قال الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، إن الاحتفال باليوم العالمي للأب يُعد مناسبة طيبة للتذكير بمكانة الأب، لكنه لا يغني عن حقيقة أن برّ الوالدين في الإسلام عبادة مستمرة لا ترتبط بيوم واحد.
وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر، في تصريح له، أن الأب يمثل نموذجًا للعطاء الصامت والتضحية التي لا تنتظر مقابلًا، حيث يبذل جهده لتوفير حياة كريمة لأبنائه ويحرص على غرس الطمأنينة في نفوسهم.
وأضاف أن القرآن الكريم قرن بين عبادة الله والإحسان إلى الوالدين في قوله- تعالى-: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلّا تَعْبُدُوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا﴾، كما قرن شكرهما بشكره- سبحانه- في قوله: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ﴾، بما يعكس عِظم مكانتهما.
وأشار إلى أن الإنسان قد لا يشعر بقيمة والده إلا عند غيابه، حيث يفقد مصدر الأمان والسند، مؤكدًا أن الأب يظل الركيزة الأساسية في حياة أبنائه.
كما استشهد بقول النبي ﷺ: «الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه»، في دلالة على أن برّ الأب طريق إلى الجنة.
وأكد أن البر لا يقتصر على حياة الأب فقط؛ بل يمتد إلى صلة أصدقائه وأقاربه بعد وفاته، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «إن من أبرّ البر صلة الولد أهل وُدّ أبيه».
وشدد على أن برّ الوالدين لا يكون بالكلمات فقط، بل بالسلوك اليومي القائم على الاحترام والتقدير، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك