قال أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الإمام د.
محمد مكني، إن الاقتصاد السعودي أظهر خلال فترة التوترات المرتبطة بمضيق هرمز قدرة عالية على امتصاص الصدمات ولم يتأثر بشكل كبير مقارنة باقتصادات دول أخرى، بفضل التخطيط المسبق في المملكة لإدارة الأزمات، وتوافر البنية التحتية ووجود بدائل لوجستية واستراتيجية وفي مقدمتها خط أنابيب شرق – غرب، الذي مكن من استمرار تدفقات الصادرات النفطية وتقليل أثر اضطرابات الملاحة عبر المضيق.
وأضاف في مقابلة مع" العربية Business" أن إعادة فتح مضيق هرمز وانتهاء الأزمة ستدعم عودة النشاط الاقتصادي السعودي إلى وضعه المعتاد واستدامة نمو وتخفف الضغوط على سلاسل الإمداد وقطاع الطاقة والقطاعات المرتبطة به، لأن الخدمات اللوجستية سواء البرية والبحرية عبر البحر الأحمر في السعودية ساعدت في تقليل تأثر دول الخليج بأزمة مضيق هرمز في ظل استخدام الخطط البديلة.
وأشار إلى أن المملكة خلال الفترة الماضية لم تركز فقط على إدارة الأزمة، بل استمرت في الحديث نحو الفرص الاستثمارية والمشروعات المستقبلية، وهو ما يعكس الثقة في متانة الاقتصاد السعودي واستمرارية النمو.
وفي ما يتعلق باستراتيجية المملكة بشأن التصدير بعد إعادة فتح المضيق، أوضح مكني أن الصورة لم تتضح بعد بشكل كبير، في ظل استمرار حالة عدم اليقين والتباين في التصريحات بشأن استقرار الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل كامل، متوقعاً أن تدرس المملكة العربية السعودية زيادة صادراتها النفطية بطريقة استراتيجية.
وأشار إلى استمرار الاعتماد على خط شرق - غرب ومنافذ التصدير عبر البحر الأحمر التي تستحوذ حاليا على نحو 75% من إنتاج المملكة، وبمرور الوقت سيتضح مدى عودة الأمور إلى طبيعتها، وحينها فإن المملكة قادرة على العودة إلى مستويات الإنتاج المعروفة عنها لتصل إلى قرابة 10 ملايين برميل يومياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك