قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن تقييم مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يعتمد على مدى الالتزام ببنودها خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أنه إذا استمر تنفيذ الاتفاق بالشكل المعلن فإن إيران ستكون الطرف الأكثر استفادة.
وأضاف سلامة، خلال حواره مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، أن المذكرة الإطارية لم تتضمن حتى الآن تنازلات إيرانية تمس ما تصفه طهران بخطوطها الحمراء، بينما لا تزال العديد من الأهداف التي أعلنتها واشنطن بعيدة عن التحقق بشكل كامل.
الثقة المفقودة تهدد مستقبل الاتفاقوأوضح أن أحد أبرز التحديات أمام الاتفاق يتمثل في غياب الثقة المتبادلة بين الطرفين، مشيرًا إلى أن أي خلاف حول تنفيذ الالتزامات قد ينعكس سريعًا على مسار التفاهم، معتبرًا أن الاتفاق يقوم على أرضية هشة تتطلب إجراءات عملية لبناء الثقة وضمان استمرار المفاوضات خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن من بين البنود اللافتة في المذكرة الحديث عن إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران وتعويضها عن الخسائر إلى جانب الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز وعودة حركة الملاحة، مؤكدًا أن هذه الملفات تمنح طهران أوراق قوة مهمة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل استمرار المفاوضات حول آليات التنفيذ والتفاهمات الاقتصادية المرتبطة بالاتفاق.
البرنامج النووي لا يزال ملفًا مفتوحًاوأشار سلامة إلى أن القضايا الأكثر تعقيدًا وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني لم تُحسم بعد، موضحًا أن المذكرة تضمنت تعهدات عامة دون معالجة تفصيلية لملفات مثل نسب تخصيب اليورانيوم وآليات الرقابة والضمانات التنفيذية.
وشدد على أن المفاوضات المنتظر استمرارها خلال 60 يومًا ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الاتفاق، مؤكدًا أن «القوس ما زال مفتوحًا» وأن الصورة النهائية لم تتضح بعد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك