سوريا تتجه لاعتماد منظومة رواتب موحدة ورفع كتلة الأجور إلى 46 مليار ليرةأعلن وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن الحكومة تعتزم مع مطلع العام المقبل تطبيق منظومة رواتب موحدة تشمل مختلف القطاعات الإدارية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، إضافة إلى المتقاعدين، في إطار خطة لإعادة هيكلة الأجور وتحسين مستويات الدخل.
وقال برنية، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن الزيادات المرتقبة ستشمل جميع الوزارات والجهات العامة دون استثناء، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لاستكمال توسيع نطاق هذه الزيادات لتشمل كامل العاملين في القطاع العام، ضمن توجه حكومي لتوحيد سلم الرواتب وتقليص الفوارق بين الجهات المختلفة.
وأوضح أن كتلة الأجور والرواتب الشهرية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفزت من نحو 11.
3 مليار ليرة سورية إلى 46 مليار ليرة، في حين ارتفعت تكلفة معاشات المتقاعدين من 2.
9 مليار ليرة إلى أكثر من 13.
5 مليار ليرة شهرياً، ما يعكس اتساع برامج الدعم وتحسين الأجور خلال الفترة الأخيرة.
وأكد الوزير أن تمويل هذه الزيادات تم بالكامل من الموارد الذاتية للدولة، من دون اللجوء إلى الاستدانة أو تمويل العجز، مشدداً على أن الحكومة تسعى إلى تحقيق توازن بين تحسين الدخول والحفاظ على الاستقرار المالي.
وأشار برنية إلى أن الإجراءات الأخيرة تأتي استكمالاً لحزمة من زيادات الأجور التي أقرت خلال الأشهر الماضية، إلى جانب رفع المعاشات التقاعدية بنسبة 30%، في إطار جهود حكومية للتخفيف من الأعباء المعيشية وتعزيز القدرة الشرائية.
ويأتي هذا التوجه ضمن سياسة أوسع لإعادة تنظيم منظومة الرواتب في القطاع العام، بما يعزز العدالة في توزيع الدخل ويرفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وسط مساعٍ لمعالجة التشوهات التي تراكمت في هيكل الأجور خلال السنوات الماضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك