تسود حالة من الترقب اليوم الأحد وسط تناقض واضح في الموقف الإيراني، بين انخراط دبلوماسي جاد في مفاوضات سويسرا، وتصعيد ميداني متزامن في مضيق هرمز، في مشهد يعكس استراتيجية تفاوضية مزدوجة.
ووصل نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إلى سويسرا للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات الأميركية الإيرانية، في وقت أعلنت فيه طهران أمس إغلاق مضيق هرمز، متزامناً ذلك مع استهدافات إسرائيلية طالت لبنان.
وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن المباحثات في سويسرا ستتناول ملفات حساسة، أبرزها إعفاءات بيع النفط الإيراني والإفراج عن الأصول المجمدة، مؤكدة أن ضمان وقف إطلاق النار في لبنان سيشكل محوراً أساسياً في الاجتماع.
هرمز.
إغلاق على الورق فقط؟في مقابل التصعيد الكلامي الإيراني بشأن إغلاق المضيق، تكشف بيانات الملاحة البحرية واقعاً مختلفاً تماماً.
فقد أظهرت بيانات شركة" Lloyd's List Intelligence" المتخصصة في تتبع حركة السفن استمرار الملاحة التجارية عبر المضيق رغم إعلان الإغلاق، إذ عبرت 55 سفينة تحمل أكثر من 17 مليون برميل من النفط خلال الفترة الأخيرة، فيما واصلت السفن تشغيل أنظمة التعريف الآلي والإبحار عبر المسارين الشمالي والجنوبي للمضيق دون انقطاع يُذكر.
ومن جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم" تسجيل زيادة في حركة السفن التجارية يوم 20 يونيو، مؤكدة استمرار القوات الأميركية في دعم حرية الملاحة في المنطقة، في رسالة تبدو موجهة لطمأنة الأسواق وقطاع الشحن العالمي.
سيطرة من بعيد.
تصاريح وتأمين إلزاميفي سياق متصل، سعت إيران إلى فرض نوع من السيطرة" الإدارية" على المضيق، عبر الإعلان عن أن السفن العابرة تحتاج إلى إذن مسبق وتأمين إلزامي لعبوره، في خطوة تبدو محاولة لترسيخ نفوذها على الممر المائي الأكثر أهمية في العالم دون اللجوء إلى إغلاق فعلي قد يستفز رداً عسكرياً مباشراً.
تأتي هذه الإشارات المتضاربة بين تصريحات الإغلاق من جهة، واستمرار الملاحة الفعلية من جهة أخرى، في وقت يحاول فيه قطاع الشحن البحري العالمي تقييم مدى أمان عبور هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن هذا التناقض بين الخطاب والممارسة قد يعكس رغبة إيرانية في الاحتفاظ بورقة ضغط تفاوضية في سويسرا، دون الذهاب إلى مواجهة مباشرة تُغلق الباب أمام المسار الدبلوماسي القائم.
وعبرت يوم السبت ثلاث ناقلات ترفع علم الهند وتحمل أكثر من 860 ألف طن من النفط وعلى متنها 94 فرداً من طاقمها الهندي عبرت مضيق هرمز بأمان وهي في طريقها إلى الدولة الآسيوية، وفقا لوزير الموانئ والشحن والممرات المائية في الهند سارباناندا سونوال,وكتب سونوال على منصة إكس أن الناقلات ديش فايبهاف وديش فيبهور وسانمار هيرالد أكملت جميعها العبور بحسب" رويترز".
وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها" بلومبرغ" عبور 3 ناقلات نفط مرتبطة بالهند مضيق هرمز وظهورها في خليج عُمان.
أسعار النفط عند مستويات 80 دولارا للبرميلكان خام برنت قد سجل ارتفاعاً طفيفاً في جلسة الجمعة لكنه تكبد خسائر أسبوعية بنحو 8% بعد أن اتفقت إسرائيل وحزب الله على وقف إطلاق النار في لبنان، في حين وضعت إيران شروطاً للمرور عبر مضيق هرمز.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 72 سنتاً أو 0.
90% إلى 80.
57 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 19 سنتاً أو 0.
25% إلى 76.
60 دولار للبرميل.
وكانت أحجام التداول ضعيفة بسبب عطلة اتحادية في الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك