الوصال ــ قال المهندس عبدالله بن سالم الحكماني، مدير الشؤون الفنية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، إن مشروع الواجهة البحرية في الدقم يمثل أحد الرهانات السياحية والاستثمارية الكبرى في المنطقة، موضحًا أن هذه الواجهة تمتد على شريط ساحلي بطول 16 كيلومترًا على بحر العرب ضمن منطقة سياحية ساحلية تبلغ مساحتها 31 كيلومترًا مربعًا، وتستهدف تحويل هذا الامتداد إلى واجهة متكاملة تجمع بين الترفيه والاستجمام والأنشطة الاقتصادية، في إطار مخطط عمراني مستدام يربط المرافق السياحية بالمناطق المجاورة.
وأضاف أن هذه المنطقة تأتي ضمن منظومة اقتصادية مترابطة تضم مختلف المناطق الصناعية واللوجستية والسياحية والتجارية والطاقة المتجددة والصناعات السمكية والغذائية، بما يعزز من جاذبية الدقم للاستثمارات النوعية.
وأوضح الحكماني ضمن حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن الدراسة السوقية التي أعدها استشاري عالمي للمشروع تستهدف بحلول عام 2040 تطوير مساحة تصل إلى مليون متر مربع، تشمل 14 فندقًا ومنتجعًا بتصنيفات عالمية، توفر نحو 1990 غرفة فندقية، إلى جانب 3770 وحدة سكنية و697 منزلًا للعطلات الصيفية، فضلًا عن مرافق تجارية ومقاهٍ ومطاعم ومركز تجاري.
وأضاف أن التقديرات تشير إلى إمكانية وصول عدد السياح إلى نحو 740 ألف سائح سنويًّا بحلول ذلك التاريخ، ما يعكس حجم الرهان الموضوع على هذا المشروع في تنشيط الحركة السياحية وتعزيز الحضور الاقتصادي للمنطقة.
وأشار الحكماني إلى أن المشروع لا يزال في مرحلة التصميم، مع توقع اكتمال المخطط العام بنهاية الشهر الجاري، لتتضح بصورة أكبر خريطة الاستخدامات والأنشطة الاقتصادية.
وأضاف أن المنطقة تضم بالفعل استثمارات قائمة تغطي نحو كيلومترين مربعين من المساحة المخصصة، أي ما يعادل 6.
5 بالمائة من إجمالي المساحة، فيما بلغ حجم الاستثمارات الملتزم بها حتى عام 2025 نحو 853 مليون ريال عُماني، مع توقعات بأن يتضاعف هذا الرقم خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الحوافز والمزايا الإضافية التي سيعلن عنها لاحقًا، والتي يتوقع أن تعزز الإقبال المحلي والدولي على الاستثمار في الواجهة البحرية.
وأكد الحكماني أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تقدم حاليًّا حزمة من الحوافز المهمة للمستثمرين، من أبرزها السماح بالتملك الأجنبي الكامل للمشاريع بنسبة 100 بالمائة، والإعفاء الضريبي لمدة تصل إلى 30 سنة ميلادية، إلى جانب عقود انتفاع تمتد إلى 99 سنة.
وأضاف أن الهيئة تدرس كذلك حزمة جديدة من الحوافز لم يعلن عنها بعد، غير أنها ستكون أكبر من الحوافز الحالية، سواء من حيث قيمة الاستثمار في الأرض أو التملك الحر أو المزايا الأخرى المرتبطة بالمشاريع، وهو ما يعكس توجها واضحا نحو تعظيم القدرة التنافسية للدقم في جذب الاستثمارات.
وفي ختام حديثه، وجّه المهندس عبدالله الحكماني دعوة إلى المستثمرين المحليين والدوليين لاتخاذ موطئ قدم لهم في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، مستندًا إلى ما تتمتع به المنطقة من طقس جاذب، وموقع استراتيجي، ومطار دولي، وميناء تجاري، وبنية أساسية متينة، فضلًا عن الفرص السياحية والعمرانية الواعدة التي يحملها مشروع الواجهة البحرية.
وأكد أن هذه الممكنات مجتمعة تجعل من الدقم بيئة مهيأة لاستقطاب مزيد من السياح والزوار والمستثمرين في مختلف المجالات خلال السنوات المقبلة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك