لم يسبق لإسماعيل صيباري اللعب كرأس حربة مع منتخب المغرب قبل كأس العالم لكرة القدم، لكنه استغل الفرصة بصورة رائعة وسجل هدفين في البطولة آخرهما جلب الفوز لـ" أسود الأطلس" على اسكتلندا اليوم السبت.
وحصل نجم آيندهوفن، الذي سجل أيضاً هدفاً في المباراة الافتتاحية للمجموعة الثالثة أمام البرازيل، على جائزة أفضل لاعب في المباراة التي فاز فيها المغرب (1 - 0) اسكتلندا ليقترب الفريق القادم من شمال أفريقيا من بلوغ دور الـ32 في المونديال.
والهدف الحاسم الذي سجله صيباري في مرمى اسكتلندا، بعد 71 ثانية من البداية، جعله ثاني لاعب أفريقي بعد المصري محمد صلاح يسجل في أول مباراتين له في كأس العالم.
محمد وهبي وصناعة المهاجم الصريحويعود الفضل في الطفرة التهديفية التي يعيشها صيباري أخيراً، إلى المدرب محمد وهبي، الذي جعله يشغل مركز المهاجم الصريح بعدما كان يلعب صانع لعب أو جناحاً مع مدرب المغرب السابق وليد الركراكي.
وسجل صيباري (25 سنة)، الذي حصل على لقب أفضل لاعب في الدوري الهولندي الموسم الماضي، سبعة أهداف فقط في أول 28 مباراة دولية خاضها لكنه سجل أربعة أهداف في آخر أربع مباريات.
واستغل وهبي سرعة صيباري وقدرته على الانطلاق خلف الدفاع، مثلما فعل عندما سجل في البرازيل بعدما انطلق داخل منطقة الجزاء ووضع الكرة بهدوء من فوق الحارس أليسون.
الثقة أمام المرمى تقود التحول الكبيروفشل صيباري في التسجيل خلال موسمه الأول في الدوري الهولندي مع آيندهوفن، إذ خاض 17 مباراة في موسم (2022 - 2023) الذي عانى فيه من الإصابات.
ومع ذلك ساعدته هذه التجربة على اكتساب مزيد من الهدوء أمام المرمى.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وقال صيباري في مقابلة بثتها قناة" آيندهوفن" على" يوتيوب" في 2023" في البداية، كنت أفكر: يجب ألا أهدر هذه الفرصة.
أما الآن فأنا أفكر في: سأحرز هدفاً".
وقد انعكس هذا التقدم على إحصاءاته، إذ سجل 15 هدفاً في 27 مباراة بالدوري الهولندي الموسم الماضي، مما ساعد آيندهوفن على الفوز باللقب للمرة الثالثة توالياً.
رحلة التكوين بين إسبانيا وبلجيكاوقضى صيباري جزءاً كبيراً من مسيرته في التكيف مع مجتمعات جديدة.
حيث ولد في تيراسا بإسبانيا وانتقل مع عائلته إلى بلجيكا وعمره ست سنوات وتدرج في الأندية المحلية قبل الانضمام إلى أكاديمية أندرلخت في 2013.
وعلى رغم أن فترة وجوده في أندرلخت لم تدم سوى عامين بعد الاستغناء عنه لتراجع مستواه قبل أيام من انطلاق الموسم الجديد، فإنها كانت فترة مهمة في تكوين شخصيته.
وقال لاحقاً" لقد حفزني ذلك على العمل بجدية أكبر".
الانتماء للمغرب على رغم تعدد الخياراتوكان صيباري مؤهلاً لتمثيل إسبانيا، حيث ولد، وبلجيكا، إذ يحمل الجنسية، والمغرب.
ومع ذلك، لم يفكر أبداً في اللعب لأي منتخب آخر غير" أسود الأطلس".
وقال صيباري" عندما تختار منتخباً وطنياً، يجب أن يكون ذلك نابعاً من القلب.
لا ينبغي أن يكون قراراً يتعلق بالمكان الذي ستحظى فيه بفرص أكثر.
أنت تمثل بلداً بأكمله، لذلك يجب أن تلعب بقلبك".
وكشف أيضاً أن مدرب بلجيكا السابق روبرتو مارتينيز حاول إقناعه باللعب للمنتخب، لكنه لم يفكر كثيراً في التزامه تجاه المغرب.
ويأمل صيباري الآن في تكرار إنجاز المغرب بالوصول إلى قبل النهائي مثل نهائيات 2022، مدفوعاً بالروح التي تسود داخل الفريق.
وقال" لدينا جميعا نفس الهدف، ونفس الحلم.
حتى خارج الملعب، نضحك معاً ونتحدث معاً ونعمل معاً.
نحن كالعائلة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك