قال كبير المطورين في شركة OTS Capital علي عسكر، إن بيتكوين ما زالت تواجه ضغوطاً ملحوظة رغم تعافيها النسبي بعد كسر مستوى 60 ألف دولار، مشيراً إلى أن قوة الدولار الأميركي والتطورات الأخيرة في السياسة النقدية الأميركية تعد من أبرز العوامل المؤثرة على أداء العملة المشفرة.
وأوضح عسكر، في مقابلة مع" العربية Business"، أن ارتفاع الدولار الأميركي خلال الفترة الأخيرة شكّل عامل ضغط رئيسياً على بيتكوين، لافتاً إلى أن النظرة الأكثر تشدداً التي صدرت عن الاحتياطي الفيدرالي عززت جاذبية الدولار مقارنة بالأصول عالية المخاطر.
وأضاف أن قوة العملة الأميركية مقابل العملات الرئيسية الأخرى انعكست سلباً على سوق العملات المشفرة، وفي مقدمتها بيتكوين.
عقود خيارات بـ 26 مليار دولار تزيد الضغوطوأشار إلى أن الأسواق تترقب استحقاق عقود خيارات ضخمة في نهاية يونيو، موضحاً أن حجم العقود المفتوحة المستحقة في 26 يونيو يقترب من 26 مليار دولار.
وأوضح أن جزءاً كبيراً من هذه المراكز يحمل طابعاً بيعياً، ما قد يخلق ضغوطاً إضافية على الأسعار ما لم تظهر تدفقات استثمارية كافية لاستيعاب هذه الكميات.
وقال إن غياب عمليات الامتصاص الكافية للضغوط البيعية قد يؤدي إلى استمرار الاتجاه الهابط لبيتكوين خلال المرحلة المقبلة.
ولفت عسكر إلى أن العلاقة التي كانت تربط بيتكوين خلال الأشهر الماضية بأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة بدأت تتراجع.
وأوضح أن المستثمرين باتوا يفضلون التوجه مباشرة إلى أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بدلاً من التعرض غير المباشر لهذه التوجهات عبر العملات المشفرة، وهو ما ساهم في تراجع التدفقات نحو بيتكوين وزيادة الضغوط عليها.
جدل حول استراتيجية" مايكروستراتيجي"وفيما يتعلق بتأثير إصدارات الأسهم الممتازة والسندات الخاصة بشركة Strategy، أكبر شركة مالكة لبيتكوين في العالم، أوضح عسكر أن هناك وجهتي نظر داخل السوق.
بحسب الرأي الأول، فإن الشركة تعتمد بشكل متزايد على إصدار أدوات تمويلية مثل السندات والضمانات بهدف شراء المزيد من بيتكوين، ما يجعل نجاح هذه الاستراتيجية مرتبطاً باستمرار ارتفاع العملة المشفرة مستقبلاً.
ويرى أصحاب هذا التوجه أن تباطؤ صعود بيتكوين مقارنة بوتيرة شراء الشركة قد يثير تساؤلات حول استدامة النموذج الحالي.
أما الرأي الثاني، فيشير إلى أن المستثمرين المؤسساتيين يشترون هذه الأدوات المالية بالتوازي مع بناء مراكز بيع على سهم الشركة أو على بيتكوين نفسها، بهدف الاستفادة من فروقات التسعير والتقلبات السعرية عبر استراتيجيات المراجحة.
وأوضح عسكر أن هذه العمليات تخلق في الوقت نفسه طلباً إضافياً على بيتكوين من جهة، وضغوط بيع مستمرة من جهة أخرى، ما يحد من قدرة العملة على تحقيق مكاسب قوية.
الإيثر وسولانا تتحركان في فلك بيتكوينوفي ما يتعلق بعملتي الإيثر وسولانا (Ethereum وSolana)، أكد عسكر أن تحركاتهما ما زالت مرتبطة إلى حد كبير بأداء بيتكوين.
وأوضح أن المستثمرين غالباً ما يتجهون إلى هذه العملات باعتبار أسعارها أقل من بيتكوين، مع السعي لتحقيق عوائد مشابهة، ما يجعل أداءها شديد الارتباط بالعملة الأكبر في السوق.
وأضاف أن العملات الرقمية الكبرى، بما فيها الإيثر وسولانا، تتحرك عادة بنسب مئوية قريبة من تحركات بيتكوين، وإن كانت تشهد أحياناً فروقات محدودة مرتبطة بعوامل خاصة بكل مشروع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك