قبل سنة وثلاثة أشهر، بدأ المغامر المغربي صلاح الدين بنعريم رحلة من أوشوايا في الأرجنتين بالدراجة وصولاً إلى أميركاً، حيث جاء لتشجيع المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 بعدما قطع آلاف الكيلومترات، وينوي قطع المزيد وصولاً إلى ألاسكا.
وفي إبريل/نيسان 2025، بدأ صلاح الدين بنعريم رحلته الاستكشافية المذهلة من أوشوايا في أقصى جنوب العالم بالأرجنتين.
وهي الرحلة التي خاضها بالرغم من قلق والديه، إذ نقلت عنه وكالة الأنباء المغربية أنه" من الطبيعي أن ينتاب القلق والدي، إنهما كذلك حتى بالقرب منهما، فما بالك لو كنت على بعد آلاف الأميال في بلد لا أعرف عنه شيئاً حتى الآن".
ووحيداً على دراجته معتمداً على قوة ساقيه، ومواجهاً الظروف القاسية، قطع أكثر من عشرة بلدان، بهدف قطع 14 بلداً نحو ألاسكا في ظرف عامين.
وقد انطلق في الرحلة رغم مخاوف الأسابيع الأولى من التعامل مع العواصف الجليدية في باتاغونيا الأرجنتينة والتشيلية، حيث يمكن أن تبلغ الرياح سرعات مذهلة وتجعل من كل حركة للدواسة على الدراجة معركة حقيقة، كما تشكل الطرق اللامتناهية في البامبا القاحلة وغير المأهولة بالسكان اختباراً حقيقياً للقدرة البشرية.
كما عَبَر صلاح الدين بنعريم سلسلة جبال الأنديز وقطع ممرات وعرة حيث تتضاءل كمية الأكسجين، مارّاً بالثلوج وصحراء أتاكاما شمالي شيلي، أحد أكثر الأماكن القاحلة في الكرة الأرضية؛ بالإضافة إلى أدغال الإكوادور وكولومبيا وبنما، والمناظر الطبيعية السريالية للمتنزهات الوطنية في هذه الدول.
ورغم مواجهته كل هذا، كانت الابتسامة دائماً ترافقه في المقاطع التي ينشرها على الإنترنت عن الرحلة.
ووصل صلاح الدين بنعريم إلى أميركا حيث حضر المقابلة الافتتاحية بين المنتخبين المغربي والبرازيلي، ثم ضد الاسكتلندي.
وها هو ينشر تباعاً مقاطع جولاته واكتشافاته في شوارع أميركا وملاعبها عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي.
بعدها سوف يواصل المغامِر رحلته عبر براري الغرب الأميركي، ثم كندا عبر جبال روكي، بينما يزداد البرد والعزلة من دون تراجع جمال المناظر، حتى يصل إلى ألاسكا أخيراً.
وتنقل الوكالة عنه أن هذه الرحلة تحمل" رسالة غير مباشرة إلى الشباب، ينبغي السعي لأجل تحقيق الأحلام، وعدم الاستسلام في مواجهة التحديات".
وهذه رحلة صلاح الدين بنعريم الثانية بعد تلك التي خاصها خلال مونديال قطر 2022، عندما سافر بالدراجة من تركيا إلى قطر ليشجّع المنتخب المغربي، حيث كان هو أيضاً شاهداً على قصة نجاح أول منتخب عربي يصبح رابع العالم.
وعلّق للوكالة بأن رحلته السابقة هذه مكّنته من الجمع بين" شغفين كبيرين، السفر عبر الدراجة وكرة القدم"، وها هو ذا يجمع بين الشغفين خلال رحلته الحالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك