أعلنت دولة قطر، اليوم الأحد، بصفتها وسيطاً انطلاق المفاوضات الأميركية الإيرانية في سويسرا وانعقاد الاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى، إذ جرى تشكيل مجموعات فنية وتقنية متخصّصة للتفاوض بشأن بنود الاتفاق النهائي بين واشنطن وطهران.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، إنه: " جرى تشكيل مجموعات فنية وتقنية متخصّصة للتفاوض بشأن بنود الاتفاق النهائي الذي سيغطي كافة جوانب مذكرة التفاهم، بالإضافة إلى تشكيل مجموعات متابعة تعنى بتنفيذ المذكرة ومواكبة التقدم المحرز وصولاً إلى إبرام الاتفاق النهائي"، لافتاً إلى أن هذا يعكس" التزام جميع الأطراف بالمضي قدماً في العملية التفاوضية بحسن نية، وبهدف التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام".
وأوضح الأنصاري أن دولة قطر ستواصل، بصفتها إحدى الدول الوسيطة، العمل مع جمهورية باكستان الإسلامية والأطراف المعنية كافّة لتهيئة بيئة إيجابية تمكّن المفاوضات من تحقيق أهدافها، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة النزاعات وتسوية الخلافات.
وفي وقت سابق، أفاد التلفزيون الإيراني بأنّ رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني التقى رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف، وبحث الجانبان متابعة تنفيذ البندين الأول والحادي عشر من مذكرة التفاهم والمتعلقين بإنهاء الحرب في لبنان وتحرير 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى البند السادس الخاص بإنشاء صندوق استثمارات بقيمة 300 مليار دولار.
وفي المقابل، التقى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إلى جانب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ضمن المشاورات التمهيدية للمفاوضات.
ووصل وفد التفاوض الإيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وبرفقة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى سويسرا في وقت متأخر من مساء السبت للمشاركة في الجولة الأولى من المحادثات.
وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس للصحافيين قبيل مغادرته إلى سويسرا إنه يتوقع إحراز تقدم في ملف البرنامج النووي الإيراني وقضية وقف إطلاق النار في لبنان، معتبراً أن هذين الملفَين يشكلان محور المباحثات الحالية.
ويشارك وسطاء قطريون وباكستانيون في المناقشات الجارية، فيما أكد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني أن شهباز شريف ورئيس أركان الجيش عاصم منير سيمثلان إسلام أباد في المحادثات.
وتأتي هذه المفاوضات وسط ضغوط ميدانية متصاعدة، وبعد أقل من أسبوع على توقيع مذكرة تفاهم كان يؤمل أن تؤدي إلى إنهاء الحرب في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، ما يجعل هذه الجولة اختباراً أولياً لمدى التزام الطرفَين بتنفيذ تعهداتهما والانتقال إلى مفاوضات الستين يوماً المنصوص عليها في المذكرة.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ الولايات المتحدة لن تفرض رسوماً على المرور عبر مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران الممتدة ستين يوماً أو بعدها، إلّا في حال تعثر محادثات السلام وفشل الجهود الدبلوماسية الجارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك