11 عامًا على استشهاده.
المستشار هشام بركات النائب العام الذي واجه أخطر ملفات الإرهاب.
730 يومًا في منصب النائب العام.
المستشار هشام بركات في سطورذكرى استشهاد هشام بركات.
مسيرة قاضٍ واجه الإرهاب حتى اللحظة الأخيرةيعد المستشار هشام محمد زكي بركات أحد أبرز رجال القضاء في مصر، حيث امتدت مسيرته القضائية لأكثر من أربعة عقود تدرج خلالها في مختلف المناصب القضائية حتى تولى منصب النائب العام في مرحلة شهدت تحديات أمنية وقضائية كبيرة.
ولد هشام بركات في 21 نوفمبر 1950، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1973، قبل أن يلتحق بالنيابة العامة ويبدأ رحلة طويلة في العمل القضائي.
وخلال سنوات عمله شغل العديد من المناصب في النيابة والقضاء، وعُرف بالكفاءة والانضباط المهني، ما أهله لتولي مناصب قيادية داخل السلطة القضائية.
في يوليو 2013 صدر قرار بتعيينه نائبًا عامًا لجمهورية مصر العربية، ليتولى مسؤولية إدارة ملفات قضائية شديدة الحساسية خلال فترة شهدت تحقيقات موسعة في قضايا الإرهاب والعنف والفساد.
وفي صباح 29 يونيو 2015 تعرض موكبه لعملية إرهابية استهدفته أثناء خروجه من منزله بمنطقة مصر الجديدة متوجهًا إلى مقر عمله، وأصيب بإصابات بالغة نُقل على إثرها إلى المستشفى، قبل أن يعلن استشهاده متأثرًا بجراحه، ليصبح أول نائب عام في تاريخ مصر يستشهد جراء عمل إرهابي.
أول نائب عام يُستشهد في تاريخ مصرشكّل استشهاد المستشار هشام بركات حدثًا غير مسبوق في تاريخ القضاء المصري، إذ يعد أول نائب عام يتعرض لعملية اغتيال تؤدي إلى وفاته أثناء توليه مهام منصبه، وأثار الحادث إدانات واسعة محليًا ودوليًا، واعتُبر نقطة فارقة في جهود الدولة لمواجهة التنظيمات الإرهابية واستهداف مؤسسات العدالةيوم الاغتيال.
دقائق هزت أروقة العدالةفي صباح التاسع والعشرين من يونيو عام 2015، كان المستشار هشام بركات يستعد للتوجه إلى مكتبه بمقر النيابة العامة كعادته اليومية، وما إن تحرك موكبه من أمام منزله بمنطقة مصر الجديدة حتى سُمع دوى انفجار ضخم ناتج عن سيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب الطريق.
أسفر الانفجار عن إصابة النائب العام وعدد من أفراد القوة المرافقة والمواطنين الموجودين بمحيط الحادث، فيما هرعت سيارات الإسعاف وقوات الأمن إلى المكان لنقل المصابين وفرض طوق أمني حول موقع الانفجار.
ونُقل المستشار هشام بركات إلى المستشفى لتلقي العلاج وإجراء جراحة عاجلة، إلا أن إصاباته البالغة حالت دون إنقاذه، ليعلن في وقت لاحق استشهاده متأثرًا بجراحه.
وأثار الحادث حالة من الصدمة داخل الأوساط القضائية والسياسية، باعتباره أول عملية اغتيال تستهدف نائبًا عامًا في تاريخ مصر الحديث، فيما توالت بيانات الإدانة من مختلف المؤسسات والهيئات داخل البلاد وخارجها.
بعد 11 عامًا.
إرث قضائي لا يزال حاضرًا على لسان شهود قريبة من الشهيدرغم مرور 11 عامًا على استشهاد المستشار هشام بركات، لا تزال ذكراه حاضرة داخل الأوساط القضائية باعتباره أحد رموز العدالة الذين تولوا مسؤولياتهم في ظروف استثنائية.
وخلال السنوات الماضية حرصت النيابة العامة والجهات القضائية المختلفة على إحياء ذكرى استشهاده، باعتبارها مناسبة لاستدعاء قيم الالتزام وسيادة القانون واستقلال القضاء، كما ارتبط اسم هشام بركات بمرحلة مهمة من تاريخ النيابة العامة، شهدت التعامل مع ملفات معقدة وقضايا شغلت الرأي العام، وهو ما جعل اسمه حاضرًا في العديد من المناسبات والفعاليات القضائية التي تتناول تاريخ العدالة المصرية وتطور مؤسساتها.
ويؤكد عدد من رجال القضاء أن ذكرى النائب العام الشهيد لا ترتبط فقط بالحادث الإرهابي الذي أودى بحياته، وإنما أيضًا بمسيرة مهنية امتدت لعقود داخل محراب العدالة، ترك خلالها سجلًا مهنيًا يستحضره زملاؤه وتلاميذه في كل عام.
رئيس الكسب غير المشروع الأسبق يروى تفاصيل جديدة عن حياة الشهيدكشف المستشار يوسف عثمان، مساعد وزير العدل للكسب غير المشروع الأسبق، الذي عمل مع المستشار هشام بركات خلال فترة عمله بجهاز الكسب غير المشروع وعضويته بالأمانة العامة للجنة استرداد الأموال والأصول المهربة، عن جوانب من شخصية وعلاقته بالمستشار الشهيد هشام بركات، مؤكدًا أنه كان يتمتع بالحسم والذكاء الإداري والقدرة على إدارة الملفات الشائكة في أصعب المراحل.
وقال المستشار يوسف عثمان، في تصريحات خاصة لـ" اليوم السابع"، إن النائب العام الشهيد تميز بالحسم والالتزام الشديد في أداء رسالته القضائية، مؤكدا على أن معرفته بالمستشار هشام بركات توطدت خلال فترة توليه منصب مساعد وزير العدل للكسب غير المشروع، حيث كان هناك تنسيق مستمر بين الجهاز والنيابة العامة في القضايا المرتبطة بالأموال العامة، موضحًا أن العلاقة بينهما تحولت إلى صداقة وتواصل دائم.
وأضاف أن هشام بركات كان “رجل قانون ورجل مواقف”، وتميز بقدرات إدارية كبيرة، وكان يترك بصمة واضحة في أي موقع يتولى المسؤولية فيه، مشيرًا إلى أن اختياره نائبًا عامًا جاء في مرحلة دقيقة كانت تمر بها البلاد، وكان قادرًا على التعامل مع تحدياتها بحكمة وهدوء.
وأوضح عثمان أن من أبرز الصفات التي لمسها في شخصيته سرعة البديهة والقدرة على قراءة الأشخاص والمواقف، إلى جانب حرصه على الحفاظ على مكانة منصبه في التعامل مع مختلف الجهات، وعدم التهاون فيما يتعلق بتطبيق القانون.
واستعاد مساعد وزير العدل الأسبق أحد المواقف التي جمعته بالمستشار هشام بركات خلال التعامل مع ملف رجل الأعمال حسين سالم، موضحًا أن هناك تنسيقًا جرى بين جهاز الكسب غير المشروع والنيابة العامة بشأن إجراءات التحفظ على بعض الممتلكات، وأن هشام بركات كان حريصًا على الالتزام بالقانون واتخاذ الإجراءات التي تضمن حماية المال العام.
وأكد أن المستشار هشام بركات ظل نموذجًا لرجل القضاء الذي جمع بين الحزم في العمل والجانب الإنساني في التعامل مع زملائه، وهو ما جعل ذكراه باقية لدى كل من تعامل معه عن قرب.
وأضاف أن المستشار هشام بركات كان يحرص على متابعة العمل بدقة، كما اتسم بالقرب من أعضاء النيابة والاستماع إليهم، وهو ما جعله يحظى باحترام وتقدير زملائه داخل الوسط القضائي.
وأشار إلى أن ذكراه لا تزال حاضرة بين رجال القضاء، لما عُرف عنه من انضباط مهني وإخلاص في أداء واجبه خلال مسيرته القضائية.
شمال القاهرة الأسبق: النائب العام الشهيد رجلا قلما يجود الزمان بمثلهوفي ذكرى استشهاد المستشار هشام بركات، قال المحامي محمد عثمان نقيب شمال القاهرة الأسبق، وأحد الذين عاصروا فترة عمله إن النائب العام الشهيد إنه رجل قلما يجود الزمان بمثله وأنه أعاد هيبة النيابة العامة لم يكن مجرد رجل قانون يتولى منصبًا قضائيًا رفيعًا، بل كان نموذجًا للقاضي الذي جمع بين الحزم في تطبيق القانون والهدوء في التعامل مع المحيطين به.
وأضاف أن هشام بركات عُرف داخل الأوساط القضائية بدقته الشديدة في العمل وحرصه على متابعة الملفات المهمة، خاصة في مرحلة شهدت تحديات كبيرة وتعددًا في القضايا التي شغلت الرأي العام، مؤكدًا أن إدارته للعمل كانت تقوم على الانضباط واحترام القانون.
وأوضح أن الجانب الإنساني في شخصيته كان حاضرًا أيضًا، إذ اتسم بالتواضع وحسن الاستماع لمن حوله، سواء من أعضاء النيابة أو العاملين في المنظومة القضائية، وهو ما جعل ذكراه باقية لدى كثير ممن تعاملوا معه عن قرب.
وأشار إلى أن مسيرة هشام بركات امتدت لعقود داخل محراب القضاء، تدرج خلالها في مختلف المناصب حتى تولى منصب النائب العام، تاركًا بصمة مهنية ارتبطت بمرحلة مهمة في تاريخ القضاء المصري.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن استشهاد هشام بركات سيظل حدثًا فارقًا في ذاكرة رجال العدالة، وأن سيرته المهنية تظل حاضرة كلما جرى الحديث عن الإخلاص في أداء الواجب وتحمل المسؤولية.
أبرز القضايا التي باشرتها النيابة العامة خلال ولاية هشام بركاتتولى المستشار هشام بركات منصب النائب العام في مرحلة استثنائية شهدت أحداثًا سياسية وأمنية متلاحقة، ما جعل النيابة العامة تتعامل مع عدد كبير من القضايا التي استحوذت على اهتمام الرأي العام محليًا ودوليًا.
وشهدت تلك الفترة تحقيقات موسعة في قضايا الإرهاب واستهداف المنشآت العامة ورجال الجيش والشرطة، إلى جانب قضايا العنف والتجمهر والتخريب التي أعقبت موجة الاضطرابات التي شهدتها البلاد آنذاك.
كما باشرت النيابة العامة تحقيقات في عدد من القضايا المرتبطة بالفساد والمال العام، فضلًا عن ملفات التمويل الأجنبي لبعض الكيانات والجمعيات، وقضايا أثارت جدلًا واسعًا على الساحة السياسية والقانونية.
وتطلبت هذه الملفات متابعة يومية من مكتب النائب العام، الذي كان يشرف على سير التحقيقات ويتابع تطورات القضايا ذات التأثير المباشر على الأمن القومي والاستقرار الداخلي، ما جعل فترة توليه المنصب من أكثر الفترات زخمًا في تاريخ النيابة العامة الحديث.
وارتبط اسم المستشار هشام بركات بعدد من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام خلال مسيرته القضائية، سواء قبل توليه منصب النائب العام أو خلال فترة قيادته للنيابة العامة بين عامي 2013 و2015.
ففي فترة عمله رئيسًا للمكتب الفني والمتابعة بمحكمة استئناف الإسماعيلية، واكب نظر قضيتين من أبرز القضايا آنذاك، هما مذبحة بورسعيد التي راح ضحيتها 72 من جماهير النادي الأهلي، وقضية الهروب من سجن وادي النطرون التي شملت اتهامات باقتحام السجون وتهريب المسجونين خلال أحداث يناير 2011.
ومع توليه منصب النائب العام في يوليو 2013، باشرت النيابة العامة تحقيقات موسعة في عدد من القضايا التي تصدرت المشهد السياسي والقضائي، من بينها قضية أحداث قصر الاتحادية المتهم فيها الرئيس الأسبق محمد مرسي وآخرون، وقضية التخابر مع جهات أجنبية، وقضية التخابر مع قطر، إلى جانب قضايا اقتحام السجون والحدود الشرقية.
كما أشرفت النيابة خلال تلك الفترة على تحقيقات في وقائع العنف المرتبطة بأحداث ما بعد 30 يونيو، ومنها قضية مكتب الإرشاد بالمقطم وأحداث البحر الأعظم، فضلًا عن ملفات استهداف رجال الجيش والشرطة والتنظيمات المسلحة، ومن بينها قضية تنظيم أجناد مصر المتهم بتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية.
وشهدت تلك المرحلة كذلك تحقيقات مكثفة في قضايا الإرهاب والعنف السياسي التي استهدفت مؤسسات الدولة، ما جعل فترة تولي هشام بركات منصب النائب العام واحدة من أكثر الفترات زخمًا في تاريخ النيابة العامة المصرية.
من الجناة إلى الأحكام.
كيف كشفت التحقيقات ملابسات اغتيال هشام بركات؟باشرت النيابة العامة تحقيقات موسعة فور وقوع الحادث الإرهابي الذي استهدف موكب المستشار هشام بركات في 29 يونيو 2015، حيث انتقلت فرق من النيابة وخبراء الأدلة الجنائية إلى موقع الانفجار لرفع الآثار المادية وفحص بقايا السيارة المستخدمة في تنفيذ العملية.
واعتمدت التحقيقات على تفريغ كاميرات المراقبة وتتبع تحركات المتهمين قبل تنفيذ الجريمة، إلى جانب الاستماع لشهادات المصابين والشهود، وفحص الاتصالات والبيانات الفنية المرتبطة بالحادث، وكشفت التحقيقات عن وجود مخطط مُعد مسبقًا لرصد تحركات النائب العام واختيار توقيت ومكان تنفيذ العملية، فيما أسفرت التحريات والفحوص الفنية عن تحديد هوية عدد من المتورطين في التخطيط والتنفيذ.
وأحالت النيابة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية بتهم تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون وارتكاب جرائم إرهابية، لتصدر لاحقًا أحكام قضائية بحق عدد من المتهمين بعد استكمال درجات التقاضي، وتمثل القضية واحدة من أبرز التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة في ملف مكافحة الإرهاب، نظرًا لطبيعة المستهدف ومكانته القضائية، ولما كشفت عنه التحقيقات من تفاصيل تتعلق بآليات التخطيط والتنفيذ والدعم اللوجستي للعملية.
3 سنوات و5 أشهر من التحقيقات والمحاكمات.
كيف أُغلقت قضية اغتيال هشام بركات؟في عام 2015 بدأت الجهات المختصة جمع المعلومات حول مخطط استهداف المستشار هشام بركات، حيث كشفت التحقيقات لاحقًا عن عمليات رصد لتحركاته اليومية وخطوط سيره ومحيط محل إقامته.
أظهرت التحقيقات أن منفذي العملية اعتمدوا على تقسيم الأدوار بين مجموعات للرصد والتخطيط والدعم اللوجستي والتنفيذ، مع تجهيز سيارة مفخخة وعبوة ناسفة شديدة الانفجار استخدمت في تنفيذ الجريمة.
كشفت التحقيقات أن المتهمين كانوا يعتزمون تنفيذ العملية في هذا التاريخ، إلا أن تغيير خط سير الموكب حال دون إتمامها، فتم تأجيل التنفيذ ليوم واحد.
استُهدف موكب النائب العام أثناء خروجه من منزله بمنطقة مصر الجديدة، إثر تفجير سيارة مفخخة جرى تجهيزها مسبقًا، ما أسفر عن إصابته إصابات بالغة أودت بحياته لاحقًا.
باشرت النيابة العامة تحقيقات موسعة، شملت معاينة موقع الانفجار، وفحص بقايا السيارة المستخدمة، وتتبع الاتصالات والتحركات، والاستماع إلى الشهود والمصابين.
أعلنت نيابة أمن الدولة نتائج جانب من التحقيقات، والتي كشفت تفاصيل التخطيط للعملية وأدوار المتهمين، وأحالت القضية إلى المحاكمة الجنائية بعد استكمال الأدلة الفنية والتحريات.
شهدت القضية جلسات مطولة استمعت خلالها المحكمة إلى مرافعات النيابة والدفاع واطلعت على الأدلة الفنية والتقارير الجنائية، قبل صدور الأحكام بحق المتهمين وفقًا للقانون.
أصدرت محكمة جنايات القاهرة أحكامها في القضية، حيث قضت بإعدام عدد من المتهمين، ومعاقبة آخرين بالسجن المؤبد والمشدد، بعد إدانتهم في القضية.
أسدلت محكمة النقض الستار على القضية، بعدما أصدرت حكمها النهائي والبات، فأيدت أحكام الإعدام بحق 9 متهمين، وعدلت بعض العقوبات الصادرة بحق آخرين، لتصبح الأحكام نهائية وواجبة النفاذ.
مثلت القضية واحدة من أبرز قضايا الإرهاب في تاريخ القضاء المصري الحديث، وشهدت تحقيقات موسعة ومحاكمات استمرت عدة سنوات حتى صدور الأحكام النهائية من أعلى درجات التقاضي.
1245 يومًا من التحقيقات والمحاكمات.
الرحلة الكاملة لقضية اغتيال هشام بركاتلم تتوقف قضية اغتيال النائب العام الشهيد المستشار هشام بركات عند حدود التحقيق في الجريمة، بل تحولت إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها ساحات القضاء المصري خلال السنوات الماضية، نظرًا لطبيعة المستهدف وحجم الأدلة والمتهمين المرتبطين بالقضية.
وبدأت القضية عقب حادث التفجير الذي استهدف موكب النائب العام في 29 يونيو 2015 بمنطقة مصر الجديدة، حيث باشرت نيابة أمن الدولة العليا تحقيقات موسعة استمرت لأشهر، اعتمدت خلالها على تحريات الأجهزة الأمنية، وشهادات الشهود، والتقارير الفنية والأدلة الجنائية، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة وتتبع خطوط الاتصال والتحركات الخاصة بالمتهمين.
وأسفرت التحقيقات عن إحالة عشرات المتهمين إلى المحاكمة الجنائية بتهم تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وارتكاب جرائم إرهابية، وحيازة متفجرات وأسلحة، والانضمام إلى جماعات أُسست على خلاف أحكام القانون.
وفي 22 يوليو 2017 أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمها في القضية، حيث عاقبت عددًا من المتهمين بالإعدام، وآخرين بالسجن المؤبد والمشدد، بينما طعن المحكوم عليهم على الأحكام أمام محكمة النقض.
وبعد مراجعة أوراق القضية وما تضمنته من أدلة وتحقيقات ومرافعات، أصدرت محكمة النقض في نوفمبر 2018 حكمها النهائي والبات، مؤيدة أحكام الإعدام بحق 9 متهمين، مع تعديل بعض العقوبات والقضاء ببراءة آخرين، لتُسدل بذلك الستار على واحدة من أبرز قضايا الإرهاب التي شهدتها البلاد.
واستغرقت رحلة القضية من وقوع الجريمة وحتى صدور الحكم النهائي أكثر من ثلاث سنوات، شهدت خلالها مئات الساعات من التحقيقات وجلسات المحاكمة، قبل أن تنتهي بأحكام نهائية حسمت المسار القضائي للقضية.
أرقام من تحقيقات اغتيال النائب العام- 5 مجموعات جرى توزيع الأدوار بينها وفق ما كشفت التحقيقات.
- 61 متهمًا شملتهم أوراق القضية.
- 35 متهمًا أدلوا باعترافات خلال التحقيقات.
- عبوة ناسفة تجاوز وزنها 50 كيلوجرامًا استُخدمت في تنفيذ العملية.
- يوم واحد فقط فصل بين موعد التنفيذ الأول والموعد الذي وقعت فيه الجريمة بالفعل.
أبرز القضايا التي أحالها النائب العام الشهيد- الهروب من سجن وادي النطرون.
- التخابر مع جهات أجنبية.
- اقتحام السجون والحدود الشرقية.
- أحداث مكتب الإرشاد بالمقطم.
- قضايا استهداف الجيش والشرطة والتنظيمات الإرهابية.
محطات بارزة في حياة النائب العام الشهيد هشام بركات- ولد المستشار هشام بركات في 21 نوفمبر 1950 بمحافظة القاهرة.
- حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة، وبدأ خطواته الأولى نحو العمل القضائي عام 1973.
- في 1974 التحق بالنيابة العامة معاونًا للنيابة، وبدأ رحلة التدرج في السلك القضائي.
- ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي تولى العديد من المناصب بالنيابة العامة والمحاكم، واكتسب خبرات واسعة في العمل القضائي.
- شغل منصب رئيس بمحكمة استئناف القاهرة، أحد أبرز المناصب القضائية الرفيعة في 2006.
- 10 يوليو 2013 أدى اليمين القانونية نائبًا عامًا لجمهورية مصر العربية.
- أشرف على عدد من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الفترة 2013 - 2015- 29 يونيو 2015 استشهد متأثرًا بإصاباته إثر استهداف موكبه في عملية إرهابية بمنطقة مصر الجديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك