وقعت جمعية قطر الخيرية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اتفاقيتين بقيمة إجمالية تتجاوز 3.
079 مليارات ريال (845 مليون دولار)، وذلك لدعم أكثر من 15 ألف شخص من النازحين قسراً من الفئات الأكثر ضعفاً في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقّع الاتفاقيتين في الدوحة ممثل المفوضية لدى قطر أحمد محسن، ونائب الرئيس التنفيذي لقطاع البرامج والاتصال في قطر الخيرية نواف عبد الله الحمادي، وتأتي هاتان الاتفاقيتان استكمالاً لمذكرة التفاهم التي وقّعها الطرفان في عام 2024، وفق بيان لـ" قطر الخيرية" اليوم السبت.
وأعلن البنك الإسلامي للتنمية في 17 يونيو/حزيران الجاري، بصفته أميناً للصندوق الإسلامي العالمي للاجئين، توقيع اتفاقية مساهمة استراتيجية مع قطر الخيرية بقيمة 10 ملايين دولار، وذلك لإتمام التعهد الذي أعلن عنه خلال الجلسة العامة لمراجعة التقدم المحرز في المنتدى العالمي للاجئين في ديسمبر/كانون الأول 2025.
وتشكل هذه الخطوة محطة بارزة تعزز التزام قطر الخيرية بدفع حلول التمويل المبتكرة والمستدامة لدعم الأشخاص النازحين قسراً.
وبموجب هذه المساهمة، ستنضم" قطر الخيرية" إلى اللجنة التوجيهية للصندوق الإسلامي العالمي للاجئين، التي تتشارك المفوضية والبنك الإسلامي للتنمية في قيادتها، للمساهمة في توجيه تخصيص التمويل في الدول الأعضاء، كما تأتي هذه الخطوة استكمالاً للنقاشات الاستراتيجية التي عقدت بين المفوضية وقطر الخيرية في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وتمهد الطريق أمام توسيع آفاق التعاون المستقبلي بين الجانبين.
وقال ممثل المفوضية أحمد محسن: " فيما نحيي اليوم العالمي للاجئين لعام 2026، تؤكد هذه الشراكة المسؤولية المشتركة في دعم الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار.
فعندما يضطر الناس إلى النزوح، يكون لكل منا دور يؤديه.
إن حماية اللاجئين تسهم في إنقاذ الأرواح، وتعزيز المجتمعات، وترسيخ الاستقرار.
وتظل المفوضية وقطر الخيرية ملتزمتين ببناء مستقبل يكون فيه اللجوء مجرد فصل من حياة الإنسان لا القصة بأكملها، وبالوفاء بالالتزام بإبقاء وعد الأمان قائماً للفئات الأكثر ضعفاً".
من جانبه، قال الحمادي إنه من خلال مساهمات" قطر الخيرية"، سيحصل آلاف الأشخاص النازحين قسراً على مساعدات إنسانية أساسية تسهم في تلبية احتياجاتهم الملحة وتحسين ظروفهم المعيشية.
ويعكس هذا الدعم التزامنا المستمر بدعم اللاجئين والمجتمعات المتأثرة بالأزمات حول العالم.
ولفت إلى أنه في هذا السياق، أطلقت" قطر الخيرية" حملة إنسانية بعنوان" اللاجئون: في كل خيمة قصة"، والتي تهدف إلى تقديم إغاثة متكاملة ودعم مستدام للفئات الأكثر ضعفاً في عدد من الدول".
وأظهر تقرير الاتجاهات العالمية الصادر عن المفوضية أخيراً أن مستويات النزوح القسري شهدت انخفاضاً خلال عام 2025 للمرة الأولى منذ عقد، وجاء هذا الانخفاض مدفوعاً بشكل رئيسي بعمليات العودة واسعة النطاق في عدد من أبرز أزمات النزوح حول العالم.
وبحلول نهاية عام 2025، شمل الأشخاص النازحون قسراً 41.
6 مليوناً من اللاجئين والأشخاص الآخرين الذين بحاجة إلى الحماية الدولية، بالإضافة إلى 58.
8 مليون نازح داخلياً، ونحو تسعة ملايين طالب لجوء.
وعلى الرغم من انخفاض إجمالي أعداد النازحين قسراً عالمياً، لا تزال الاحتياجات الإنسانية مرتفعة، ولا يزال الملايين يعيشون في أوضاع شديدة الهشاشة، كما شهد عام 2025 موجات نزوح جديدة.
ولا يزال لبنان يواجه تدهوراً متسارعاً في الأوضاع الإنسانية والأمنية، في ظل ما خلفه النزوح والأضرار التي طاولت البنية التحتية المدنية من ارتفاع كبير في الاحتياجات الإنسانية وتراجع في إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية، وقد طاولت آثار الأزمة أكثر من 1.
3 مليون شخص، من بينهم نحو مليون شخص مسجلين نازحين داخل البلاد.
ويُعد لبنان من بين أكثر الدول استضافة للاجئين نسبةً إلى عدد السكان في العالم، الأمر الذي يفرض ضغوطاً إضافية على الخدمات والمجتمعات المحلية التي تعاني أصلاً من محدودية الموارد والقدرات.
وتواصل" قطر الخيرية"، الشريك الاستراتيجي للمفوضية منذ عام 2012، دعم الاستجابات الإنسانية المقدمة للمجتمعات النازحة حول العالم.
وقدمت الجمعية، على مدار العقد الماضي، أكثر من 60 مليون دولار لبرامج المفوضية في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، ما ساهم في دعم أكثر من 2.
1 مليون شخص من النازحين قسراً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك