تواجه حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطاً متزايدة داخل حزب العمال، مع اتساع دائرة المطالبين بتنحيه عن زعامة الحزب ورئاسة الحكومة، في ظل خلافات داخلية ونتائج انتخابية أثارت تساؤلات بشأن مستقبله السياسي.
وكشفت صحيفة" التايمز" البريطانية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن وزراء في حكومة ستارمر باتوا على أهبة الاستعداد لتقديم استقالاتهم جماعياً إذا لم يتنحَّ طوعاً عن منصبه خلال الأيام القليلة المقبلة.
ويأتي ذلك غداة إعلان ستارمر، الجمعة، تمسكه بمنصبه واستعداده لخوض أي منافسة على زعامة الحزب، عقب فوز منافسه آندي بورنهام في الانتخابات الفرعية عن دائرة مايكيرزفيلد في مانشستر، ما أتاح له دخول مجلس العموم وفتح الباب أمامه للتنافس على رئاسة الوزراء.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة" تلغراف" بأن أكثر من 100 نائب في البرلمان البريطاني يطالبون برحيل ستارمر، وسط تصاعد الضغوط داخل حزب العمال الحاكم.
وذكرت الصحيفة أن 104 نواب من الحزب دعوا إلى تحديد موعد لتنحيه، عقب فوز بورنهام في الانتخابات التكميلية، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على تنامي المعارضة الداخلية لقيادته.
وكان نحو 100 نائب من حزب العمال قد طالبوا في أوائل مايو الماضي باستقالة ستارمر بعد الخسارة الكبيرة التي مُني بها الحزب في الانتخابات المحلية على مستوى البلاد، قبل أن يرتفع عدد المطالبين برحيله خلال الأيام الأخيرة.
وانضم النائب فابيان هاملتون، الذي عُرف سابقاً بدعمه لستارمر، إلى الأصوات الداعية إلى التنحي، حيث كتب عبر منصة" إكس" أن على رئيس الوزراء خلال الأيام والأسابيع المقبلة توضيح خططه للمغادرة وتمهيد الطريق أمام آندي بورنهام.
من جانبه، أكد ستارمر عقب فوز بورنهام أنه لن يتخلى عن منصبه، مشدداً على أنه سيخوض أي معركة محتملة على زعامة الحزب إذا فُرضت عليه.
وبحسب تقارير إعلامية بريطانية، فإن حالة التململ داخل حزب العمال تتزايد مع استمرار الجدل حول أداء الحكومة وتراجع شعبية الحزب في عدد من الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، ما يضع ستارمر أمام واحدة من أصعب الأزمات السياسية منذ توليه قيادة الحزب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك