قديماً قالوا: (الكلاب تعوى والقافلة تسير)، ونحن نؤكد على القول الآخر، بل ونرجو من مسؤولى القافلة أن يوقفوها ويضربوا الكلاب العاوية والنابحة حتى يكفوا عن نباحهم، ثم يعودون لاستكمال المسير بالقافلة.
إن ما يفعله قتلة رجال القوات المسلحة والشرطة المصرية والمواطنين الشرفاء مسلمين ومسيحيين، وحارقى الوطن بمؤسساته، ومساجده وكنائسه وقاتلى المصلين مسلمين ومسيحيين، ومن لا يرضيهم إلا أن يروا مصر منهارة كبقية الأوطان التى راحت ولم تعد، أقول إن ما يفعله هؤلاء لا يجب أن نستخدم معه الرأفة والحكمة والحلم والصبر.
وهناك حكمة تقول (الحلم فى غير موضعه جهل)، ومصر والحمد لله ليست جاهلة، وتقدر الأمور بقدرها، وحلمها مع البعض ليس إلا للحفاظ على الوطن وعدم الانسياق إلى معارك جانبية تلهيها وتمنعها عن استكمال مسيرة البناء التى بدأتها الدولة المصرية منذ يوم 8 يونيو 2014.
إن النشاط الحالى للكتائب الإليكترونية للجماعة الإرهابية معتاد ومتوقع، فهم ينشطون ويحلمون بسقوط الدولة المصرية ويألمون مما يحدث على ارضها من تطوير وتحديث وإعادة بناء، ولكن الغريب هنا هو الصمت المريب من الكتاب والإعلاميين الوطنيين الذين يرون أن ما يفعله خونة الأوطان أمر عادى ولا يستدعى الانتباه، ولا الرد، والمواجهة.
إن كشف أكاذيب الجماعة الإرهابية وكتائبها بذكر الحقائق أصبح فرض عين على كل مصرى وطنى ومصرية وطنية، حتى لا نترك المجال متاحاً أمام سارقى الوطن وبائعيه وخونته وقاتلى أبنائه، ليشوهوا الحقائق ويحاولون تزييف وعى المصريين.
إن حملة الأكاذيب والتشويه والاستهزاء بالدولة المصرية التى يمارسها هؤلاء الخونة ومناصروهم فى الداخل تستوجب التوقف والتعامل معها بما تستحق، وبما يليق، ولا يجب ان تأخذنا بهم شفقة أبداً، وهم الذين يتمنون أن يروا مصر تسقط، ويعيشون على هذا الأمل الكاذب منذ أزاحهم الشعب عن حكم مصر وطردهم شر طردة.
إن محاولة استدعاء رموز الجماعة الإرهابية إلى المشهد من جديد مرفوض شعبياً ورسمياً من الصغير قبل الكبير، ولا مجال هنا لاستخدام شعارات براقة مثل احتواء الجميع وعدم الإقصاء، لأننا نعلم جميعاً الهدف الحقيقى من وراء هذا الاستدعاء للوجوه الخائنة والقميئة، المشاركة فى قتل المصريين والداعين إليه، إن مغازلة فئة الخونة ليست أهم من مصر التى رفضتهم بكل فئاتها ومن المستحيل ان يقبلوا عودتهم للمشهد مرة أخرى تحت أى مبررات ومن أى أشخاص.
هؤلاء يجب إقصاؤهم، بل وبترهم من المشهد تماماً، وأحرى بهم أن يتواروا عن الأنظار جزاء ما ارتكبوه من جرائم فى حق مصر والمصريين، والصور والمشاهد تحكى الحكاية التى أصبح العالم أجمع يعلمها، فجرائم الجماعة الإرهابية وممارساتها وخيانتها للوطن وللمواطنين، وثبوت كذبهم وضلالهم، لا تحتاج إلى دليل، فكل حبة رمل فى سيناء شاهدة، وروح كل ضابط وجندى شهيد من رجال الجيش والشرطة شاهدة، وكل مبنى أحرقوه شاهد، وكل مسجد هدموه وقتلوا مصليه شاهد، وكل كنيسة أحرقوها وهدموها وقتلوا المصلين بها شاهدة، وكل أفعالهم فى اعتصام رابعة الإرهابى والنهضة الإرهابى شاهدة.
هؤلاء يجب إقصاؤهم، هم ومن يناصرهم، ومن يؤويهم، ومن يستدعيهم للحياة مرة أخرى بعد أن ماتوا إعلامياً وشعبياً وأصبحوا منبوذين، محتقرين، ومعروفين بعدائهم الشديد لمصر والمصريين، ولكل ما يحدث على أرض مصر من تطوير وتحديث وإعادة بناء.
وارد جداً أن ننتقد وضعاً هنا أو هناك، مادامت المصلحة العامة هى المقياس، ومادام الوطن يجمعنا لإعادة بنائه وإصلاح ما أفسده خونة الأوطان خلال سنة واحدة سوداء كانت مصر بين أياديهم ففعلوا بها الأفاعيل وخربوا فى اقتصادها قدر ما استطاعوا وحاولوا تقسيم شعبها، وبيع أرضها، وخيانة أهلها.
لقد فاض بنا الكيل ولم نعد نحتمل رؤية هذا الصحفى ولا هذه الإعلامية التى رفضت الاعتراف بأن قتيل الجيش والشرطة، المدافع عن وحدته العسكرية وقسم الشرطة الذى يحميه شهيداً، ومازالت تطل بطريقتها القميئة على الشاشة من خلال برنامج لا لون ولا طعم له، ولا يسمن ولا يغنى من جوع، لم نعد نحتمل رؤية تلك الإعلامية التى ترى نفسها أكبر من الدولة ووقفت فى صف الجماعة الإرهابية قبل وأثناء ثورة الثلاثين من يونيو، وهاجمت وزارة الداخلية على الهواء مباشرة اثناء أحداث الثورة، ومازالت تتنقل من هذه القناة إلى تلك حتى لا تختفى من المشهد الإعلامى.
لم نعد نحتمل رؤية هذا الإعلامى عديم النظر الذى لا يرى فى مصر إلا السواد، ولا يلفت انتباهه حجم الانجازات اليومية فى كل مكان على أرض مصر، ويرى فى نفسه العالم ببواطن الأمور، والذى أوتى جوامع الكلم، بينما الكل يعرف انتماءاته جيداً، ومن أين يتربح، ولمصلحة من يعمل، وهذا الذى يتبع مبدأ خالف تعرف، ويستفز المصريين بين الحين والآخر بأرائه الشاذة اجتماعياً أو دينياً، ويحاول جذب الانظار إليه بموضوعات تخالف قيم وتقاليد المجتمع.
لم نعد نحتمل هذا الشخص الذى يظهر على الشاشة ولا علاقة له بالإعلام، ويثير الفتنة بين جماهير الأهلى والزمالك فيزيد الاحتقان، ويحدث الانقسام بين المصريين على لعبة كرة القدم التى من المفترض أن هدفها الأساسى المتعة والتسلية وليس شن الحروب الإعلامية بين مشجعى الفريقين.
لم نعد نحتمل هذه الإعلامية التى تقلّب الزوجات على الأزواج بنصائح تنم عن جهل بالدين وتهدد استقرار المجتمع بحجة دعم المرأة المظلومة ضد زوجها الظالم، وتلك الأخرى التى يعتمد محتوى برنامجها التليفزيونى فى الأساس على تخاريف لا علاقة لها بالدين ولا بقيم وتقاليد المصريين، بحجة دعم الرجل المظلوم ضد زوجته الظالمة.
لا بد من وقفة ضد هوجة (بيع الهوا) فى قنواتنا الفضائية" لأى حد يدفع"، ويخرج على الناس ويهرتل بأى كلام قد يهدد الأمن القومى المصرى، لابد من قرارات ملزمة، وتشريعات نافذة، وإجراءات رادعة لضبط المشهد الإعلامى، قبل أن ينفلت ويخرج عن المسار الوطنى الذى نعرفه وتربينا عليه لسنين طويلة.
لقد آن الأوان لطرد هذه الوجوه المنكرة لثورة 30 يونيو من المشهد الإعلامى، والذين يحاولون تحسين صورتهم بتقديم برامج بلا هدف ولا تفيد، ولمجرد التواجد، بينما ما استقر فى وجدانهم لم يتغير، ويتحينون الفرصة للهجوم والصيد فى الماء العكر، لتشويه كل ماهو جميل، بحجة النقد البرئن بينما الكل يعرف أن نقدهم لا برئ، ولا هم حسنو النية والدليل أفعالهم واقوالهم ونظرة المشاهدين لهم ورفضهم لما يقدمونه من محتوى مهما حقق من مشاهدات خادعة، فكلنا يعلم كيف تتم زيادة المشاهدات والتصفحات على وسائل التواصل الاجتماعى.
أعلم أن الدكتور ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام غير راض عما يحدث فى المشهد الإعلامى ويعمل على تصحيح الأوضاع منذ اليوم الأول لتوليه مسؤولية الوزارة، وأتمنى له كل التوفيق والنجاح.
إن مصر التى بدأت مسيرة إعادة البناء ونجحت فيها بشهادة العدو قبل الصديق، لن توقفها حملات الخونة التى لم تتوقف منذ تم طردهم من حكم مصر واختفوا من المشهد نهائياً منذ 2013، وأصبحوا يعملون فى الخفاء والظلام كعادتهم طوال تاريخهم، ولن تثنيها عن المواجهة محاولات التشكيك والتقليل من حجم الإنجازات وتشويه كل ما هو جميل فى مصر.
نحن فقط نريد ضبط الأداء، وتصحيح المسار، وتغيير الوجوه المرفوضة من كل المصريين الوطنيين الشرفاء، والالتزام ببوصلة البناء والتقدم مهما كانت العقبات، ومعاقبة كل متجاوز، وكل خائن، وكل من لا يعرف للوطن قيمة، ولا للولاء معنى، وكل من يتحدى ما استقر عليه المصريون من قيم وعادات وتقاليد جعلتهم الشعب الأقوى فى العالم لأنه قام بثورة ضد الفساد وخونة الوطن وبائعيه وقاتلى أبنائه، حتى تمت إزاحتهم من الحكم.
إن إستعادة قوة الدولة، بإعادة بناء اقتصادها ومؤسساتها العسكرية والأمنية والاقتصادية وسياستها الخارجية وتحسين جودة حياة الناس من خلال مشروعات قومية ومبادرات رئاسية، أصبحت مهمة قومية لكل مصرى، وطنى، شريف، انطلقت منذ اثنى عشر عاماً، وهى المهمة التى جعلت مصر يونيو 2026 تختلف شكلاً وموضوعاً عن مصر يونيو 2014 رغم أنف الكارهين والحاقدين وخونة الأوطان ومناصريهم ومستدعيهم للمشهد من جديد.
وبإذن الله، وعونه، وكرمه، وعزته، وجلاله، ورحمته سوف تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك