بيروت- “القدس العربي”: جدد “حزب الله” إدانته نهج التفاوض المباشر مع إسرائيل، ورأى في مواصلة حضور الجلسات تنفيذًا لأمر اليوم الذي تصدره الإدارة الأمريكية، وجاء في بيان أصدره “الحزب” عصر الأحد: “بات واضحًا ومؤكدًا أن جولات التفاوض المباشر التي سيق إليها وفد السلطة اللبنانية إلى واشنطن، ليهز برأسه ويبصم على ما تسطره الإدارة الأمريكية من إملاءات تصادر سيادة لبنان، وتنقل موقعه السياسي إلى ضفة المتصالحين مع الاحتلال الصهيوني وكيانه اللقيط، ليس مأمولًا على الإطلاق أي خير ينجم عن هذه المفاوضات التصالحية، لأن منطلقها خاطئ ومريب وهدفها إذعان واستسلام”.
وقال: “إننا في حزب الله ندين مجددًا نهج التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني وجولاته وما ينجم عنها، وندين وظيفتها التعطيلية التي تشكل عثرة في مواجهة مشروع العدو وجهود الميدان المقاوم والتضحيات الكبيرة لشعبنا العظيم، والتي يمكن للسلطة تثميرها والضغط بأوراق القوة هذه، لتحقيق انسحاب كامل وغير مشروط من أرضنا اللبنانية”.
وأضاف “الحزب” في بيانه: “إننا نعتبر أن مواصلة الحضور في جلسات التفاوض المباشر هو تنفيذ لأمر اليوم الذي تُصدره الإدارة الأمريكية للسلطة اللبنانية، التي تُلبّي متفردة بقرارها، وبمعزل عن الآخرين، مخالفة للميثاق والدستور والقوانين، وتستجيب لما تعمل له أمريكا وإسرائيل في زيادة المخاطر على لبنان واستقراره واستقلاله وسيادته”.
وفي التطورات الميدانية، ذكرت صحيفة “نداء الوطن” أن قوة إسرائيلية دخلت بعد ظهر الأحد إلى تلة علي الطاهر، من دون تسجيل أي اشتباكات أو إطلاق نار، وأوردت أن “القوة عثرت على مركز قيادة تابع لحزب الله يُعد من أكبر المراكز في المنطقة، وتعمل حاليًا مجموعة من المهندسين والتقنيين على تفكيك المنشأة، على أن تستمر العملية لعدة أسابيع”.
ونقلت الصحيفة معلومات بأن نحو 230 عنصرًا من الحزب لا يزالون داخل المنشأة في انتظار استكمال إجراءات تسليم أنفسهم.
إلى ذلك، تفقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل الوحدات العملانية المنتشرة في مناطق النبطية، والنبطية الفوقا، وكفررمان، وشوكين، والزهراني، ومحيط بلدة كفرتبنيت، حيث اطلع على الوضع العملاني ومهمات الوحدات والتحديات التي تواجهها، في ظل استمرار الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية.
وشدد على أهمية الإجراءات المتخذة من أجل سلامة المواطنين في المناطق التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية.
كما أكد أهمية دور الجيش في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في الجنوب، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية ستبقى محل ثقة اللبنانيين.
وحول الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 آذار/مارس ولغاية الأحد 21 حزيران/يونيو، أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة بأن هذه الحصيلة باتت كالتالي: 4106 شهداء و12153 جريحًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك