في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة وما تفرضه من ضغوط على حركة التجارة والاستثمار العالمية، تواصل المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات (ICIEC)، الذراع التأمينية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، توسيع دورها في توفير حلول متوافقة مع الشريعة الإسلامية لتخفيف المخاطر، ودعم التجارة والاستثمار، بما يعزز جهود التنمية الاقتصادية في الدول الأعضاء.
كما تواصل المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص (ICD) تعزيز برامجها التمويلية لدعم القطاع الخاص باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
وفي حوار للاهرام على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، التي استضافتها العاصمة الأذربيجانية باكو، أكد الدكتور خالد خلف الله، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، أن إجمالي العمليات التراكمية للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات في مصر بلغ نحو 12 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي تمويلات المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص في السوق المصرية نحو 315 مليون دولار.
وأوضح أن المؤسسة وقعت، خلال الاجتماعات السنوية في باكو، اتفاقية لتمويل مشروع تطوير الاستاد الرئيسي في أوغندا لصالح شركة سامكو المصرية بقيمة 60 مليون دولار، في خطوة تعكس تنامي دور الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية بالقارة الإفريقية، بدعم من مؤسسات التمويل والتنمية التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
وأضاف أن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص تواصل توسيع أنشطتها التمويلية لدعم القطاع الخاص في الدول الأعضاء، فيما شهدت المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات نمواً قياسياً في حجم أعمالها خلال عام 2025، إلى جانب الموافقة على عدد من المشروعات الاستراتيجية، من بينها إصدار ضمان تأميني بقيمة 626 مليون دولار لصالح بنك أبوظبي الأول لتمويل المرحلة الثانية من مشروع طريق لاغوس – كالابار الساحلي في نيجيريا، بينما تتولى وزارة المالية النيجيرية صفة المقترض، ويعد المشروع أحد أكبر مشروعات البنية التحتية للنقل في القارة الأفريقية.
وأشار خلف الله إلى أن المؤسسة تضع ضمن أولوياتها خلال المرحلة المقبلة التوسع في تمويل وضمان المشروعات في قطاعات الصحة والزراعة والتكنولوجيا والبنية التحتية، إلى جانب زيادة التمويلات الموجهة للمشروعات الخضراء والطاقة المتجددة لتصل الى نسبة ٣٥%، مؤكداً أن دور المؤسسة أصبح أكثر أهمية في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية، من خلال الحد من مخاطر الاستثمار والتجارة، وتعزيز النمو الاقتصادي والتكامل بين الدول الأعضاء.
وأكد أن هذه التمويلات تعكس الدور المتنامي لأدوات تخفيف المخاطر المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في دعم المشروعات التنموية الكبرى، موضحاً أن مساهمة المؤسسة تسهم في تعزيز ثقة المؤسسات التمويلية والمستثمرين، وتعبئة التمويلين متوسط وطويل الأجل للمشروعات ذات الأولوية التنموية.
وأوضح أن المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، بدأت أعمالها عام 1994 باعتبارها إحدى مؤسسات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، تستهدف فى خطتها الخمسية للفترة المقبلة ٢٠٢٦- ٢٠٣٠ تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وبقية دول العالم، وتشجيع التجارة والاستثمارات البينية عبر تقديم حلول متطورة لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، لافتاً إلى أنها تعد المؤسسة متعددة الأطراف الوحيدة في العالم التي تقدم خدمات التأمين وإعادة التأمين الإسلامي، وتخدم حالياً 51 دولة عضواً من خلال مجموعه متكاملة من الحلول المالية وإدارة المخاطر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك