ومنذ الدقيقة الرابعة، حين افتتح دايتشي كامادا التسجيل لليابان، بدأت المؤشرات تنذر بيوم صعب للمنتخب التونسي.
فالهدف المبكر لم يمنح اليابان الأفضلية فحسب، بل أصبح أسرع هدف تستقبله تونس في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، متجاوزا هدف إيدين هازارد في نسخة 2018 الذي جاء بعد ست دقائق فقط.
لكن الرقم السلبي لم يتوقف عند هذا الحد.
فمع الرباعية اليابانية، ارتفع عدد الأهداف التي استقبلتها تونس في أول مباراتين إلى 9 أهداف، بعد الخسارة السابقة أمام السويد بنتيجة 5-1، وهو أسوأ سجل دفاعي للمنتخب في نسخة واحدة من كأس العالم، متجاوزا حتى حصيلة نسخة 2018 التي استقبل خلالها ثمانية أهداف.
الأكثر إثارة للقلق أن تونس أصبحت أول منتخب إفريقي في تاريخ كأس العالم يستقبل ثلاثة أهداف أو أكثر في كل من أول مباراتين له خلال نسخة واحدة من البطولة، وهو مؤشر يعكس هشاشة دفاعية غير مسبوقة على هذا المستوى.
ولم تقتصر المشكلة على الجانب الدفاعي فقط، بل أظهرت المباراتان عجزا واضحا في مجاراة نسق المنافسين، سواء أمام السويد أو اليابان.
فالفريق استقبل تسعة أهداف مقابل هدف وحيد سجله خلال 180 دقيقة، في حصيلة تعكس الفارق الكبير في الأداء والفعالية بين تونس ومنافسيها.
كما جاءت الخسارة لتفسد الظهور الأول للمدرب الفرنسي هيرفي رينارد، الذي تولى المهمة قبل أيام قليلة على أمل إنقاذ مشوار المنتخب، لكنه وجد نفسه أمام واقع أكثر تعقيدا، بعدما ودعت تونس البطولة رسميا قبل خوض مباراتها الأخيرة أمام هولندا.
وفي الوقت الذي عززت فيه اليابان حظوظها في التأهل، ستبقى مواجهة مونتيري علامة فارقة في تاريخ المنتخب التونسي، ليس بسبب النتيجة فقط، بل لأنها تحولت إلى مرآة عكست واحدة من أصعب الفترات التي عاشها" نسور قرطاج" في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك