وكالة الأناضول - باكستان تعلن انطلاق محادثات أمريكية إيرانية في سويسرا الأحد الجزيرة نت - بعد قرون من العبودية.. أفريقيا تفتح ملف التعويضات وتطالب بعدالة تاريخية CNN بالعربية - بيان من ريال مدريد ردًا على مزاعم تفاوضه مع مايكل أوليسه CNN بالعربية - مستشار خامنئي يحدد شرطًا لاستمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز وكالة الأناضول - قدم.. ريال مدريد ينفي اهتمامه بضم أوليسيه قناة الجزيرة مباشر - تواصل الاستهداف الإسرائيلي للصحفيين والطواقم الإعلامية في قطاع غزة وكالة سبوتنيك - هل تنجح المبادرة الأمريكية في كسر الجمود السياسي في ليبيا؟ العربية نت - منتج مسلسل "ورد على فل وياسمين" يعترف الجزيرة نت - لأول مرة في تاريخها.. أردوغان يعلن تسليم أول سفينة حربية تركية لدولة عضو بالناتو وكالة سبوتنيك - جامعة الدول العربية ترحب بتوقيع خارطة طريق لإنهاء المرحلة الانتقالية في ليبيا
عامة

تعرف على القصة الكاملة لسقوط "نينيو غيريرو" زعيم أخطر عصابات الأرض

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

لم تبدأ قصة واحدة من أخطر العصابات في أمريكا اللاتينية في الشوارع المظلمة أو على الحدود المفتوحة، بل خلف جدران سجن فنزويلي تحول مع الوقت إلى إمارة خاصة يديرها زعيم مسجون، ومنه خرج تنظيم أصبح اسمه مرتب...

لم تبدأ قصة واحدة من أخطر العصابات في أمريكا اللاتينية في الشوارع المظلمة أو على الحدود المفتوحة، بل خلف جدران سجن فنزويلي تحول مع الوقت إلى إمارة خاصة يديرها زعيم مسجون، ومنه خرج تنظيم أصبح اسمه مرتبطا بتهريب المخدرات والاتجار بالبشر والابتزاز والخطف، قبل أن يصل صدى نشاطه إلى الولايات المتحدة.

إنها قصة عصابة" ترين دي أراغوا" التي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنها من أكثر العصابات وحشية على وجه الأرض، والتي تصدرت المشهد الأمني والسياسي الأمريكي خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى إعلان مقتل زعيمها هيكتور روستنفورد غيريرو فلوريس، المعروف باسم" نينيو غيريرو"، بعد سنوات من المطاردة.

بدأت الحكاية في ولاية أراغوا الساحلية في فنزويلا، حيث ولد نينيو غيريرو عام 1983.

في سنواته الأولى دخل عالم الجريمة من بوابة السرقة وتجارة المخدرات، قبل أن تعتقله السلطات عام 2010.

لكن الاعتقال الذي كان يفترض أن ينهي مسيرته الإجرامية، تحول إلى نقطة الانطلاق الحقيقية لصعوده.

داخل سجن" توكورون" الفنزويلي، لم يكن" نينيو" مجرد سجين يقضي حكما، بل نجح في بناء نفوذ غير مسبوق.

فقد تحول السجن إلى مركز قيادة لعصابة ناشئة، يضم مطاعم ومرافق ترفيهية وملحقات فاخرة وحتى حديقة حيوانات، في مشهد عكس حجم السيطرة التي فرضها الزعيم المسجون على المكان.

كان الحراس، بحسب التقارير، يعملون تحت نفوذ العصابة أكثر من خضوعهم لسلطة الدولة، وأصبح" نينيو غيريرو" يدير نظاما موازيا خلف القضبان، يفرض فيه القوانين ويصدر الأوامر، لتولد من داخل هذا السجن واحدة من أكثر الشبكات الإجرامية تنظيما في المنطقة" ترين دي أراغوا"، التي حملت اسم الولاية التي نشأت فيها.

مع مرور الوقت، لم تعد العصابة مجرد مجموعة محلية، بل تحولت إلى شبكة عابرة للحدود، توسعت في أنشطة متعددة شملت تهريب المخدرات، والاتجار بالبشر، وتهريب المهاجرين، وغسل الأموال، إلى جانب عمليات الابتزاز والخطف.

وانتقلت الخلايا من فنزويلا إلى دول الجوار، مثل كولومبيا والبيرو وتشيلي والإكوادور، مستفيدة من حركة الهجرة الكبيرة والحدود الواسعة، قبل أن تصل إلى الولايات المتحدة، حيث بدأت السلطات ترصد نشاطا متزايدا مرتبطا بها.

في مدينة أورورا الأمريكية، أثار اسم العصابة جدلا واسعا بعد تقارير تحدثت عن تورط عناصر مرتبطة بها في جرائم منظمة، بينها سرقة السيارات والخطف والابتزاز وتجارة المخدرات، وهو ما دفع الملف من مستوى أمني محلي إلى قضية سياسية وطنية.

لكن قبل أن تصبح ترين دي أراغوا عنوانا في الخطاب السياسي الأمريكي، كانت السلطات الفنزويلية قد حاولت القضاء على مركز قوتها الأساسي.

ففي عام 2023، شنت الحكومة الفنزويلية عملية أمنية ضخمة شارك فيها أكثر من 11 ألف جندي وشرطي لاقتحام سجن" توكورون".

غير أن المفاجأة كانت اختفاء نينيو غيريرو قبل العملية بساعات، وسط تقارير تحدثت عن احتمال وجود ترتيبات غامضة ساعدته على الفرار، ليبقى الرجل المطلوب الأول قادرا على الاختباء وإدارة شبكته من خارج السجن.

في عام 2024، رفعت الولايات المتحدة مستوى الضغط على زعيم العصابة، وأعلنت عن مكافآت مالية مقابل معلومات تساعد في الوصول إليه، بينما بدأت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تتعامل مع التنظيم باعتباره شبكة دولية لا يمكن تفكيكها عبر ملاحقة أفراد فقط.

ومع عودة دونالد ترمب إلى الواجهة السياسية، أصبحت" ترين دي أراغوا" جزءا أساسيا من خطابه حول الهجرة والأمن.

فكما ركز في حملته الانتخابية عام 2016 على عصابة" إم إس-13″، جعل في حملة 2024 من العصابة الفنزويلية نموذجا للخطر القادم عبر الحدود، واصفا إياها بأنها منظمة شديدة الوحشية وتهديد للأمن الأمريكي.

على هذا الأساس، شددت السلطات إجراءاتها ضد المشتبه بارتباطهم بالعصابة، ووسعت عمليات الاعتقال والترحيل، مستندة إلى قوانين قديمة لتسريع الإجراءات ضد بعض الأفراد الذين تعتبرهم مرتبطين بالتنظيم.

لكن قصة" ترين دي أراغوا" لا يمكن فهمها فقط من خلال الجرائم التي ارتكبتها، بل من خلال البيئة التي سمحت بنموها.

فانتشار العصابات في أمريكا اللاتينية ارتبط بعوامل متعددة، منها الفقر والبطالة وضعف الحماية الاجتماعية والتفكك المجتمعي، إضافة إلى استغلال العصابات للشباب في المناطق المهمشة.

وفي الحالة الفنزويلية تحديدا، لعبت السجون دورا مركزيا في صعود هذه الشبكات، إذ تحولت بعض المؤسسات العقابية إلى مناطق نفوذ يديرها السجناء أنفسهم، مع وجود أسلحة وشبكات اتصال وتنظيم داخلي سمحت بتحويل السجن من مكان للعقوبة إلى مركز لصناعة الجريمة.

وبعد سنوات من التتبع الاستخباراتي، أعلنت واشنطن في 13 يونيو/حزيران 2026 مقتل" نينيو غيريرو" عن عمر 43 عاما، في عملية مشتركة بين القيادة الجنوبية الأمريكية والسلطات الفنزويلية، عقب أشهر من جمع المعلومات ومراقبة تحركاته.

وبحسب الإعلان الأمريكي، استهدفت العملية موقعا في منطقة الكاريبي كان يتحصن فيه زعيم العصابة، ونفذت بشكل سريع ومباغت لمنع تكرار سيناريو هروبه السابق من سجن" توكورون".

سقط الرجل الذي نجح لسنوات في بناء إمبراطورية إجرامية من خلف الظلال، لكن نهاية" نينيو غيريرو" لا تعني بالضرورة نهاية" ترين دي أراغوا".

فالعصابات التي تتحول إلى شبكات عابرة للحدود لا ترتبط دائما بشخص واحد، بل تبنى على خلايا وامتدادات ومصالح متشابكة.

لذلك يبقى السؤال الأبرز: هل كان" نينيو غيريرو" هو قلب هذه الإمبراطورية، أم أن العصابة أصبحت أكبر من زعيمها؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك