قناة التليفزيون العربي - منير الربيع: إيران نجحت في فرض الملف اللبناني بالمفاوضات ولهذا أرادت إسرائيل التصعيد عسكريا العربي الجديد - تناقضات تحكيمية في مباريات كأس العالم العربي الجديد - جيش الاحتلال يعلن مقتل اثنين من جنوده وتلقي أوامر بوقف النار قناه الحدث - تقارير تتوقع رحيل ستارمر وسط تمرد متصاعد داخل حزب العمال العربي الجديد - هكذا يفرض صندوق النقد الدولي معادلات السياسة المالية والنقدية في مصر التلفزيون العربي - تحت حماية قوات الاحتلال.. مستوطنون يهاجمون بلدات عدة في الضفة الغربية العربي الجديد - الحرب في المنطقة | ترقب لانطلاق محادثات سويسرا وآمال بإحراز تقدم العربية نت - ألمانيا تقلب الطاولة على كوت ديفوار وتبلغ الدور الثاني الجزيرة نت - قصة تحول مذهلة.. مانزامبي من حارس مرمى إلى نجم وسط منتخب سويسرا القدس العربي - كوت ديفوار تتقدم على ألمانيا وتكرس عقدتها منذ مونديال 2014 بعد شوط أول مثير
عامة

لماذا تميل الكتابة بالذكاء الاصطناعى إلى الوعظ؟

الشروق
الشروق منذ ساعتين

ربما ليس من السهل التمييز بين النص الذى يكتبه الإنسان وذلك الذى تنتجه نماذج الذكاء الاصطناعى بالاعتماد على مؤشرات لغوية أو علامات أسلوبية متكررة، إذ تتطور هذه النماذج باستمرار، وتزداد قدرتها على محاكا...

ربما ليس من السهل التمييز بين النص الذى يكتبه الإنسان وذلك الذى تنتجه نماذج الذكاء الاصطناعى بالاعتماد على مؤشرات لغوية أو علامات أسلوبية متكررة، إذ تتطور هذه النماذج باستمرار، وتزداد قدرتها على محاكاة الكتابة البشرية.

لذلك، فإن الفارق الحقيقى لا يظهر فى شكل الكتابة، بل فى مصدرها؛ فالكاتب البشرى يكتب انطلاقًا من تجربة شخصية ورؤية إلى العالم، بينما تنتج النماذج اللغوية نصوصها من خلال توقّع الكلمة التالية اعتمادًا على الأنماط التى تعلّمتها من مليارات النصوص.

فى هذا السياق، يستعرض مقال، نشرته مجلة The Atlantic، تجربة تبحث فى السمات العميقة للكتابة التى ينتجها الذكاء الاصطناعى، مشيرًا إلى أن البحث عن علامات شكليّة للكشف عن النصوص الآلية يشبه الاعتقاد السائد فى أواخر القرن التاسع عشر بأن ملامح الوجه وحدها تكشف شخصية الإنسان أو ميوله الإجرامية.

فكما ثبت خطأ تلك الفكرة، لا يمكن الجزم بأن تركيبًا لغويًا معيّنًا أو علامة ترقيم بعينها يكشفان أن النص من إنتاج آلة.

يؤكد المقال أيضًا أن لكلّ كاتب بشرى أسلوبًا يعكس شخصيته وتجربته الخاصة، مستشهدًا بالفارق بين جين أوستن وتشارلز ديكنز، اللذين برعا فى الكتابة الساخرة، إلا أن كلًا منهما قدّم عالمًا مختلفًا يعكس خلفيته الاجتماعية وتجربته الحياتية.

أما النماذج اللغوية فلا تمتلك ذاتًا أو تجربة شخصية، ولذلك لا تملك أسلوبًا ثابتًا بالمعنى الإنسانى، بل تستطيع إعادة صياغة الفكرة نفسها بصور متعدّدة، لأنها تعتمد على حساب احتمالات ظهور الكلمات معًا استنادًا إلى ما تعلّمته من النصوص.

وللتحقق من ذلك، أجرى كاتب المقال سلسلة من التجارب مع «شات جى بى تى»، طالبًا منه تأليف قصص بأساليب مختلفة.

وفى معظم الحالات بدأ النموذج بقصص أقرب إلى الحكايات الرمزية أو عوالم الخيال، وكأنه يفترض أن القصة ينبغى أن تنقل القارئ بعيدًا عن واقعه.

وعندما طلب إليه كتابة قصة عن انتصار الشرّ، نسج حكاية تدور حول مدينة تتحكم بمصيرها ساعة عملاقة، قبل أن تنتهى القصة برسالة تحذّر من التفريط فى الحرية.

لم تتغير النتيجة حتى بعد مطالبة النموذج بإعادة كتابة القصة بأسلوب أكثر أدبية، ثم بصياغة تستلهم عالم جين أوستن؛ فقد تبدّلت اللغة والتفاصيل والمشهد العام، بينما بقيت البنية الأخلاقية للنص على حالها، إذ انتهت القصة إلى استخلاص عبرة واضحة.

ثم تكرّر الأمر فى قصص أخرى، منها حكاية ضفدع يحلّ لغزًا، لأنه أحسن الاستماع إلى الآخرين، وأخرى عن حارس منارة يرفض مكافأة الملك لأن مساعدة الناس هى المكافأة الحقيقية.

وحتى عندما طُلب إلى النموذج كتابة قصة أكثر واقعية وأقلّ مثالية، عاد فى خاتمتها إلى تقديم حكمة عامة، بما يعكس نزعة واضحة إلى الوعظ.

يرى المقال أن هذا الميل لا يعود إلى رغبة الذكاء الاصطناعى فى إرضاء المستخدم، لأنه لا يمتلك رغبات أو دوافع، وإنما إلى طبيعته القائمة على إعادة إنتاج الأنماط الأكثر شيوعًا فى النصوص التى تدرب عليها.

لذلك تبدو رسائله مألوفة وأفكاره تقليدية، لأنها تعكس ما يتداوله البشر باستمرار فى القصص والمقالات والخطب والنصوص اليومية.

ويشير المقال إلى أن الإنسان يميل بطبيعته إلى تقبّل الأفكار المألوفة، فى حين تبدو الأعمال الإبداعية الجديدة غريبة عند ظهورها، لأنها تكسر القوالب السائدة وتقدّم رؤية مختلفة للعالم.

من هنا، يخلص إلى أن الإبداع الأدبى الحقيقى لا يقوم على إتقان اللغة وحدها، بل على القدرة على التعبير عن تجربة إنسانية لا يمكن اختزالها فى الأنماط اللغوية أو استنتاجها إحصائيًا.

ويختتم المقال برؤية متفائلة مفادها أن انتشار الكتابة الآلية قد يشكّل فرصة للأدب أكثر منه تهديدًا له.

ويقارن ذلك بما أحدثه اختراع التصوير الفوتوغرافى فى القرن التاسع عشر، حين تحرر الرسم من مهمة توثيق الواقع، واتجه إلى ابتكار مدارس فنية جديدة.

وبالمثل، قد يدفع الذكاء الاصطناعى الكتّاب إلى التركيز على ما لا تستطيع الآلة إنتاجه: التجربة الإنسانية، والرؤية الفردية، والقدرة على التعبير عن العالم من الداخل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك