إيلاف من لندن: أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأوا العمل على إنشاء قنوات اتصال غير رسمية مع شخصيات بارزة في المعارضة الإسرائيلية، في خطوة عكست تقديرات داخل واشنطن بإمكان حدوث تغيير سياسي في إسرائيل خلال الانتخابات المقبلة.
وبحسب تقرير القناة، الذي بث مساء الجمعة 19 حزيران (يونيو) 2026، فإن الاتصالات غير الرسمية تشمل شخصيتين تعدّان من أبرز منافسي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، ورئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، زعيم حزب «ياشار».
وقالت القناة إن مسؤولين في الإدارة الأميركية، بينهم شخصيات تُعد قريبة من نتنياهو، يسعون إلى بناء قنوات تواصل مع المعارضة، بعدما كانت المبادرة في السابق تأتي غالبًا من جانب أحزاب المعارضة الإسرائيلية التي حاولت فتح خطوط اتصال مع واشنطن، بدرجات متفاوتة من النجاح.
ويأتي هذا التحرك، وفق التقرير الإسرائيلي، في ظل تقديرات داخل إدارة ترامب بأن هناك فرصة غير قليلة لتغيير الحكومة الإسرائيلية في الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها في موعد أقصاه تشرين الأول (أكتوبر) 2026.
ولا يعني ذلك، بحسب القناة، أن ترامب نقل دعمه السياسي من نتنياهو إلى طرف آخر، بل إن الإدارة تسعى إلى بناء علاقات ثقة ومسارات غير رسمية استعدادًا لاحتمالات سياسية جديدة.
وترتبط أهمية التقرير بسياق أوسع من التوتر بين واشنطن وحكومة نتنياهو، ولا سيما بعد الخلافات المرتبطة بمذكرة التفاهم الأميركية مع إيران، والضغوط الأميركية الرامية إلى ضبط العمليات العسكرية في لبنان، إلى جانب الانتقادات داخل واشنطن لبعض أعضاء الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الذين تصفهم تقارير إعلامية بأنهم من الجناح المتشدد.
وتقول القناة 12 إن الإدارة الأميركية تشعر بقلق من صعوبة دفع أجندات دبلوماسية مع الحكومة الحالية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى استثمار فرص سياسية وإقليمية ترى أنها لا تتحقق بسهولة عبر الائتلاف القائم.
وذكرت تقارير متابعة أن هذا القلق يتصل أيضًا بصورة الحكومة الإسرائيلية دوليًا في ظل الحرب في غزة والتوترات الإقليمية المتصلة بإيران ولبنان.
ويبرز اسم نفتالي بينيت في هذا السياق باعتباره رئيس وزراء سابقًا وواحدًا من المنافسين المحتملين لنتنياهو، فيما يحضر غادي آيزنكوت بوصفه رئيس أركان سابقًا وشخصية سياسية صاعدة داخل معسكر المعارضة.
وتشير التقديرات التي نقلتها القناة إلى أن واشنطن لا تريد أن تجد نفسها من دون قنوات جاهزة مع أي قيادة إسرائيلية بديلة في حال تغيّر المشهد السياسي بعد الانتخابات.
ويكشف التقرير عن تحول لافت في إدارة العلاقة الأميركية ـ الإسرائيلية.
فبدل الاكتفاء بالتعامل مع حكومة نتنياهو الحالية، تبدو واشنطن، وفق الرواية الإسرائيلية، بصدد اختبار مسارات خلفية مع بدائل محتملة، من دون إعلان قطيعة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أو تبني مرشح بعينه.
وتبقى هذه المعلومات في إطار تقرير إعلامي منسوب إلى القناة 12 الإسرائيلية، ولم يصدر، حتى الآن، إعلان رسمي من البيت الأبيض أو من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد وجود هذه الاتصالات أو ينفيها.
لذلك، فإن الصياغة التحريرية الدقيقة تقتضي التعامل معها بوصفها «قنوات غير رسمية» و«تقديرات داخل الإدارة الأميركية» نقلتها وسائل إعلام، لا قرارًا سياسيًا معلنًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك