بقلم – صديق السيد البشير*siddigelbashir3@gmail.
com“هذا جانبٌ من لوحاتي الفنية في مراحل طباعتها وتجهيزها للمشاركة في خمسة معارض فنية بالولايات المتحدة الأمريكية خلال الأيام القادمة”، بهذه الحروف المضيئة، علما ومعرفة، كان الفنان السوداني المعتز مختار علي يكتب تدوينة على صفحاته بالمنصات الرقمية المختلفة، تدوينة مرفقة بفيديو، يعرض فيه بعض منجزاته التشكيلية، بريشة حازق، وبراعة محترف، لتصافح لوحاته عيون الناس وعقول المحبين، فلكل لوحة حكاية تنتظر من يتأملها، يقرأها، يتمتع بها، مطبقا عليها عناصر العمل الإبداعي، من فكرة، وجمال، فمعرفة، لجمهور جديد وعيون مبصرة، “لحوار إنساني يتجاوز حدود المكان واللغة”.
وفق ما يكتب المعتز مختار علي.
يستند المعتز على تجربة راسخة في العقل والروح، منتجا عديد المنجزات الفنية، لأعمال تشكيلية مستوحاة من بيئة محلية كلوحة (ست الودع) المعروفة في التراث الشعبي السوداني، أو أخرى في مغتربه بمدينة جدة، عروس المدن السعودية، التي تحتضن سواحل البحر الأحمر في حميمية فائقة العذوبة، عذوبة الأعمال التشكيلية التي تبدعها ريشة معتز عن أماكن سكنته لسنوات خلت، ذلك لأن الإنسان بن بيئته.
أنجز الفنان المعتز مختار علي اعمال فنية، منها لوحة لمدينة جدة؛ ذات المدينةالتي مازالت، كما يقول: “تحتفظ في حجارتها وأروقتها وشرفاتها الخشبية بذاكرة أجيال متعاقبة، وتمنح الفنان مادة لا تنضب من الجمال والإلهام”.
من مدينة جدة السعودية، ضرب المعتز بسهم وافر في الحركة الثقافية السعودية، عملا ومعرفة، وذلك عبر تقديم دورات تدريبية متقدمة في التشكيل، وطرائق الرسم بأدوات أكثر حداثة، هذا إلى جانب معارض فنية ومساهمات مضيئة في الثقافة والفنون، كجمعية الفنون البصرية بالمملكة العربية السعودية، لمشاركات، يكشف عبرها للآخرين، أسرار الرسم الرقمي وإمكانية محاكاة الفرشاة الرقمية لسحر اللوحات التقليدية.
“ريشة من أجل الأمل A Brush for Hope “عنوان لمعرض خيري قادم يعلن عنه الفنان السوداني العالمي المعتز مختار علي، والذي سيُقام في مانهاتن بمدينة نيويورك، بتنظيم منظمة الماء ومشاركة عدد من المؤسسات الأكاديمية والإنسانية، من بينها منظمة AGPHI (المبادرة العالمية للصحة العامة) وكلية الصحة العامة العالمية بجامعة نيويورك (NYU School of Global Public Health).
يضم المعرض مجموعة من الأعمال الفنية التي تتناول قضايا إنسانية معاصرة، فيما تُخصص عائداته لدعم برامج إنسانية تشمل توفير الوجبات للأسر النازحة داخليًا، والمساهمة في دعم العيادات الطبية المتنقلة التي تقدم خدمات الوقاية والعلاج في المجتمعات الأكثر حاجة.
يمثل هذا المعرض نموذجًا للتعاون بين الفن والمؤسسات الإنسانية والأكاديمية، حيث تسهم الأعمال الفنية المعروضة في دعم مبادرات ذات أثر ملموس على أرض الواقع، وتؤكد قدرة الفن على المساهمة في خدمة القضايا الإنسانية والتنموية.
يجمع المعرض بين الإبداع الفني والمسؤولية المجتمعية في قلب مدينة نيويورك.
أجد نفسي سعيدا بهذه النوافذ العالمية التي تطل من خلالها الأصوات السودانية في الثقافة والفنون والصحافة، ما تشكله من نقلة نوعية للفنون السودانية، والتعريف بها والمشتغلين بها، روادا ومحدثين، وذلك لكوني صحافيا مهتمها بإنتاج قصص إنسانية، تخاطب الأسماع والأبصار والعقول، عبر الشاشات والموجات والمنصات، لذلك أحتفي بهذه المشاركة، التي تمزج الفنون بقضايا الإنسان والتنمية والسلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك