قناة الجزيرة مباشر - Political Analyst: The conflict has shifted from the Beirut-settlements equation to Hormuz and So... الجزيرة نت - زيكو يتحدث عن مباراة نيوزيلندا "التاريخية".. وهاني سعيد بإشادة شفاينشتايغر وكالة شينخوا الصينية - شركة تكنولوجيا صينية تنجح في إجراء مكالمات هاتفية مباشرة عبر الأقمار الاصطناعية الجزيرة نت - أرقام مذهلة لحارس كوراساو في ليلة التعادل التاريخي بالمونديال قناة التليفزيون العربي - أجواء من الحذر والترقب تطغى على الأوساط الدبلوماسية وأنظار العالم تتجه إلى محادثات أميركا وإيران العربي الجديد - "ذا أوبزرفر": ستارمر يستعد للاستقالة من رئاسة الوزراء البريطانية القدس العربي - طبيبة مصرية سابقة تحال للمحاكمة بعد نشرها مزاعم عن تعرض نساء لانتهاكات في مستشفى جامعي وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع حصيلة إصابات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 956 حالة و247 وفاة الجزيرة نت - من خلف الحواجز.. هكذا يواجه المنتخب الإيراني العقبات السياسية في المونديال رويترز العربية - أمريكا تنفي مزاعم إيران بشأن إغلاق مضيق هرمز والمفاوضون يتوجهون إلى سويسرا
عامة

أرض الصومال وإسرائيل... عسكرة العلاقات قرب باب المندب

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين
1

تتجه العلاقات بين إقليم أرض الصومال وإسرائيل إلى العسكرة، في ظل تزايد الحديث على التعاون الأمني بين الجانبين، وعن قواعد عسكرية إسرائيلية في الإقليم الانفصالي غير المعترف به دولياً باستثناء إسرائيل، ال...

تتجه العلاقات بين إقليم أرض الصومال وإسرائيل إلى العسكرة، في ظل تزايد الحديث على التعاون الأمني بين الجانبين، وعن قواعد عسكرية إسرائيلية في الإقليم الانفصالي غير المعترف به دولياً باستثناء إسرائيل، التي اعترفت بإقليم أرض الصومال في 26 ديسمبر/كانون الأول 2025.

انعكس التوجه نحو اعسكرة، خصوصاً، في عدم استبعاد كل من رئيس إقليم أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله عرو ووزير خارجية الإقليم عبد الرحمن طاهر آدم، إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في الإقليم قريباً.

ومن شأن إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في إقليم أرض الصومال وتحديداً قرب ميناء بربرة، وفق مراقبين تحدثوا إلى" العربي الجديد"، عسكرة المنطقة في القرن الأفريقي، حيث تتداخل المصالح الإقليمية التي تتعلق أيضاً بالخليج واليمن ومصر وتركيا.

أما على الصعيد الداخلي في الصومال، فإن إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية والتقارب بين أرض الصومال وإسرائيل سيؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في البلد الذي يعاني أصلاً من هشاشة أمنية وانقسام سياسي، وسط رفض واسع للعلاقات مع إسرائيل التي تواصل جرائمها في غزة ولبنان والشرق الأوسط.

مؤشرات عسكرة العلاقات بين أرض الصومال وإسرائيلمؤشرات عسكرة العلاقات بين أرض الصومال وإسرائيل تزايدت خلال شهري مايو/ أيار 2026 ويونيو/ حزيران 2026.

أول هذه المؤشرات هو وجود تعاون عسكري بين الجانبين ظهر إلى العلن في تقرير لصحيفة" ذا دايلي تليغراف البريطانية" في 24 مايو 2026، كشفت فيه أن 50 عنصراً من القوات الخاصة في أرض الصومال عادوا إلى الإقليم بعد تلقي تدريبات في تل أبيب.

ومن بين المؤشرات ما أوردته صحيفة ذا صومال غارديان في 14 يونيو 2026 أن إسرائيل افتتحت قاعدة استخباراتية في أرض الصومال، وأن هناك مناقشات حول احتمال إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية هناك.

من جهته قال وزير الدفاع في إقليم أرض الصومال محمد يوسف علي لوكالة رويترز في 17 يونيو 2026، على هامش مؤتمر أعمال في تل أبيب، إنه" ليس هناك أي وجود عسكري إسرائيلي أو قواعد عسكرية في أرض الصومال"، لكن إسرائيل تقدم المساعدة لأرض الصومال.

فهي تدعم تدريب بعض أفراد الشرطة والجيش لدينا".

مؤشر آخر على عسكرة العلاقات بين أرض الصومال وإسرائيل كشفته زيارة رئيس إقليم أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله عرو على رأس وفد إلى إسرائيل، في الفترة بين 14 و18 يونيو 2026، إذ بعد افتتاح سفارة الإقليم لدى إسرائيل في القدس المحتلة يوم 15 يونيو 2026، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها هيئة البث الإسرائيلية والقناة 12 عن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتسقوله خلال لقائه رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله عرو يوم 16 يونيو 2026، إن تل أبيب وأرض الصومال" تعاونا لسنوات طويلة بشكل غير معلن في سلسلة من العمليات التي ستبقى سرّية"، معبراً عن أمله في" الارتقاء بالتعاون الأمني بينهما إلى مستوى جديد".

وفي مقابلة مع قناة آي 24 الإسرائيلية، يوم 16 يونيو 2026، قال رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله عرو إنه لا يستطيع استبعاد احتمال وجود قاعدة عسكرية إسرائيلية على أراضي أرض الصومال في المستقبل، مضيفاً أن الرحلات المباشرة بين إقليم أرض الصومال وإسرائيل ستبدأ" قريباً جداً".

كما دعا بقية دول العالم إلى الإسراع في الاعتراف بالإقليم" قبل فوات الأوان.

من يأتي أولاً سيحظى بأفضل فرصة".

كذلك لم يستبعد وزير خارجية أرض الصومال عبد الرحمن طاهر آدم، في مقابلة نشرها موقع واينت العبري في 19 يونيو 2026، إمكانية أن تقيم إسرائيل قاعدة عسكرية في الإقليم الانفصالي.

ولفت الموقع إلى أن قضية القاعدة العسكرية طُرحت في اللقاءات مع رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله عرو، بما في ذلك خلال لقائه مع وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ذلك أن لإسرائيل مصلحة استراتيجية لإقامة قاعدة عسكرية هناك بسبب القرب من باب المندب والمنطقة التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.

وفي الوقت الذي اعتبر فيه وزير خارجية أرض الصومال عبد الرحمن طاهر آدم أن فتح سفارة في القدس المحتلة" هو الإنجاز الأكبر"، أشار إلى أنه" لا توجد حدود للعلاقات" بين أرض الصومال وإسرائيل.

وأضاف أن" التعاون بيننا (مع إسرائيل)، في كل شيء وفي كل مجال نرى أنه بإمكان كلتا الدولتين الاستفادة منه، وفق المصالح المشتركة، سواء كان ذلك التعاون اقتصادياً أو أمنياً أو سياسياً".

وكانت شبكة سي أن أن الأميركية قد كشفت في تحقيق نشرته في 5 يونيو 2026 عن استخدام مواقع عسكرية إسرائيلية سرية في أرض الصومال، مضيفة أن هذه المواقع كانت ضمن العديد من المواقع والقواعد العسكرية السرية في بلدان متعددة في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، والتي توسّع نطاق عمل القوات فيها - بعد خُطط لها في البداية لتكون فرق إنقاذ محتملة في حالات الطوارئ خلال الحرب على إيران - لتصبح مواقع عسكرية وأخرى مخصصة لجمع المعلومات الاستخباراتية.

مراحل اهتمام إسرائيل بإقليم أرض الصومالبدأ إسرائيل بإقليم أرض الصومال باعتراف تل أبيب بالإقليم في 26 ديسمبر/كانون الأول 2025، رغم الرفض الصومالي والعربي والإقليمي.

ووفق متابعين، فإن الاهتمام الإسرائيلي تجاه أرض الصومال تعزز إبان العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتصاعد هجمات جماعة الحوثيين في اليمن ضد السفن المتجهة إلى موانئ إسرائيل، ما أدى إلى اضطرابات في الاقتصاد الإسرائيلي.

وترى تل أبيب، بحسب هؤلاء المراقبين، أن أقرب طريقة لضرب جماعة الحوثيين في اليمن تكمن في إقامة قاعدة عسكرية بالمقرب من ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال لشل قدرات الجماعة العسكرية.

يشير ذلك إلى أن عسكرة العلاقات بين أرض الصومال وإسرائيل هي جوهر التعاون بين الجانبين في الوقت الراهن.

ما هي الأسباب التي تدفع إسرائيل لإنشاء قاعدة عسكرية في أرض الصومال؟هناك عدة أسباب تدفع إسرائيل إلى السعي لإنشاء قاعدة عسكرية في أرض الصومال، بحسب أستاذ العلوم السياسية في جامعة مقديشو، شمس الدين آدم، أبرزها" تعزيز قدراتها الاستخباراتية".

وأوضح لـ" العربي الجديد"، أن" أرض الصومال يتمتع بموقع جيوسياسي بالغ الأهمية على البحر الأحمر ويقع بالقرب من مضيق باب المندب ويعد أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة".

وفي رأيه فإن" من شأن أي وجود عسكري في أرض الصومال أن يتيح لإسرائيل مراقبة التحركات العسكرية والأنشطة الأمنية في المنطقة عن كثب، وكذلك تأمين ومتابعة حركة السفن التجارية وناقلات الشحن التي تعبر مضيق باب المندب".

وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية في 4 ديسمبر 2023 تُعد قناة السويس وخط أنابيب" سوميد" داخل مصر، ومضيق باب المندب هي ممرات استراتيجية لشحنات النفط والغاز الطبيعي القادمة من الخليج والمتجهة إلى أوروبا وأميركا الشمالية، مضيفة أن شحنات النفط عبر هذه المسارات شكلت ما يقرب من 12% من إجمالي تجارة النفط المنقولة بحراً خلال النصف الأول من عام 2023.

يجعل ذلك، وفق شمس الدين آدم، أمن ممر باب المندب" مسألة استراتيجية بالنسبة للقوى الدولية".

يضاف إلى ذلك دوافع إسرائيل بـ" الحد من نفوذ القوى المناوئة لإسرائيل في المنطقة، وفي مقدمتها جماعة الحوثيين في اليمن، ومراقبة أنشطتها وتحركاتها العسكرية".

ما هي تأثيرات إنشاء قاعدة إسرائيلية في أرض الصومال؟إنشاء قاعدة إسرائيلية في أرض الصومال سيؤدي إلى تأثيرات عدة في منطقة القرن الأفريقي والصومال.

واعتبر شمس الدين آدم أنه في حال إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية في أرض الصومال" فإن ذلك ستؤدي إلى اندلاع أزمة دبلوماسية وأمنية، إذ تنظر الحكومة الصومالية في مقديشو إلى أي اتفاق من هذا النوع باعتباره انتهاكاً لوحدة وسيادتها".

وأضاف أنه من المرجح أن تلجأ مقديشو" إلى مختلف الأدوات السياسية والدبلوماسية لإنهاء أي تدخل تعتبره مساساً بسيادتها".

شمس الدين آدم: أرض الصومال يواجه ضغطاً داخلياً عقب افتتاحه ممثلية له في القدس المحتلة، وكذلك يواجه ضغوطاً متزايدة من دول المنطقة والمنظمات الإقليميةومن التأثيرات أيضاً، وفق شمس الدين آدم أن القاعدة العسكرية" ستؤجج حدة التنافس بين القوى الإقليمية والدولية في منطقة القرن الأفريقي، وهو تطور لا يبدو في صالح الصومال في ظل حالة الانقسام الداخلي التي تشهدها البلاد".

وشدد على أن" أخطر احتمال يكمن في نشوء اضطرابات تؤثر على الأمن الداخلي للمنطقة، خصوصاً في ظل وجود قطاع من المجتمع الصومالي يتبنى مواقف رافضة بشدة لإسرائيل، ما قد يهيئ بيئة مواتية لظهور حركات مقاومة ذات طابع جهادي قد تحظى بدعم خارجي".

وحول الوضع الداخلي لأرض الصومال بعد الزيارة الرسمية إلى إسرائيل، قال شمس الدين آدم إن" أرض الصومال يواجه ضغطاً داخلياً عقب افتتاحه ممثلية له في القدس المحتلة، وكذلك يواجه ضغوطاً متزايدة من دول المنطقة والمنظمات الإقليمية، ومن دول العالم الإسلامي بصورة أوسع".

وأضاف أنه" لا يمكن استبعاد أن تسهم هذه الضغوط، على المدى البعيد، في ظهور توترات أمنية داخلية أو بروز أشكال من التدخل أو العنف المسلح داخل الإقليم".

وأشار إلى أن" الممارسات العسكرية الإسرائيلية العدوانية والتي ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية في غزة ولبنان، وما خلفته من انتقادات دولية واسعة، أدت إلى تراجع صورة إسرائيل وسمعتها في الساحة العالمية".

كما جعل" أي جهة تقيم علاقات معها عرضة لتحمل كلفة سياسية ودبلوماسية مرتفعة".

ماذا يعني الوجود الإسرائيلي بالقرب من بربرة؟من جهته اعتبر الباحث الصومالي عبد الولي سيد، في حديث لـ" العربي الجديد"، أن التعاون العسكري بين إسرائيل وأرض الصومال" مدفوع أساساً بالأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب".

وأوضح أن" من شأن وجود إسرائيلي بالقرب من بربرة أن يمكّن تل أبيب من مراقبة حركة الملاحة البحرية، وجمع المعلومات الاستخباراتية، والرد المحتمل على التهديدات الصادرة عن الحوثيين أو إيران".

وعلى نطاق أوسع، ذكر عبد الولي سيد أن" هذا الوجود قد يمنح إسرائيل نفوذاً استراتيجياً في مواجهة مصر والسعودية ودول الخليج الأخرى، إضافة إلى تركيا التي تحتفظ بحضور أمني واقتصادي كبير في الصومال".

واستدرك أن" وجوداً عسكرياً أو استخباراتياً إسرائيلياً قد يؤدي إلى مزيد من عسكرة المنطقة التي تعاني أصلاً من الهشاشة الأمنية، كما قد يجذب قوى إقليمية ودولية متنافسة، ويعمّق التوترات بين الصومال وأرض الصومال ويحوّل ما ظل إلى حد كبير نزاعاً سياسياً إلى مواجهة أمنية دولية".

عبد الولي سيد: قد تصوّر التنظيمات ذات الطابع الراديكالي أرض الصومال على أنه منصة للعمليات الإسرائيلية في العالم الإسلاميوفي ظل التقارب بين أرض الصومال وإسرائيل قد تظهر أيضاً، وفق عبد الولي سيد" معارضة مسلحة داخل أرض الصومال، ولا سيما إذا رأت المجتمعات المحلية أن هذه الشراكة تهدد أمنها أو مصالحها السياسية، فيما قد تستغل التنظيمات ذات الطابع الراديكالي هذه القضية في دعايتها وعمليات التجنيد، من خلال تصوير أرض الصومال على أنه منصة للعمليات الإسرائيلية في العالم الإسلامي".

وأشار عبد الولي سيد إلى أن" استخدام إسرائيل لأراضي أرض الصومال أو منشآته لشن ضربات ضد الحوثيين أو إيران، قد يحوّل بربرة وهرجيسا إلى هدفين محتملين للرد الانتقامي"، مضيفاً أن" أي هجوم على ميناء بربرة من شأنه أن يُلحق أضراراً جسيمة باقتصاد أرض الصومال، وقد يؤدي إلى اضطرابات داخلية".

ولذلك في رأيه فإنه" على الرغم من أن هذه الشراكة قد تمنح أرض الصومال مكاسب دبلوماسية وأمنية، إلا أنها تنطوي أيضاً على خطر تحويل الإقليم إلى جبهة جديدة في المواجهة الأمنية الأوسع".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك