التدبير الذي يستمر 90 يوما، يأمر الجيش خصوصا بمؤازرة الشرطة ويمنع إغلاق الطرق.
يأتي هذا القرار بعد اتفاق وُقّع مساء الجمعة مع الاتحاد العمالي الرئيسي في البلاد، الذي أعلن من جانبه وقف إجراءات التصعيد ورفع تدابير الضغط.
لكن منظمات أخرى أعلنت مواصلة تحركاتها.
وقال باز السبت في خطابه" بعد استنفاد كل سبل الحوار، والتوصل إلى اتفاقات مع من كانت مطالبهم مشروعة، وتحديد الجهات التي استخدمت العنف في محاولة لزعزعة استقرار بوليفيا، قررنا إعلان حالة الطوارئ في مختلف أنحاء البلاد".
مطلع أيار/مايو، أطلق الاتحاد العمالي الرئيسي حركة احتجاجية تنديدا بتقاعس الحكومة عن مواجهة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، علما أنها الأشد منذ أربعين عاما.
وانضم المزارعون وعمال المصانع والمناجم تدريجا إلى الحراك، رافضين مقترحات الإصلاح التي طرحها الرئيس المنتمي إلى يمين الوسط والذي أنهى وصوله إلى السلطة في تشرين الثاني/نوفمبر عشرين عاما من الحكم الاشتراكي.
وتسبّبت الحواجز التي أُقيمت على الطرق في مختلف أنحاء البلاد بنقص في المواد الغذائية والأدوية والوقود في مدن عدة، لا سيما في لاباز، العاصمة الإدارية.
وقال رئيس الاتحاد ماريو أرغولو" اعتبارا من الآن، تُرفع إجراءات الضغط في مختلف أنحاء البلاد".
بموجب الاتفاق، تعهّدت الحكومة خصوصا عدم خصخصة الشركات العامة.
ولم توافق كل القطاعات المشاركة في الحراك على الاتفاق، إذ تواصل مجموعات من الفلاحين، إلى جانب مزارعي الكوكا في منطقة تشاباري، معقل الرئيس السابق إيفو موراليس (2006-2019) في وسط البلاد، حراكها الاحتجاجي.
وقال أنتونيو مالكو، زعيم أحد أبرز اتحادات الفلاحين في البلاد، لقناة يونيتل التلفزيونية" قررنا تعزيز الحواجز"، مضيفا" شعر إخواننا من السكان الأصليين بالخيانة" من قبل أرغولو والاتحاد العمالي.
ورغم انخفاض عدد الحواجز الذي تجاوز المئة في ذروة الاحتجاجات، كان لا يزال نحو 40 حاجزا قائما صباح السبت، وفق السلطات.
في إل ألتو، المجاورة لمدينة لاباز، باشر عشرات من عناصر الشرطة إزالة عوائق وضعها متظاهرون، مستخدمين آليات أشغال عامة لإزاحة أكوام من الأتربة وغيرها من النفايات التي كانت تقطع الطرق، بحسب ما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس.
وصفّق سكان للشرطة.
وقدّم رجل الخبز لأحد الشرطيين.
وقالت كارلا بوترون، وهي صاحبة متجر تبلغ 39 عاما من إل ألتو، لفرانس برس إنها تشعر" بسعادة وسلام غامرين" لدى إزالة الشرطة العوائق، لافتة إلى أنها لم تتمكن من العمل منذ بدأ إغلاق الطرق.
وقال باز إنه أصدر أوامر للشرطة والقوات المسلحة بـ" إعادة حركة السير إلى طبيعتها، واستعادة السيطرة على الطرق، وضمان سلامة السكان".
وحذر من أن كل من يواصل إغلاق الطرق أو يلجأ إلى العنف سيواجه" أقصى عقوبة ينص عليها القانون".
وبرّر قراره بإعلان حالة الطوارئ لمدة 90 يوما بالإشارة إلى" محاولة انقلاب بقيادة شبكات الإرهاب المرتبط بالمخدرات".
وتتهم الحكومة الرئيس الأسبق إيفو موراليس باستمرار بالتشجيع على الاحتجاجات وقطع الطرق، بينما يقول أرغولو إن الرئيس السابق لم يقُد الحراك مطلقا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك