بيروت ـ «القدس العربي»: بعد أيام على رفع المملكة العربية السعودية الحظر عن الصادرات اللبنانية إليها، إنطلقت من مرفأ بيروت السبت أول شحنة من هذه الصادرات إلى ميناء جدة برعاية وحضور رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، والسفير السعودي الجديد في بيروت فهد الدوسري.
وشارك في الاحتفال كل من وزراء المالية ياسين جابر، الاقتصاد عامر البساط، والصناعة جو عيسى الخوري، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفّي ورئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل.
وأكد الرئيس سلام «أننا لن نسمح ابداً بعد اليوم ان يعود لبنان منطلقًا لتصدير الممنوعات ولأي ضرر يلحق بأشقائنا العرب، بل سيكون شريكًا في أمنهم واستقرارهم وازدهارهم» قائلاً «نقف اليوم في مرفأ بيروت لنشهد لحظةً انتظرها لبنان طويلا: انطلاق أولى الحاويات المتجهة إلى مرفأ جدة، بعد رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية.
أعود بذاكرتي إلى وقفتي في هذا المكان نفسه، في الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
يومها، قلت بصراحة إن لبنان كان قد استُخدم معبرًا لتصدير الممنوعات إلى عدد من الدول العربية، وكانت المملكة، ويا للأسف، في طليعتها.
وقلت أيضًا إن قدرتنا على ضبط صادراتنا تشكل شرطًا أساسيًا لرفع الحظر، وإن تركيب أجهزة المسح يعني أن موعد رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية قد بات قريبًا.
لكننا لم نكتفِ بتركيب أجهزة المسح الحديثة في مرفأي بيروت وطرابلس، لضبط ما يدخل إلى لبنان وما يخرج منه.
فبعد ان كنا قد عيّنا إدارةً جديدة للمرفأ من أهل الخبرة والكفاءة، وبعدها للجمارك، عملنا على تشديد إجراءات ضبط الحدود مع سوريا، وعززنا مكافحة التهريب بكل أشكاله».
سلام لن يسمح بعودة البلاد منطلقاً لتصدير الممنوعات والإضرار بالأشقاء العربأضاف رئيس الحكومة «لقد كانت المملكة العربية السعودية، قبل الحظر، أكبر أسواق صادراتنا على الإطلاق.
واليوم، مع انطلاق هذه الحاوية، نعود إلى تلك الاسواق، وكلي أمل في ألا نستعيد حجم الصادرات الذي كنا عليه قبل الحظر فقط، بل أن نتعداه.
فعودتنا إلى أسواق المملكة العربية السعودية، تعني عودة الامل إلى آلاف المزارعين في البقاع والجنوب والشمال، وإلى المصانع التي صمدت في أصعب الظروف، وإلى كل المصدرين الذين انتظروا هذا اليوم طويلا».
وختم «هذا القرار لا ينعش قطاعًا واحدًا فحسب، بل يحرّك سلسلةً اقتصادية كاملة.
كما أنه يساهم في خلق فرص عمل، ويؤمّن تدفّق العملات الصعبة.
ويأتي هذا القرار في مرحلة يحتاج فيها لبنان إلى كل ما يساعد في تحريك عجلة اقتصاده وتعزيز قدرات قطاعاته الإنتاجية.
ونتطلع الى أن يلي هذه الخطوة خطوات أخرى، تعزز التعاون، وتسهل حركة السفر بين بلدينا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك