قناة التليفزيون العربي - التصعيد الأكبر في جبهة النبطية.. خريطة تفاعلية لتحركات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان الجزيرة نت - صور فضائية تكشف تقدما متواصلا في تشييد أكبر مطار أفريقي بإثيوبيا وكالة الأناضول - الرئيس الإيراني يستقبل وزير الداخلية الباكستاني في طهران قناة الجزيرة مباشر - Millions Displaced: UN Reports Reveal the Scale of the Humanitarian Crisis in Sudan وكالة سبوتنيك - خبير في الشؤون الإسرائيلية لـ"سبوتنيك": استطلاعات الرأي تصفع نتنياهو وتسقط أوهام النصر في غزة ولبنان رويترز العربية - الدولة الإسلامية تعلن مسؤوليتها عن هجوم أودى بحياة جنديين في سوريا وكالة الأناضول - تصعيد لليوم الثاني.. 22 قتيلا في 69 هجوما إسرائيليا على لبنان العربي الجديد - المغرب يدعو إلى تفعيل تجارة أفريقية تضيف 450 مليار دولار لدخل القارة الجزيرة نت - المغرب يدعو إلى تسريع تفعيل التجارة الحرة الأفريقية التلفزيون العربي - منعها من السفر.. القضاء الإسباني يحيل زوجة بيدرو سانشيز إلى المحاكمة
عامة

روبن هود لم يكن بطلاً: الأصول العنيفة والمظلمة للأسطورة الشهيرة

BBC عربي
BBC عربي منذ 1 ساعة

" لم يكن بطلاً": كيف أُخفيت حقيقة روبن هود العنيفة والمظلمة في العصور الوسطىبدأت حكاية روبن هود كتقليد شفهي في القرن الثاني عشر، قبل أن تتحول مع مرور الوقت إلى صورة نمطية لبطل شجاع يناسب جميع أفراد ...

" لم يكن بطلاً": كيف أُخفيت حقيقة روبن هود العنيفة والمظلمة في العصور الوسطىبدأت حكاية روبن هود كتقليد شفهي في القرن الثاني عشر، قبل أن تتحول مع مرور الوقت إلى صورة نمطية لبطل شجاع يناسب جميع أفراد العائلة.

لكن أعمالاً جديدة تحاول اليوم إعادة الجانب المظلم إلى هذه الشخصية.

عندما بدأ الكاتب والمخرج مايكل سارنوسكي تصوير فيلمه الجديد، عرض على الممثلين وفريق العمل فيلماً طالما أحبه: نسخة ديزني الكرتونية من (روبن هود) الصادرة عام 1973، والتي ظهر فيها البطل على هيئة ثعلب يضع ريشة في قبعته الخضراء، ويسرق من الأغنياء ليمنح الفقراء.

لكن هذه الصورة المحبوبة تختلف تماماً عن فيلم سارنوسكي الجديد (موت روبن هود)، وهو عمل درامي مظلم وعميق.

ويؤدي هيو جاكمان دور روبن هود وقد شاب شعره وأنهكته المعارك، فيتأمل حياته في أيامه الأخيرة، وهو يدرك تماماً حجم الأسطورة التي نُسجت حوله.

تحذير: يتضمن هذا المقال وصفاً صريحاً لأعمال عنف قد يكون مزعجاً لبعض القراء.

وعندما يلتقي امرأة تتحدث عن روبن هود بوصفه رجلاً فاضلاً يسعى إلى العدالة، ينكر هويته ويتحدث عن نفسه بصيغة الغائب قائلاً: " لم يكن بطلاً.

كان يسرق ويقتل من أجل المتعة، لا أكثر".

يتضح أن صورة روبن هود العنيف، وغيرها من الأعمال التي تعيد النظر في صورته كبطل يسعى إلى الخير، أقرب إلى الحكايات الأصلية في العصور الوسطى من النسخة العائلية التي نعرفها اليوم.

تغيرت صورة روبن هود على مر القرون، وكانت كل نسخة جديدة تعكس الزمن الذي أعاد تقديمه.

وتعود هذه المعالجات الأكثر قتامة في القرن الحادي والعشرين إلى جذور الحكاية، لكنها، كما يقول بعض صناعها، تتحدث أيضاً عن عالمنا الحالي.

فهذه النظرة المعقدة إلى الشخصية تتحدى عالماً شديد الاستقطاب، يُصوَّر فيه الأبطال والأشرار غالباً باعتبارهم أخياراً أو أشراراً بشكل مطلق، تماماً كما تحولت أسطورة روبن هود عبر القرون إلى حكاية مبسطة.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةعلى الرغم من كثرة التكهنات بشأن وجود شخص حقيقي يُدعى روبن هود، يتفق معظم المؤرخين على أن الشخصية لم تستند إلى شخص واحد عاش بالفعل.

بل نشأت في مجتمع شديد التفاوت، يملك فيه الأثرياء الأراضي، بينما يعيش الفلاحون في فقر.

بدأت قصص روبن هود كتقليد شفهي في القرن الثاني عشر، لكن أول روايات مكتوبة عنها لم تظهر إلا بعد نحو قرنين، في قصائد غنائية شعبية قدمته منذ ذلك الوقت كشخصية محبوبة ومشهورة.

وفي تلك الروايات الأولى، لم يكن النبيل (السير روبن أوف لوكسلي) كما صورته الأعمال اللاحقة.

بل لم يكن نبيلاً من الأساس، وإنما كان من طبقة ملاك الأراضي الصغار، وهي طبقة أعلى بقليل من الفلاحين.

كما لم تظهر شخصية ماريان في الحكاية إلا في القرن السادس عشر.

ورغم أن روبن هود كان يعامل الفقراء بلطف، فإن مساعدتهم لم تكن هدفه الأساسي.

وكان أعداؤه الرئيسيون رجال الدين الفاسدين والنبلاء من ملاك الأراضي الذين استغلوا من يعملون تحت سلطتهم.

تخطى البودكاست وواصل القراءةشرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتكوفي خاتمة روايتها التي تعيد تقديم الشخصية، (خائن غابة شيروود) الصادرة عام 2025، تصف مؤرخة العصور الوسطى إيمي إس كوفمان روبن هود في الحكايات الأولى بأنه" مخادع من العصور الوسطى لا يمكن وصفه بالخير أو الشر بشكل كامل"، و" خارج عن القانون عنيف ومتمرد".

وهنا كانت ديزني محقة في شيء واحد: فالقصائد الأولى تشير إلى أن روبن كان ماكراً كالثعلب.

وجاء تحول كبير في الحكاية خلال القرن السادس عشر.

فقد كان الملك هنري الثامن معجباً بروبن هود، وكان يتنكر أحياناً في زيه.

وخلال حكم الملك الذي انفصل عن الكنيسة الكاثوليكية، اختفى من الأسطورة إخلاص روبن للسيدة العذراء مريم.

ومع تبني الطبقات العليا للشخصية، تغيرت صورتها في السجلات التاريخية المؤثرة آنذاك.

فلم يعد روبن يكره النبلاء، بل أصبح هو نفسه نبيلاً.

وصُوّر كرجل مستقيم أخلاقياً يقاتل نبلاء فاسدين من طبقته، فتوقف عن تحدي نظام السلطة في المجتمع.

كما أصبح دوره مساعدة الملك الصالح ريتشارد على استعادة العرش الذي استولى عليه شقيقه الشرير الأمير جون.

واستمرت هذه الفكرة في أعمال لاحقة، ومنها نسخة ديزني التي صورت الأمير جون في هيئة أسد جشع ومتعطش إلى السلطة.

وفي القرن التاسع عشر، ساعدت كتب الأطفال على تقديم روبن هود بصورة أكثر تهذيباً، كبطل يفعل الخير ويتناسب مع قيم المجتمع الفيكتوري.

ثم عززت السينما هذه الصورة خلال القرن العشرين، ولا سيما من خلال النجم إيرول فلين، الذي أدى دور السير روبن المبارز والجريء في الفيلم الشهير (مغامرات روبن هود) عام 1938.

أما ديزني، فقد رسخت هذه الصورة في الثقافة الشعبية من خلال واحدة من أكثر النسخ تأثيراً في أجيال كاملة.

يقول سارنوسكي لبي بي سي إن التناقض بين فيلم ديزني والحكايات الأصلية ظل يشغله منذ طفولته، عندما قرأ نسخة مبسطة من قصيدة (موت روبن هود) التي تعود إلى العصور الوسطى.

وفيها يموت روبن بهدوء بعدما تقتله رئيسة دير شريرة وعشيقها.

ويقول: " كنت أعرف نسخة ديزني من روبن هود، ثم قرأت قصة موته.

وظل الفرق بين هاتين الصورتين، ومحاولة فهم كيف يمكن أن تكونا للشخصية نفسها، عالقاً في ذهني منذ الصغر".

وفي فيلم سارنوسكي، يُصاب روبن خلال معركة عنيفة تتضمن مشهداً صادماً، إذ يخترق سهم مؤخرة رأس صبي ويخرج من عينه، ثم يُنقل إلى دير لتلقي العلاج.

وتؤدي جودي كومر دور رئيسة الدير، لكنها تظهر هنا كشخصية طيبة، على عكس صورتها في القصيدة الأصلية.

ويقول سارنوسكي إنه أراد تقديم شخصيات أكثر تعقيداً: " لم أرد أن تكون رئيسة الدير مجرد راهبة شريرة، ولا أن يكون روبن مجرد بطل طيب وبسيط".

ومع تأمل روبن في ماضيه وبدئه في الشعور بالندم، يتحول الفيلم إلى قصة عن صراعه مع الأسطورة التي صنعت حوله، ومع رغبته في أن يلقى ما يراه موتاً يليق به.

ويُعد زيف الأساطير أيضاً من الأفكار الرئيسية في رواية كوفمان، التي تأثرت هي الأخرى بنسخة ديزني في طفولتها.

وتقول لبي بي سي: " كبرت وأنا أعرف روبن هود في صورة الثعلب، ثم بدأت دراسة العصور الوسطى واكتشفت القصائد القديمة، فقلت لنفسي: أين روبن هود الذي أعرفه وأحبه؟ ".

تدور رواية (خائن غابة شيروود) حول شخصية خيالية تُدعى جين، وهي فلاحة تنبهر بأسطورة روبن هود.

تقع في حبه وتنضم إلى جماعته الخارجة عن القانون، لكنها تبدأ لاحقاً في التساؤل عما إذا كانت صورته البطولية وشخصيته الجذابة قد خدعتاها.

وتقدم كوفمان روبن هود كشخصية ليست بطلاً ولا شريراً، في صورة أقرب إلى أصول الحكاية.

وتقول إنه في القصائد القديمة" شخصية شديدة التمرد، لأنه يتحدى أصحاب السلطة، مثل الملوك والنبلاء والكنيسة.

لكنه في كل القصائد تقريباً إما يلقى نهاية مأساوية، أو يصبح ضحية لعيوبه".

وخلال القرن الماضي، نادراً ما ظهرت هذه النظرة المعقدة إلى روبن هود.

فقد أدى الدور على الشاشة ممثلون من دوغلاس فيربانكس إلى كيفن كوستنر ورسل كرو، لكن معظم هذه الأعمال التزمت بالصورة النمطية المعروفة للشخصية.

ومن أبرز الاستثناءات فيلم (روبن وماريان) الصادر عام 1976، وهو فيلم ذكي وأنيق يستحق شهرة أكبر.

يؤدي شون كونري دور روبن هود في شيخوخته، بعد أن يلتقي ماريان مجدداً عقب عقود من الفراق.

وتؤدي أودري هيبورن دور ماريان، التي أصبحت رئيسة دير.

وينكر روبن في الفيلم صحة القصص الأسطورية التي رويت عنه، ويظهر متأملاً حياته في أيامها الأخيرة.

ويقول لماريان: " لا أتوقف عن التفكير في كل الموت الذي رأيته"، ثم يتساءل: ما الذي كان كل ذلك من أجله؟ومع أن النسخ الجديدة الأكثر قتامة من روبن هود قد تكون لافتة وصادمة، فمن غير المرجح أن تحل محل الصورة التي رسختها ديزني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك