأ الطبيعي للفيروس، من خلال خبراء ومستشارين مقربين منه.

استخدام نفوذه العام للدفاع عن هذه الرواية والتصدي للآراء المخالفة.

خلال مسيرته المهنية الطويلة، حصل فاوتشي على العديد من الجوائز والأوسمة، ومن أبرزها:ميدالية روبرت كوخ الذهبية (2013).

وسام الحرية الرئاسي (2008)، منحه إياه الرئيس جورج دبليو بوش لجهوده في مكافحة الإيدز.

جائزة ماري وودارد لاسكر للخدمة العامة (2007).

الميدالية الوطنية للعلوم (2005).

جائزة مركز ألباني الطبي في الطب والبحوث الطبية الحيوية (2002).

جائزة اللوحة الذهبية (2003).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك