يبدو أن المشهد الدولي يمر بلحظة انكشاف القوة، فبينما كانت القوى العظمى تظن أن تحريك أساطيلها أو توقيع اتفاقيات كفيل بحسم صراعات شاركت فيها لأن نهايتها محسومة لصالحها.
وجاء تقرير في صحيفة" الغارديان" البريطانية ليضع النقاط على الحروف بشأن حسم القوى العظمى الصراعات لصالحها؛ فالصراعات في أوكرانيا وغزة ولبنان وإيران أثبتت أن الدول التي تملك قرار البداية لم تعد تملك بالضرورة ترف صياغة النهاية وفق أهوائها، وهو ما يفسر تعثر المسارات الدبلوماسية في معظم الصراعات الدولية رغم الثقل الأمريكي.
list 1 of 2أبرز 5 خلاصات.
كأس العالم 2026 يفتح ملفات السياسة والاقتصاد والثقافةlist 2 of 2العالم يتنفس عبر هرمز لكن من يجرؤ على العبور؟هذا العجز الدولي اصطدم بواقع ميداني جديد في بيروت؛ فلبنان الذي أُريد له أن يكون جبهة ثانوية في بداية الصراع، تحول بحسب تقرير في صحيفة نيويورك تايمز إلى" أكبر عقبة" تهدد صمود أي اتفاق بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.
وأشار المقال بوضوح إلى أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يواجه اختبارا حقيقيا في ضاحية بيروت وجنوبها، حيث أصبح الاستقرار الإقليمي رهينة لتطورات هذه الجبهة التي لم تعد فرعية بل هي الآن عقدة المنشار الحقيقية.
داخليا في تل أبيب، لم يعد القلق يقتصر على الصواريخ، بل امتد لسيادة القرار، فقد رصدت" لوموند" الفرنسية حالة من الارتباك الإستراتيجي والقلق المتزايد، حيث بدأ الإعلام العبري يروج لفكرة أن إسرائيل فقدت سيطرتها الكاملة على سياستها تجاه لبنان بضغط مباشر من واشنطن، وسط مخاوف من أن القوات الإسرائيلية المتمركزة جنوب لبنان ستكون أكثر عرضة للاستهداف كلما طال بقاؤها.
سياسيا، يجد بنيامين نتنياهو نفسه في أضعف حلقاته؛ فوفقا لصحيفة" هآرتس"، لم يعد تراجع شعبية" الليكود" هو الهم الوحيد لرئيس وزراء إسرائيل، بل إن تراجع الدعم العلني من حليفه المفضل دونالد ترمب شكّل ضربة قاصمة لموقفه.
إذ يواجه نتنياهو اليوم كماشة من الضغوط بين تصريحات أمريكية محرجة وعزلة دولية تتعمق قبيل الانتخابات.
وعلى مستوى الشارع، يبدو أن الثقة في الحليف الأمريكي وصلت إلى أدنى مستوياتها، فالأرقام التي أوردتها" بلومبرغ" أوضحت أن 71% من الإسرائيليين يعتقدون أن واشنطن قد تضحي بمصالحهم الأمنية على مذبح الاتفاق مع إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك