يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني انفانتينو موجة من الانتقادات الحادة بسبب رحلاته المكوكية المتكررة عبر الطائرات الخاصة خلال فعاليات كاس العالم.
ويرى مراقبون ان هذا السلوك يثير تساؤلات حول التزام المنظمة الدولية بمعايير المناخ.
واظهرت تقارير حديثة ان انفانتينو قام بعدة رحلات جوية في فترة زمنية قصيرة جدا بين مدن امريكا وكندا والمكسيك.
وتسبب هذا التنقل المفرط في حالة من الاستياء بين نشطاء البيئة والمدافعين عن الاستدامة.
وكشفت بيانات متخصصة ان ساعة طيران واحدة على متن هذه الطائرات تصدر انبعاثات كربونية تعادل ما ينتجه الفرد العادي خلال عام كامل.
ويوضح الخبراء ان هذا الاسلوب يعمق الفجوة بين شعارات الفيفا والواقع العملي.
مفارقة الاستدامة في تنظيم البطولات العالميةوبين ديفيد غوغيشفيلي الباحث في جامعة لوزان ان الفيفا خلق ما يشبه مفارقة الاستدامة عبر اختيار ملاعب متباعدة جغرافيا.
واكد ان هذا النموذج التنظيمي يعتمد بشكل اساسي على السفر الجوي عالي الانبعاثات الكربونية.
واضاف ان قيادة الفيفا تعطي مثالا سلبيا من خلال التنقل المستمر بالطائرات الخاصة بين المباريات.
وشدد على ان هذه الممارسات تجعل من التنقل المفرط امرا طبيعيا وتلقي باعباء التلوث على الدول المضيفة للبطولة.
واشار خبراء منظمة غرينبيس الى ان تصرفات المسؤولين التنفيذيين لا تعكس ادراكا حقيقيا لمخاطر التغير المناخي.
واكدوا ان استمرار هذا النهج في البطولات القادمة سيزيد من حجم الانتقادات الموجهة للاتحاد الدولي لكرة القدم عالميا.
مستقبل البطولات وتزايد البصمة الكربونيةواوضحت مجلة نايتشور ان النسخ السابقة من كاس العالم شهدت اقبالا هائلا على الطائرات الخاصة.
وبينت ان هذا النمط من السفر يفوق ما تشهده اكبر الفعاليات الدولية الاخرى بما فيها المؤتمرات الاقتصادية العالمية.
واكد اكاديميون ان الانبعاثات الناتجة عن هذه التنقلات تعتبر ترفا غير ضروري في ظل التحديات البيئية الراهنة.
واضافوا ان التبذير المفرط الذي يمارسه الاثرياء والمسؤولون خلال هذه الاحداث الرياضية الكبرى يعد امرا محبطا للغاية.
وكشفت الدراسات ان التوسع في عدد المنتخبات المشاركة سيجعل التنقل اكثر تعقيدا في المستقبل.
واوضحت ان التحدي الحقيقي يكمن في كيفية موازنة الفيفا بين توسيع نطاق المشاركة وبين الحفاظ على معايير بيئية صارمة ومسؤولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك