قال نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، اليوم الأحد، إن الرئيس دونالد ترمب طلب «فتح صفحة جديدة» لإحداث تغيير في علاقات الولايات المتحدة مع إيران، وإن المحادثات الفنية التي بدأت في سويسرا ستسمح للجانبين بالجلوس معًا والعمل على حل القضايا المختلفة.
وأضاف فانس أن الوفد الأميركي يرغب في العودة إلى بلاده بورقة تفضي إلى حل القضايا العالقة، لافتًا إلى أن «واشنطن تريد التأكد من عدم امتلاك إيران أي سلاح نووي وتغيير الأوضاع في الشرق الأوسط».
وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن «هناك مستقبلًا للتعاون بين مختلف الأطراف في منطقة الخليج والمنطقة بشكل عام».
ومضى يقول: «إيران كانت دومًا سببًا لعدم الاستقرار الإقليمي، ومستعدون لتحسين العلاقات معها إذا كانت مستعدة للتوقف عن تأجيج الصراعات، ومستمرون في العمل لإحلال السلام بالشرق الأوسط بما في ذلك لبنان»، مضيفًا: «شهدنا تقدمًا كبيرًا خلال اليومين الماضيين نحو استمرار وقف إطلاق النار في لبنان».
وأكد فانس أن «الرئيس ترمب فوضنا لإيجاد حل دبلوماسي لمجموعة كبيرة من القضايا».
كما اكد فانس أن «ترمب ملتزم بتحقيق وقف إطلاق نار كامل في الشرق الأوسط».
وبخصوص المحادثات الجارية في سويسرا، قال فانس إن «المفاوضات الفنية الأميركية الإيرانية ربما لا تحل كل الخلافات لكنها ستتيح لنا الجلوس معا لأول مرة في التاريخ».
والتقى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ومفاوضون أميركيون آخرون نظراءهم الإيرانيين، اليوم الأحد، في منتجع بورغنستوك في سويسرا، وذلك لإجراء الجولة الأولى من المحادثات بشأن اتفاق إنهاء الحرب، على ما أفاد به دبلوماسي مطلع على المحادثات.
وذكر موقع أكسيوس أن «قمة بحيرة لوسيرن» تُعد أول جولة من المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران منذ قمة إسلام آباد في أبريل/ نيسان الماضي.
ومن المفترض أن تُطلق هذه القمة مفاوضات نووية تستمر 60 يومًا بهدف الحد من البرنامج النووي الإيراني.
جرت المحادثات بالرغم من إعلان إيران، أمس السبت، إغلاق مضيق هرمز ردًّا على انتهاكات إسرائيل وقف إطلاق النار في لبنان.
وأشار الموقع الأميركي إلى أنه «في ظل هذه الظروف، قد تنهار الأمور في أي لحظة».
وقال فانس للصحفيين، أمس السبت، قبل مغادرته واشنطن: «أعتقد أننا سنحرز تقدمًا في القضية النووية، ونحرز تقدمًا في قضية وقف إطلاق النار في لبنان، هذان هما الأمران الرئيسيان اللذان أعتقد أننا سنركز عليهما».
والتقى فانس ومبعوثا البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صباح الأحد، رئيسي وزراء باكستان وقطر وقائد الجيش الباكستاني، الذين يتوسطون في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وبعد ذلك بوقت قصير، عقد الوفد الإيراني، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، اجتماعًا مماثلاً مع الوسطاء.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن الوفود الأميركية والإيرانية عقدت اجتماعًا ثلاثيًّا مع القطريين بعد اجتماعات الوساطة، حسبما أكد دبلوماسي مطلع على المحادثات لموقع أكسيوس.
وقال فانس، أمس السبت، إن المفاوضات ستستمر «بضعة أيام» وسيبقى «ليوم أو يومين».
وأضاف نائب الرئيس الأميركي أن الجولة الأولى تهدف إلى «وضع الهيكل الفعلي والتفاوض في مكانه».
وأشار إلى أنه ستكون هناك أيضًا محادثات على مستوى الخبراء الفنيين والتي يمكن أن تستمر في سويسرا بعد انتهاء الجولة الأولى من المحادثات.
من جهة أخرى، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، اليوم الأحد، بأن المحادثات ستركز على وقف إطلاق النار في لبنان، والإعفاءات التي تعهدت الولايات المتحدة بإصدارها للسماح لإيران ببيع النفط، ومسألة الأموال الإيرانية المجمدة.
وأفاد مصدران إقليميان مطلعان بأن الولايات المتحدة ترغب في أن تنتهي الجولة الأولى من المحادثات بدعوة إيران مفتشي الأمم المتحدة لزيارة مواقعها النووية، التي قصفتها أميركا وإسرائيل.
وكانت آخر زيارة من هذا القبيل في يونيو/ حزيران 2025.
في المقابل، فإن الولايات المتحدة مستعدة لمنح إيران إمكانية الوصول إلى بعض أموالها المجمدة، بدءًا بحساب بقيمة 6 مليارات دولار في قطر.
وقالت المصادر إن الإيرانيين سيتمكنون من استخدام تلك الأموال لشراء سلع إنسانية.
وأمس السبت، وقبل بدء المحادثات، أعلنت إسرائيل وحزب الله التزامهما مجددًا بوقف إطلاق النار، لكن هذه التصريحات عادةً ما تكون قصيرة الأجل، إذ انهار وقف إطلاق نار مماثل في غضون ساعات يوم الجمعة.
وأقر فانس بأن لبنان قد يعرقل المفاوضات، لكنه قال إن وزير الخارجية ماركو روبيو يتولى جهود خفض التصعيد.
وأضاف أنه «بالرغم من العناوين الرئيسية، فإن الأمور تتحسن هناك بالفعل، والأمور تتباطأ قليلًا، وسيكون هذا شيئًا سيتعين علينا إدارته باستمرار لضمان سلامة وأمن كل من إسرائيل ولبنان».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك