بعد أيام قليلة من الخسارة القاسية أمام ألمانيا بنتيجة 7-1 في كأس العالم 2026، نجح منتخب كوراساو في استعادة توازنه وتحقيق إنجاز تاريخي بفضل تألق حارس مرماه المخضرم إيلوي روم.
وخطف المنتخب الكاريبي أول نقطة في تاريخه بكأس العالم بعد تعادله السلبي مع الإكوادور، فجر الأحد، ضمن منافسات المجموعة الخامسة على ملعب كانساس سيتي، في مباراة شهدت أداء استثنائيًا من الحارس البالغ من العمر 37 عامًا.
وتحول روم إلى بطل اللقاء بعدما تصدى لـ15 تسديدة طوال 90 دقيقة.
وبات روم على بعد تصدٍ واحد فقط من معادلة الرقم القياسي لعدد التصديات في مباراة واحدة بكأس العالم، والمسجل باسم الحارس الأميركي تيم هاورد الذي أنقذ 16 كرة أمام بلجيكا في دور الـ16 من مونديال البرازيل 2014.
وأطلق لاعبو الإكوادور 27 تسديدة خلال المباراة، لكن الحارس المولود في هولندا وقف سدًا منيعًا أمام جميع المحاولات، ليقود منتخب بلاده إلى نقطة تاريخية في ثاني مباراة له فقط في النهائيات.
ويُعد هذا الإنجاز ثاني أعلى حصيلة تصديات لحارس مرمى في تاريخ كأس العالم بشكل عام، ما جعل روم أحد أبرز نجوم البطولة حتى الآن.
ولا تزال آمال كوراساو قائمة في بلوغ الأدوار الإقصائية، إذ إن الفوز على ساحل العاج في الجولة الأخيرة من دور المجموعات قد يمنح المنتخب فرصة تاريخية للتأهل إلى الدور التالي.
وكان روم قد تحدث سابقًا عن قراره تمثيل كوراساو، مؤكدًا أن حلمه منذ الطفولة كان المشاركة في كأس العالم بقميص المنتخب الكاريبي.
وقال في تصريحات سابقة إنه شعر بالفخر عندما تلقى دعوة من النجم الهولندي السابق باتريك كلويفرت لتمثيل المنتخب، معتبرًا ذلك لحظة خاصة في مسيرته.
وأوضح الحارس المخضرم أن ارتباطه بكوراساو يتجاوز كرة القدم، مشيرًا إلى أن الجزيرة تمثل جزءًا أساسيًا من هويته العائلية، إذ ينحدر والداه منها وما زالت تربطه بها علاقات وثيقة.
وبفضل ليلة استثنائية في كانساس سيتي، لم يكتفِ روم بمنح كوراساو أول نقطة في تاريخها بكأس العالم، بل وضع اسمه أيضًا في سجلات البطولة كأحد أصحاب أكثر العروض الفردية تميزًا في مركز حراسة المرمى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك