العربي الجديد - إيران تصدر 25 مليون برميل من نفطها بعد رفع الحصار روسيا اليوم - الشرع لـ"المشهد": إذا كان الحوار مع "حزب الله" يصب في مصلحة لبنان ويؤمن مصالح سوريا فلم لا العربي الجديد - كأس العالم: السعودية تخسر برباعية على يد إسبانيا روسيا اليوم - الصين تستعد لتنفيذ مشروع عملاق يغير خريطة الصناعة في مصر قناه الحدث - انتخابات إثيوبيا.. فوز ساحق لحزب أبيي أحمد الحاكم العربية نت - الحمدان ينقذ السعودية من معادلة رقم تونس السلبي في كأس العالم القدس العربي - أحزاب «الصهيونية الدينية» تضغط في اتجاه فرض السيطرة الكاملة على «قبر يوسف» في نابلس العربي الجديد - برلمان ليبيا يلوّح بالانسحاب من "اتفاق توحيد الإنفاق العام" وكالة سبوتنيك - بعد معارك تلة علي الطاهر وغارات غير مسبوقة...النبطية تحصي خسائرها ومصرف لبنان أبرز الأهداف العربية نت - "العربية.نت" تكشف تفاصيل حياكة أعلام المنتخب السعودي التذكارية بكأس العالم 2026
عامة

الماء والأرض في قلب المواجهة.. تفاصيل معاناة مزارعي الأغوار

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

في سهل عاطوف شرقي طوباس بالضفة الغربية، لم يكن الجفاف وحده سبب ذبول كروم العنب وانتهاء موسم كامل من المحاصيل، بحسب مزارعين فلسطينيين، بل كان العطش الذي فرضه قطع خطوط المياه المغذية للمنطقة، في وقت تتو...

في سهل عاطوف شرقي طوباس بالضفة الغربية، لم يكن الجفاف وحده سبب ذبول كروم العنب وانتهاء موسم كامل من المحاصيل، بحسب مزارعين فلسطينيين، بل كان العطش الذي فرضه قطع خطوط المياه المغذية للمنطقة، في وقت تتواصل فيه القيود على الأراضي الزراعية ومصادرة مساحات واسعة منها.

بين أغصان العنب اليابسة يقف المزارع درغام بشارات أمام محصوله الذي تحول إلى خسارة كبيرة، بعدما انتظر موسما كاملا بلا جدوى.

يقول للجزيرة إن عشرات الأطنان من العنب ضاعت بعدما حُرِمَت المزارع من المياه، مؤكدا أن قطع خطوط الإمداد حسم مصير المحصول مبكرا.

ويضيف بشارات لمراسل الجزيرة في الضفة الغربية ليث جعار، أن خسارته لا تقتصر على موسم واحد، موضحا أن أشجار العنب قادرة على الإنتاج لسنوات طويلة، لكن توقف الري لثلاثة أشهر أدى إلى فقدان إنتاج سنوات مقبلة، مشيرا إلى أن خسارته في الدونم الواحد تصل إلى نحو مليون شيكل (نحو 270 ألف دولار).

ولا تتوقف معاناة سكان الأغوار عند أزمة المياه، ففي منطقة الرأس الأحمر يعيش المزارع لطفي بني عودة واقعا أكثر تعقيدا، حيث تراجعت القدرة على رعي المواشي مع إغلاق مساحات واسعة من الأراضي، وانعدام المراعي، وارتفاع تكاليف تربية الأغنام.

ويقول بني عودة إن صعوبة الحياة لم تدفع عائلته إلى الرحيل، رغم مغادرة عشرات العائلات المنطقة، لكنه يواجه يوميا ضغوطا متزايدة، من بينها صعوبة الوصول إلى الجبال والمراعي التي كانت تشكل مصدر رزق أساسي للسكان.

ويشير إلى أن إغلاق مناطق واسعة باعتبارها مناطق عسكرية، إلى جانب ملاحقة المستوطنين للفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، أدى إلى تغير واقع الحياة في الأغوار، ودفع عائلات كثيرة إلى مغادرة المنطقة.

ولا تبدو أزمة المياه في الأغوار قضية زراعية منفصلة، بل جزءا من واقع أوسع يطال الأرض ومصادر الحياة، إذ تتزامن مع شق طرق جديدة ومشاريع على الأرض يقول مسؤولون محليون إنها تهدد مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والرعوية.

ويقول أحد المسؤولين المحليين إن أحد الطرق الجاري شقها يمتد لنحو 22 كيلومترا، بعرض يصل إلى 50 مترا، إضافة إلى مناطق أمنية على جانبيه، ما قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى فقدان آلاف الدونمات الزراعية واحتجاز مساحات أخرى من الأراضي.

وفي منطقة العوجا بالأغوار، انعكس تراجع ضخ المياه على الإنتاج الزراعي الفلسطيني، إذ تضم المنطقة عشرات الآبار التي توفر كميات كبيرة من المياه، لكن السكان يقولون إن التوزيع غير متوازن، وإن المستوطنات تحصل على حصة تفوق بكثير ما يصل إلى الفلسطينيين.

وبين محاصيل ذابلة، ومراع مغلقة، وأراض مهددة بالمصادرة، يعيش سكان الأغوار واقعا تتداخل فيه أزمة المياه مع صراع الأرض والبقاء.

فمن عاطوف شرقا إلى طمون ومناطق الأغوار الأخرى، تتغير ملامح المكان تدريجيا تحت ضغط القيود المتواصلة، فيما يتمسك المزارعون بأراضيهم رغم الظروف القاسية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك