طوّرت طالبة تكنولوجيا أداة ترصد أكاذيب السياسيين في لحظة التفوّه بها وعلى الهواء.
وأعلنت طالبة اللغويات الحاسوبية في جامعة جنوب كاليفورنيا ريشا بانيغراه عن أداة سمتها InTruth (إن تروث) تتيح رصد التضليل والتأكد من صحة كلام السياسيين أثناء المناقشات والخطابات والمقابلات والمؤتمرات الصحافية والفعاليات السياسية المباشرة.
وتوضح بانيغراه عبر حسابها في مستودع الأكواد غيتهاب أن" الأداة تستمع إلى الصوت في بوابة المتصفح النشطة، وترصد الادعاءات فور قولها، وتقدم تقييمات فورية مبنية على الأدلة باستخدام تحليل الذكاء الاصطناعي والبحث عبر الإنترنت"، مشيرةً إلى أنه" عادةً ما تُنشر وثائق التحقق من المعلومات بعد أيام من المناقشات، ولكن الآن يمكن للمستخدمين تقييم الادعاءات فور قولها".
وقالت بانيغراه إن" إن تروث" جزء من مشروع بحث أوسع، وإن الأداة تحدّد هوية المتحدث، إذ تتتبع المتحدثين طوال النقاش، وتنسب الادعاءات إلى المشارك الصحيح كلما أمكن ذلك.
وتحلل السياق والحدث المحيط لتحسين رصد الادعاءات وتقليل النتائج الإيجابية الخاطئة.
وتظهر فحوصات الصحة والمصادر أثناء سير المناظرة أو المقابلة فوراً، فيرى المستخدم فوراً ما إذا كانت العبارة" صحيحة"، أم" صحيحة إلى حد كبير"، أم" خاطئة"، أم" مضللة"، أم" غير قابلة للتحقق".
built a factchecker that catches politicians lying in real timeby u/Debate_Witty in ClaudeAIومن أجل الاستفادة من الأداة، تقول بانيغراه إنه يكفي فتح فيديو، أو بث مباشر، أو مناظرة، أو مقابلة، أو خطاب؛ ثم بدء تشغيل الإضافة.
يسجَّل الصوت من بوابة نشطة، ثم يُنسَخ الكلام، ثم تُستخرج الادعاءات الجديرة بالتحقق، ثم تُقيّم الادعاءات بالرجوع إلى مصادر موثوقة، ثم تُعرَض الأحكام والتفسيرات للمستخدم.
وبحسب الطالبة، تراقب الأداة الادعاءات الرقمية والإحصائية والأحداث التاريخية والإجراءات والسياسات الحكومية والادعاءات العلمية والطبية والسجلات العامة والأحداث الموثّقة.
وتحدّثت الشابة عن مشروعها في منتدى داخل موقع التواصل الاجتماعي ريديت، فانقسم المستخدمون بين مرحّب بالفكرة مطالباً بتطبيق القنوات والشبكات الإخبارية لها، وبين من تساءل حول حقيقتها فعلاً، ومحذّراً من مخاطر الهلوسة، أشهر مشاكل الذكاء الاصطناعي، عندما يقدّم معلومات غير حقيقية على أنها حقيقة، مستخدماً لغة مقنعة تخدع كثيراً من المستخدمين، ما قد يعني أن الأداة قد تبرّئ سياسياً مضللِّاً أو تورّط سياسياً صادقاً.
بانيغراه نفسها اعترفت بأن" التحقق من الحقائق بطبيعته ليس مثالياً.
قد تكون الأحكام المولّدة غير صحيحة أو غير مكتملة أو تستند إلى معلومات قديمة"، مشيرة إلى أن" هذه الإضافة أداة معلوماتية وليست مرجعاً نهائياً": " إذا كنتَ غير متأكد من شيء ما، فقيّمه تقييماً مستقلّاً، واستشر المصادر الأصلية عند اتخاذ القرارات".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك