توقعت وزارة الزراعة السورية أن يشهد إنتاج القمح في البلاد قفزة كبيرة خلال الموسم الحالي، ليصل إلى ما بين 2.
3 و2.
5 مليون طن، مقارنة بنحو 900 ألف طن فقط في العام الماضي، مدفوعاً بتحسن الظروف المناخية وعودة مناطق زراعية رئيسية في شمال وشمال شرقي البلاد إلى سيطرة الدولة.
وقال أحمد جلال الأحمد، المسؤول في وزارة الزراعة، في تصريحات نقلتها" رويترز"، إن الموسم الحالي استفاد من أمطار غزيرة جاءت بعد عام من الجفاف الحاد الذي أثر بشكل كبير على الإنتاج الزراعي، مشيراً إلى أن الحصاد المتوقع يمثل أكثر من ضعف إنتاج العام الماضي.
وأوضح الأحمد أن إدراج إنتاج المحافظات الشمالية والشمالية الشرقية ضمن التقديرات الجديدة أسهم بشكل كبير في رفع حجم المحصول، لافتاً إلى أن محافظة الحسكة ستوفر نحو 800 ألف طن، والرقة 300 ألف طن، ودير الزور 250 ألف طن، بما مجموعه نحو 1.
5 مليون طن، وهو ما وصفه بـ" الفرق الحقيقي" في زيادة الإنتاج هذا الموسم.
ورغم التحسن الملحوظ، أكد الأحمد أن سوريا ستظل بحاجة إلى استيراد كميات من القمح لتلبية الطلب المحلي الذي يقدر بنحو أربعة ملايين طن سنوياً، خاصة من القمح اللين المستخدم في صناعة الخبز.
تعزيز البنية التحتية لتخزين الحبوبوأشار إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز البنية التحتية الخاصة بتخزين واستلام الحبوب في الشمال والشمال الشرقي، من خلال إنشاء أكثر من 15 مركزاً جديداً للحبوب في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور وريف حلب.
وفي إطار تسويق المحصول، حددت الحكومة سعر شراء القمح المحلي عند 380 دولاراً للطن، إضافة إلى مكافأة تشجيعية تبلغ نحو 70 دولاراً للطن عند التسليم، عبر المؤسسة العامة السورية للحبوب.
في المقابل، أثارت منصة إلكترونية جديدة أطلقتها الحكومة لتنظيم عمليات شراء القمح وتحديد مواعيد التسليم انتقادات من بعض المزارعين، الذين اعتبروا أنها لا تتناسب مع ظروف العمل الزراعي على أرض الواقع.
وقال المزارع عبد الله العيسى إن نظام الحجز الإلكتروني لا يراعي طبيعة الحقول الزراعية ومتطلبات المزارعين، كما اشتكى من انخفاض أسعار القمح مقارنة بالعام الماضي، معتبراً أن الأسعار الحالية لا تعكس القيمة الحقيقية للمحصول وكلفة إنتاجه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك