عمان- تتصاعد دعوات المستوطنين المتطرفين لإقامة" كنيس" يهودي داخل المسجد الأقصى المبارك، بدعم من الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال" ايتمار بن غفير"، في إطار مساعي فرض السيطرة الكاملة على المسجد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، تمهيداً لإقامة" الهيكل" المزعوم.
اضافة اعلانولا تقتصر تلك الدعوات على تصريحات تصدر عن ما يسمى" جماعات الهيكل" المزعوم المتطرفة، بل باتت مصحوبة بإجراءات ميدانية متسارعة، مثل تنظيم الاقتحامات الواسعة للمسجد هدم منازل الفلسطينية المحيطة به والقريبة منه، وتنفيذ خطة استيطانية لتهويد البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، بهدف تغيير هويته الدينية والتاريخية وتقويض الوضع القائم فيه.
ويقود الحاخام المتطرف" شموئيل إلياهو" حملة مكثفة للدعوة إلى بناء" كنيس" في المسجد الأقصى، باعتبار ذلك" نقطة البداية لبناء الهيكل"، داعياً رئيس حكومة الاحتلال" بنيامين نتنياهو" ووزراءه للمبادرة إلى بناء هذا الكنيس.
ويدفع المتطرف" إلياهو" بالتعاون مع" بن غفير" من أجل تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، من خلال السماح المطلق لأداء الصلوات والسجود الملحمي والرقصات والأغاني والطقوس التلمودية المزعومة، وصولاً لبناء" كنيس" داخل المسجد.
وطبقاً للفلسطينيين، فإن الكيان المحتل ينفذ سياسة مخطط لها تهدف إلى تهويد المسجد الأقصى وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، حيث بدأت الأمور تتغير على أرض الواقع بشكل كبير، في القدس عامةً والأقصى خاصةً.
يأتي ذلك بالتزامن مع اقتحام عشرات المستوطنين، أمس، المسجد الأقصى المبارك من جهة" باب المغاربة"، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، أن 180 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوساً تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد، و" السجود الملحمي" المزعوم.
وتفرض قوات الاحتلال قيوداً مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، عبر التضييق عليهم وإبعادهم عن المسجد، فضلًا عن التدقيق في هوياتهم.
وكان أكثر من 1494مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.
ودعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، جموع الفلسطينيين إلى تكثيف شد الرحال وإعمار المسجد بالمصلين والمرابطين.
وأكد أن الوجود الدائم يمثل خط الدفاع الأول والسبيل الأنجع لحمايته في مواجهة محاولات الاستهداف والتهويد المتصاعدة.
وفي سياق متصل، انطلقت أمس حافلة تضم عشرات الأهالي الفلسطينيين من مدينة الناصرة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، متوجهة إلى مدينة القدس المحتلة، لأداء الصلوات داخل المسجد الأقصى المبارك.
وتأتي هذه المبادرة ضمن الجهود الأهلية والدعوات المستمرة لشد الرحال إلى المسجد الأقصى وتكثيف التواجد فيه، في ظل ما يتعرض له من تضييقات واقتحامات متواصلة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال.
وعبر المشاركون في الرحلة عن تمسكهم بالحق الخالص في المسجد الأقصى، مؤكدين أن تسيير هذه الحافلات يهدف إلى تعزيز التواجد الفلسطيني في المدينة المقدسة، ودعم صمود أهلها المرابطين أمام سياسات العزل والتهويد الصهيونية.
يأتي ذلك في أعقاب قيام سلطات الاحتلال بالاستيلاء على أرض تابعة للكنيسة الأرثوذكسية في بلدة سلوان بالقدس المحتلة، ومصادرة محتوياتها والعبث بها.
وبحسب وسائل إعلام الاحتلال، فقد رفعت بطريركية الروم الأرثوذكس دعوى قضائية عاجلة ضد سلطات الاحتلال، مطالبة بأمر قضائي لوقف الأعمال وتعويضات عن الأضرار التي لحقت بممتلكات الكنيسة، إلا أن ما يسمى بلدية القدس زعمت بأحقيتها في السيطرة عليها.
وقد تم إصدار أوامر مماثلة في السنوات الأخيرة لحوالى 200 دونم من الأراضي الفلسطينية في منطقة وادي ربابه في سلوان، تحت ذريعة أن" الأرض غير مزروعة، وبالتالي تُعتبر تابعة للدولة بموجب القانون"، وفق مزاعمها.
وتقول البطريركية إن قوات الاحتلال قامت في 15 الشهر الحالي بطرد ممثلها من الأرض ومصادرة معداته واقتلاع أشجار وإحاطة الموقع بسياج وبوابات، معتبرة ذلك" استيلاءً غير قانوني" على ملكية كنسية.
في المقابل، نقلت تقارير عن مسؤولين في بلدية القدس أن الموقع يدخل ضمن مشروع بلدي أو متنزه عام، وهو ما ترفضه البطريركية، وتقول أن الأرض كنسية، ولها أهمية بالغة لأسباب دينية وأثرية، غير أن ما يسمى بمحكمة الاحتلال لم تصدر أمراً قضائيًا، لكنها منحت الأطراف أسبوعًا واحدًا لمواصلة المناقشات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك