-عبدالغني: لابد من عرض مشروع القانون على مجلس الشيوخ-المغاوري: المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تكون محور أي تشريع للأحوال الشخصيةأكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وخبراء قانونيين، أهمية تحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف، ومراعاة المصلحة الفضلى للطفل، وضمان توافق نصوص مشروع قانون الأحوال الشخصية مع الدستور وأحكام الشريعة والقوانين ذات الصلة، وذلك خلال جلسة الاستماع التي نظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان أمس حول مشروع القانون.
وقال علاء عبد النبي، عضو مجلس الشيوخ، خلال جلسة الاستماع، إنه يفضل أن يكون هناك قانون أسرة موحد للمسلمين والمسيحيين، مع ضرورة إعلاء المصلحة الفضلى للطفل.
وأضاف عبدالنبي، أن تحقيق المساواة بين الطرفين أمر ضروري، مشيرًا إلى أن الرجل في بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية للمسلمين قد يكون الطرف المتضرر، مطالبًا بمراعاة الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وشدد على ضرورة عرض مشروع القانون على مجلس الشيوخ، باعتباره المجلس المعني بالحوار المجتمعي وبناء التوافق، وفقًا لما نص عليه الدستور.
من جانبه، قال عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، إن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تكون محور أي تشريع للأحوال الشخصية، متسائلًا عن طبيعة المشكلات التي قد تنشأ بين زوجين منفصلين في حال عدم وجود أطفال بينهما.
وأضاف أن هناك مشكلات ترتبط بالطلاق لدى المسلمين، باعتباره" أبغض الحلال عند الله"، وكذلك مشكلات ناتجة عن عدم إتاحة الطلاق لدى المسيحيين، داعيًا إلى البحث عن حلول مناسبة لهذه القضايا.
ومن جانبها، قالت المحامية إيناس البيطار، إن حضور الزوج والزوجة أمام المحكمة أمر ضروري للاستماع إلى أقوال الطرفين وتحديد المسئول عن وقوع الضرر المؤدي إلى الطلاق، مشيرة إلى وجود حالات خلع قد تتعرض فيها بعض الأطراف للظلم.
وأكدت أن الطفل يمثل الأولوية القصوى في أي نزاع أسري، موضحة أنها من أكثر المعارضين لفكرة الاستضافة بصورتها الحالية، وأنه يجب الاستماع إلى الأب والأم والطفل للوصول إلى حلول تحقق مصلحة الجميع.
وقال المستشار يحيى عبد القادر، رئيس بمحكمة استئناف القاهرة، إنه يتمنى أن تأتي نصوص مشروع القانون محققة للعدالة بين جميع الأطراف، ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية والدستور، وألا تتعارض مع القوانين الأخرى.
وأضاف أن بعض المواد الواردة في المشروع قد تثير إشكاليات، مستشهدًا بالنص الذي يمنح الزوجة حق فسخ عقد الزواج خلال 6 أشهر، معتبرًا أن هذا النص قد لا يتوافق مع الواقع أو مع الرغبة في استقرار الحياة الزوجية.
كما أبدى تحفظه على النص المتعلق بوثيقة التأمين، معتبرًا أنها تمثل في جوهرها نوعًا من التعويض، معربًا عن أمله في صدور القانون بصورة تحقق أكبر قدر من التوازن.
وطالبت المحامية دينا عدلي حسين، المجلس القومي لحقوق الإنسان بدعوة ممثلين عن الكنيسة أو المختصين بالشريعة المسيحية للمشاركة في جلسات الاستماع، بما يضمن الاستماع إلى مختلف وجهات النظر.
كما شددت على أهمية دعوة الجهات المسئولة عن المأذونين للمشاركة في المناقشات، خاصة فيما يتعلق بوثيقة التأمين وآليات الاستعلام عنها، باعتبار أن هذه المسائل ليست من اختصاص المأذونين بشكل مباشر.
وقالت المحامية مها أبو بكر، إن المادة الثانية من الدستور، التي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، تعد مادة حاكمة لأي قانون، كما أن المادة الثالثة تنظم حقوق أصحاب الديانات السماوية فيما يتعلق بأحوالهم الشخصية، فيما تنص المادة العاشرة على أن الأسرة هي أساس تماسك المجتمع.
وأضافت أن المادة (53) من الدستور الخاصة بمناهضة التمييز تثير تساؤلات بشأن بعض القوانين المكملة للدستور التي لم تصدر بعد، وعلى رأسها قانون مناهضة التمييز، لما له من ارتباط بقضايا الأحوال الشخصية، ومنها الولاية على الأبناء، مشيرة إلى أن الأب والأم شريكان في رعاية الأسرة.
وتابعت أن مبدأ المساواة والعدالة يجب أن ينعكس على جميع النصوص القانونية والإجراءات التنفيذية، موضحة أنه إذا كان الأب غير الملتزم بسداد النفقة قد يتعرض لعقوبات مثل المنع من السفر، فإنه ينبغي أيضًا بحث آليات لمساءلة الطرف الآخر حال الإخلال بحقوق الطرف الأول، مستشهدة بحالات منع الاستزارة أو عرقلة تنفيذ الأحكام المتعلقة بالأبناء، مشددة على ضرورة تحقيق العدالة بين جميع الأطراف دون تمييز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك