»» د.
حسام فهمي: الاستحمام بمادة مطهرة رغوية.
خطوة طبية وقائية جوهريةـ سهلة التطبيق ومنخفضة التكلفة، ولكنها تحمي حياة المريض وتضمن سلامة رحلته العلاجيةفي إطار نصائحه وإرشاداته للمواطنين والفرق الطبية بالمستشفيات والوحدات والمراكز الطبية نصح الدكتور حسام فهمى استشارى مكافحة العدوى بوزارة الصحة ومدرب أطباء الزمالة المصرية من التهاون في اتخاذ إجراءات وقائية لضمان عدم تفشي عدوي ما بعد الحراجة.
ونوه إلى أهمية اهمية الاستحمام بمادة مطهرة رغوية فى خفض معدلات العدوى ما بعد الجراحة (Surgical Site Infections).
وقال في تصريحات لبوابة” الجمهورية والمساء أون لاين:تعد العدوى في موضع الجراحة إحدي أكبر التحديات التي تواجه المنظومة الصحية عالمياً؛ فهي لا تطيل فترة إقامة المريض في المستشفى فحسب، بل تزيد أيضاً من الأعباء المادية والنفسية عليه.
ولأن الوقاية خير من العلاج، تبدأ الحماية من هذه العدوى قبل أن يطأ المريض عتبة غرفة العمليات، وتحديداً من خطوة بسيطة ومحورية: الاستحمام بمطهر طبي قبل الجراحة.
كما سلط الضوء على أهمية هذه الممارسة ودورها الفعال في خفض معدلات العدوى.
خط الدفاع الأول: لماذا الاستحمام بالمطهر؟يعيش على جلد الإنسان بشكل طبيعي ملايين البكتيريا والكائنات الدقيقة (تُعرف باسم فلورا الجلد).
في الأحوال العادية، تكون هذه البكتيريا غير ضارة، ولكن بمجرد إجراء الشق الجراحي، يصبح هذا الشق بوابة مفتوحة لتسلل تلك البكتيريا إلى الأنسجة العميقة أو مجرى الدم، مما يمهد لحدوث العدوى.
الاستحمام العادي بالماء والصابون يزيل الأوساخ الظاهرة، لكنه لا يقضي على هذه البكتيريا العالقة بالجلد.
هنا تبرز أهمية استخدام مطهر طبي، وغالباً ما يكون مادة الغلوكونات الكلورهيكسيدين (CHX) بتركيز 4%، والتي تتميز بقدرتها العالية على:قتل البكتيريا فوراً: تقضي على نسبة هائلة من الميكروبات الموجودة على سطح الجلد بمجرد ملامستها.
المفعول الممتد (الالتصاق بالجلد): ترتبط هذه المادة ببروتينات الجلد وتستمر في محاربة ومنع نمو البكتيريا لعدة ساعات بعد الاستحمام، وهو ما يضمن حماية ممتدة للمريض طوال فترة العملية وما بعدها.
ماذا تقول الدراسات والمنظمات العالمية؟توصي كبرى المنظمات الصحية الدولية، مثل منظمة الصحة العالمية (WHO) ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، بضرورة استحمام المريض (إما في الليلة السابقة للعملية، أو في صباح يوم الجراحة، أو كليهما) باستخدام الصابون المطهر.
وقد أظهرت الأبحاث أن الالتزام ببروتوكول الاستحمام بالمطهر يقلل بشكل ملحوظ من “الحمل البكتيري” على الجلد، مما ينعكس طردياً على خفض معدلات الإصابة بالعدوى بعد العمليات، خاصة في جراحات العظام (مثل تغيير المفاصل) وجراحات القلب والأوعية الدموية، حيث تكون عواقب العدوى وخيمة جداً.
الطريقة الصحيحة للاستحمام قبل الجراحةلتحقيق أقصى استفادة من الاستحمام المطهر، يجب على المريض اتباع خطوات محددة بدقة، وعادة ما يقدم الطاقم التمريضي الإرشادات التالية:غسل الجسم المعتاد: يبدأ المريض بغسل شعره وجسمه بالصابون والشامبو العادي أولاً للتخلص من الزيوت والأوساخ، ثم يشطف جسمه جيداً بالماء.
تطبيق المطهر الطبي: يوضع الصابون المطهر (الكلورهيكسيدين) على الجسم من الرقبة وحتى الأسفل، مع التركيز على منطقة الشق الجراحي المتوقعة.
(يجب تجنب العينين، الأذنين، والوجه).
الانتظار دقيقتين: يُترك المطهر على الجلد لمدة دقيقة إلى دقيقتين قبل شطفه بالماء، لضمان تفعيل المادة القاتلة للبكتيريا.
التجفيف والتجهيز: يُجفف الجسم باستخدام منشفة نظيفة تماماً ومعقمة، ويُمنع تماماً وضع أي كريمات، لوشنات، أو عطور بعد الاستحمام لأنها قد تبطل مفعول المطهر.
بعد ذلك، يرتدي المريض ملابس نظيفة تماماً وغُسلت حديثاً.
واختتم حديثه: خلاصة القول: إن إشراك المريض في خطة الوقاية من العدوى يبدأ من منزله.
إن حصول المريض على شاور بمطهر طبي قبل العملية ليس مجرد إجراء روتيني أو رفاهية، بل هو خطوة طبية وقائية جوهرية، سهلة التطبيق ومنخفضة التكلفة، ولكنها تحمي حياة المريض وتضمن سلامة رحلته العلاجية داخل غرفة العمليات وخارجها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك