عادت حركة الصادرات اللبنانية إلى السعودية، إذ انطلقت أولى الحاويات المتجهة من مرفأ بيروت إلى ميناء جدة الإسلامي، وذلك عقب قرار سعودي برفع الحظر عن صادرات لبنان بعدما أثبتت الدولة اللبنانية قدرتها في اتخاذ التدابير الأمنية لمنع استخدام البلاد منصة لتهريب المخدرات، فيما قوبلت خطوات الرياض بتثمين لبناني رسمي.
واتخذ لبنان خطوات عملية تجاه تعزيز الرقابة في المرفأ على الصادرات المتجهة إلى السعودية عبر تدشين أجهزة حديثة لفحص البضائع والحاويات بدقة، وتأمين الرقابة وتسريع تخليص البضائع، ليستهل بذلك لبنان رسمياً عودة حضور صادراته إلى متاجر السعودية التي تعد أكبر الأسواق في استقبال المنتجات اللبنانية، عبر إطلاق أولى الحاويات إلى ميناء جدة.
وكان الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، وجّه في وقت سابق باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة، عقب طلب جوزيف عون الرئيس اللبناني، والدكتور نواف سلام، رئيس مجلس الوزراء، بجانب الخطوات الإيجابية للحكومة اللبنانية في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، فضلاً عما أنجزته الفرق المختصة طوال العام الماضي، وما أبداه الجانب اللبناني من تعاون معها وتقديمه التعهدات المطلوبة، وفقاً لوكالة أنباء السعودية، واس.
لبنان: عودة الصادرات قرار تاريخيفي سياق متصل، ينظر لبنان إلى خطوة قرار السعودية السماح باستئناف حركة الصادرات اللبنانية إلى المملكة عقب غياب عن الحضور في السوق السعودي دام نحو 5 أعوام، في إطار القرار التاريخي من أجل تعزيز فرص نمو واستقرار البلاد، وتجسيداً لحرص القيادة السعودية على دعم لبنان وشعبه في مرحلة النهوض والتعافي، وفقاً لتصريحات سابقة أدلت بها الرئاسة اللبنانية إلى العربية.
توازياً، دشن فهد الدوسري، سفير السعودية في لبنان، عملية استئناف الصادرات اللبنانية إلى الأسواق السعودية في حفل أقيم اليوم في مرفأ بيروت، بحضور نواف سلام، رئيس مجلس الوزراء اللبناني، ووزراء المالية، والصناعة، والزراعة والاقتصاد والتجارة اللبنانيون، بجانب رؤساء المصالح والإدارات الرسمية المعنية، وشخصيات سياسية واقتصادية.
لحظة انتظرها لبنان طويلاًوقال الدكتور نواف سلام، رئيس وزراء لبنان: نقف اليوم في مرفأ بيروت لنشهد لحظة انتظرها لبنان طويلًا: انطلاق أولى الحاويات المتجهة إلى مرفأ جدة، بعد رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى السعودية.
أعود بذاكرتي إلى وقفتي في هذا المكان نفسه، في الخامس والعشرين من تشرين الثاني الماضي.
يومها، قلت بصراحة إن لبنان كان قد استُخدم معبرًا لتصدير الممنوعات إلى عدد من الدول العربية، وكانت المملكة، ويا للأسف، في طليعتها.
وقلت أيضًا إن قدرتنا على ضبط صادراتنا تشكّل شرطًا أساسيًا لرفع الحظر، وإن تركيب أجهزة المسح يعني أن موعد رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية قد بات قريباً.
نواف سلام: عاد الأمل إلى آلاف المزارعينوأكد نواف سلام أن السعودية، كانت أكبر الأسواق التي تستقبل الصادرات اللبنانية، آملاً في الوقت ذاته نمو حجم الصادرات، قائلاً: " عودتنا إلى أسواق السعودية، تعني عودة الأمل إلى آلاف المزارعين في البقاع والجنوب والشمال، وإلى المصانع التي صمدت في أصعب الظروف، وإلى كل المصدّرين الذين انتظروا هذا اليوم طويلًا.
فهذا القرار لا ينعش قطاعًا واحدًا فحسب، بل يحرّك سلسلةً اقتصادية كاملة.
كما أنه يساهم في خلق فرص عمل، ويؤمّن تدفّق العملات الصعبة.
ويأتي هذا القرار في مرحلةيحتاج فيها لبنان إلى كل ما يساعد في تحريك عجلة اقتصاده وتعزيز قدراتقطاعاته الإنتاجية".
الرياض: ندعم استقرار لبنانمن جهته، قال السفير الدوسري في كلمة له: " إنفاذًا لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء باستئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية، استجابةً لطلب العماد جوزاف عون، رئيس جمهورية لبنان، والدكتور نواف سلام، رئيس وزراء لبنان، ووفقًا للخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة اللبنانية في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، وما أنجزته الفرق المختصة، نجتمع اليوم لنشهد مغادرة أولى الصادرات اللبنانية المتجهة إلى ميناء جدة الإسلامي عبر مرفأ بيروت".
وتابع: " تجسيداً للعلاقات الأخوية وانطلاقًا من حرص المملكة على الوقوف إلى جانب أشقائها جاء هذه القرار القاضي باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة والذي يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك دعمها لاستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه ورفاه شعبه الشقيق".
وتؤكد السعودية دعمها استقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه ورفاهية شعبه، وثقتها باتخاذ الأشقاء في لبنان جميع التدابير اللازمة لضمان عدم استخدام لبنان كمنصة للإضرار بأشقائه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك