أنهت وزارة التربية السورية أزمة طلاب شمال شرق سورية الذين درسوا مناهج الإدارة الذاتية، والذين واجهوا لسنوات معضلة عدم قبول شهاداتهم الخاصة بالتعليم الأساسي والثانوي لمتابعة الدراسة، سواء الثانوية أو الجامعية.
وجاء ذلك في خطوة مهمة ومفصلية للطلاب الذين ترقبوا لسنوات اعترافا رسميا بشهاداتهم، خارج نطاق الإدارة الذاتية.
وأعلن وزير التربية السوري محمد تركو، الجمعة، أن خطوة الاعتراف بشهادتي التعليم الأساسي والثانوي ضمن عملية استكمال الدمج التربوي في المحافظات الشرقية وترسيخ وحدة النظام التعليمي، مشيرا، في بيان، إلى أن الوزارة أصدرت القرار رقم / 1617 / تاريخ 17 حزيران/يونيو 2026 م، الذي أجاز للطلاب الذين تابعوا دراستهم وفق مناهج الإدارة الذاتية سابقاً التقدم إلى امتحانات الشهادات العامة وفق المناهج التي درسوا بموجبها، وذلك للعام الدراسي الحالي والقادم فقط، إضافة لاعتماد الشهادات الممنوحة سابقاً من الإدارة الذاتية، وفق الأصول القانونية والأنظمة النافذة، بما يحفظ حقوق حامليها ويضمن اندماجهم.
وفي الخصوص، أوضح المدرس المقيم في مدينة القامشلي جوهر السلمو، خلال حديثه لـ" العربي الجديد"، أن الخطوة التي أعلن عنها وزير التربية" مهمة للغاية لإنهاء معضلة شهادات الطلاب في شمال شرق سورية الصادرة عن الإدارة الذاتية".
وقال: " المشكلة الأساسية لسنوات كانت تشتت الطلاب ما بين مدارس الإدارة الذاتية ومدارس الحكومة خلال فترة حكم نظام الأسد"، مضيفا: " بدأت الأزمة الفعلية منذ عام 2014 مع بداية استبدال الإدارة الذاتية للمناهج، وصولا لاعتماد مناهجها في الشهادتين الإعدادية والثانوية اللتين لم تلقيا اعترافا أبدا"، موضحا: " واجه الطلاب الذين حصلوا على شهادات صادرة عن هيئة التربية التابعة للإدارة الذاتية مشكلة عدم الاعتراف بشهاداتهم، خاصة طلاب الشهادة الثانوية الذين أجبر القسم الأكبر منهم على الدراسة الجامعية في جامعة روج آفا"، وأنه" في الوقت الحالي الاعتراف بهذه الشهادات وإتاحة متابعة الدراسة على إثرها خطوة أنهت هذه المعاناة، وكانت حلا فعليا لهذه المشكلة"، مردفا: " نرجو أن تكون الخطوات سريعة، وأن يتاح أيضا أمام حاملي الشهادات الثانوية الالتحاق بالجامعات السورية".
وبدأت الحكومة السورية خطوات دمج ملف التعليم في شمال شرق سورية في مديرية التربية بالحسكة، وكذلك مديرية تربية الرقة، في مايو/ أيار الماضي، وذلك بعدما حظرت الإدارة الذاتية، مع بداية العام الدراسي 2025 - 2026، مناهج الحكومة السورية في عموم مدارس المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية و" قسد" في يناير/كانون الثاني من العام الحالي، حيث كان ملف المعلمين أحد الملفات البارزة.
من جانبه، أوضح الطالب علي حسو، الذي حصل على شهادة في التعليم الثانوي صادرة عن الإدارة الذاتية، خلال حديثه لـ" العربي الجديد"، أنه متخوف من خطوات تعديل قد ترافق القرار، وأضاف: " صراحة القرار كان مفاجئا للغاية، وكنا نترقبه بشدة، لكن حتى الوقت الحالي ليس لدينا أي تفاصيل حول آلية اعتماد الشهادات.
نرجو أن تكون الأمور سلسة وأتمنى أن أتمكن من الدراسة في جامعة الفرات بالحسكة، كوني أنحدر من منطقة عامودا".
بدورها، بينت سمر حجو من مدينة القامشلي، لـ" العربي الجديد"، أن الخطوة مهمة، وقالت: " خلال السنوات الماضية درست في مدارس الإدارة الذاتية، وفي هذا العام أيضا، وفي الوقت الحالي أنا طالبة شهادة ثانوية عامة، أرجو أن تسير الأمور بشكل سلس".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك