خطف إيلوي فيكتور روم (37 عاماً) الأضواء اليوم الأحد خلال مباراة منتخب بلاده كوراساو أمام الإكوادور في ثاني جولات دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026، بعدما أنقذ مرماه في 15 مناسبة، ليصبح ثاني أكثر حارس مرمى في تاريخ البطولة تصدياً للكرات بعد إنجاز الأميركي تيم هاوارد في مونديال 2014 أمام بلجيكا، مساهماً في الوقت عينه بتحقيق بلاده نقطة تاريخية بأول مشاركة لهم في العرس الكبير.
ولد إيلوي روم في السادس من فبراير/ شباط 1989 في مدينة نايميخن الهولندية، وهناك بدأ ممارسة كرة القدم مع فريق فيتيس في سن الثالثة عشرة، وأُصعِد إلى الفريق الأول لموسم 2008-2009، ليخوض في الثامن من مارس/ آذار 2009 أول مباراة له أمام نادي فولندام، حين دخل بديلاً لبيت فيلتويزن إثر إصابته في الدقيقة الـ13.
وفي 18 إبريل/ نيسان 2009، منح المدرب ثيو بوس، الحارس روم، فرصة المشاركة أساسياً لأول مرة مع فيتيس في مباراة انتهت بفوزهم 2-1 على ألكمار، ليبرز خلال موسم 2010-2011 بشكل لافت، فشارك في 33 مباراة من أصل 34 ممكنة في الدوري، بعد خروج فيلتويزن إلى نادي هيركوليس الإسباني، لكن الأخير عاد في العام التالي، ما أثر في روم مباشرة.
انضم روم في عام 2013 إلى فريق جو أهيد إيغلز على سبيل الإعارة لمدة موسم كامل، سعياً منه للحصول على فرصة اللعب أساسياً، وانتظر حتى الرابع من أغسطس/ آب لخوض مباراته الأولى ضد نادي أوتريخت، لتنتهي المواجهة بنتيجة 1-1، لكن يوم 29 يناير/ كانون الثاني 2014، أنهى فيتيس إعارته بعد تعرّض الحارس الاحتياطي ماركو ميريتس للإصابة، لكنه لم يشارك في أيّ لقاء، وبقي جليس دكة البدلاء.
رغم كلّ تلك الظروف، بقي روم مصرّاً على المنافسة، رافعاً شعار عدم الاستسلام، لينجح في إزاحة فيلتويزن خلال موسم 2014-2015 بعد تقديم الأخير سلسلة من العروض المتواضعة، وعلى إثرها حضر الحارس البالغ من العمر حالياً 37 عاماً في بقية مباريات، وكذلك الدوري الأوروبي وكأس هولندا، الذي ساهم خلاله في بلوغ النهائي وحصد اللقب على حساب نظيره ألكمار بنتيجة 2-0، محققاً الإنجاز الأول في تاريخ النادي الممتد على مدار 125 عاماً.
في 16 أغسطس 2017، انضمّ روم إلى نادي بي إس في أيندهوفن، أحد أندية الدوري الهولندي الممتاز، بعد خمسة عشر عاماً قضاها مع فيتيس، وشارك بديلاً في 15 إبريل 2018، حين فاز الفريق على غريمه أياكس بنتيجة 3-0، ليحرز لقب الدوري الهولندي الممتاز لموسم 2017-2018، ليغادر بعدها هولندا، من أجل الالتحاق بنادي كولومبوس كرو في صفقة انتقال حرّ ليحلّ بدلاً لزاك ستيفن الذي كان قد وقّع لمانشستر سيتي، ودافع عن ألوان فريقه الجديد لأول مباراة في 20 يوليو/ تموز أمام مونتريال إمباكت، وحاز جائزة أفضل تصدٍّ في الدوري الأميركي، لإنقاذه كرة مزدوجة أمام أورلاندو سيتي في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، وفي نهاية الأمر، ورغم غيابه عن الملاعب لاحقاً بسبب إصابته بفيروس كورونا، عاد روم للمنافسات، وساعد ناديه على تحقيق أول لقب منذ درع المشجعين في 2009.
ولاحقاً، جدد روم عقده مع نادي كرو لمدة عامين حتى نهاية موسم 2023، وقال حينها الرئيس والمدير العام، بيزباتشينكو، قائلاً: " لم يقتصر أداء إيلوي على أرضية الملعب فحسب، بل امتلك قيم النادي ليصبح صوتاً مخضرماً وقائداً في غرفة الملابس".
لكن الرحلة لم تطل، واتفق الطرفان على إنهاء العقد بالتراضي في شهر يونيو من تلك السنة، لينضمّ مجدداً إلى فريق طفولته فيتيس بعقدٍ لمدة عامين، لكن المشاكل المالية أدّت إلى فسخ عقده، ووجه له النادي شكراً على قبوله بالأمر للمساهمة في إدارة الرواتب، وانضمّ بعدها روم إلى سيركل بروج البلجيكي في 2024، ثم فريق ميامي أف سي، أحد أندية دوري الدرجة الثانية الأميركية في 2025.
على المستوى الدولي، أدرك روم أن فرصة تمثيل منتخب هولندا صعبة للغاية، فاختار منتخب كوراساو، وشارك لأول مرة مع الفريق في السادس من يونيو/حزيران 2015 أمام ترينيداد وتوباغو، وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة، كما فعل فجر الأحد أمام الإكوادور، وهو الذي لم تهتز ثقته رغم تلقي شباكه سباعية أمام ألمانيا، بل استعاد رباطة جأشه، مظهراً شخصية قوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك