Independent عربية - وزير الدفاع الإسرائيلي: سنبقى في جنوب لبنان العربية نت - مهاجم الأوروغواي يتخلى عن "الروح الرياضية" من أجل التعادل قناه الحدث - مقتل فرنسيين في تحطم طائرة خاصة شمال المغرب CNN بالعربية - "هل يمكننا اللعب بـ3 حراس؟".. تصريح طريف من مدرب العراق عن مواجهة فرنسا التلفزيون العربي - المفاوضات الأميركية الإيرانية.. ماذا حققت الجولة الأولى في بورغنشتوك؟ العربية نت - البرتغالي كونسيساو: لست مضطراً لتمرير الكرة إلى رونالدو الجزيرة نت - اللعبة الخطر.. لماذا يلح ترمب على مواجهة سورية مع حزب الله؟ قناة الجزيرة مباشر - UK: Calls grow for Starmer to resign as Prime Minister and Labour leader قناة التليفزيون العربي - إيران تضع مطالبها على طاولة التفاوض.. تقارير تكشف أوراق إيران في لقاء سويسرا العربي الجديد - مونديال 2026: "البطة ميرلين" بين الشعبية وقيود فيفا
عامة

ندوة تناقش كتاب "السعادة: شراكة المواطن والدولة والمجتمع"

الغد
الغد منذ 1 ساعة

عمان- نظمت اللجنة الثقافية في منتدى الرواد الكبار، أول من أمس، ندوة حول كتاب" السعادة: شراكة المواطن والدولة والمجتمع"، الصادر عن دار الشروق للنشر والتوزيع، بدعم من وزارة الثقافة، للدكتور إبراهيم بدرا...

عمان- نظمت اللجنة الثقافية في منتدى الرواد الكبار، أول من أمس، ندوة حول كتاب" السعادة: شراكة المواطن والدولة والمجتمع"، الصادر عن دار الشروق للنشر والتوزيع، بدعم من وزارة الثقافة، للدكتور إبراهيم بدران، نائب رئيس مجمع اللغة العربية.

اضافة اعلانشارك في الندوة التي أدارها رئيس رابطة الكتاب الأردنيين الدكتور رياض ياسين، وتحدث فيها أستاذ علم الاجتماع والسياسات الاجتماعية الدكتور مجد الدين خمش، فيما قدم المؤلف عرضا حول كتابه ورؤيته الفكرية.

ورأى المشاركون في الندوة أن الكتاب يطرح رؤية تقوم على أن السعادة لا تتحقق بمعزل عن السياسات العامة والعدالة وسيادة القانون، بل هي نتاج تفاعل معقد بين مؤسسات الدولة والمجتمع والمواطن، بما يشمل الدخل الاقتصادي، والخدمات العامة، والتعليم، والثقافة، والفنون، والبيئة الاجتماعية.

كما يتناول الكتاب مؤشرات السعادة العالمية ومعايير قياسها، والتباينات بين الدول في مستويات الرفاه والرضا عن الحياة.

وسلطت الندوة الضوء على هذه الأفكار، من خلال مداخلات أكاديمية تناولت مفهوم السعادة من زوايا علم الاجتماع والسياسات الاجتماعية، ودور الثقافة والإبداع والهوية الوطنية في تعزيز التماسك المجتمعي وتحسين جودة الحياة.

كما ناقشت الندوة التحديات التي تواجه المجتمعات العربية في هذا السياق، وسبل الانتقال نحو نموذج تنموي أكثر توازنا وإنسانية.

قال الدكتور مجد الدين خمش" إن الدكتور إبراهيم بدران يقدم في هذا الكتاب المهم إجابات علمية مستندة إلى علم الاقتصاد وعلم الاجتماع والعلوم الاجتماعية، تؤكد أن السعادة ليست مجرد مشاعر إيجابية، بل هي أيضا حالة حضارية ونتاج سياسات حكومية ناجحة.

ويميز بين الفرح والسرور والاستمتاع بوصفها أشكالا من السعادة المؤقتة، وبين السعادة المستدامة باعتبارها حالة معيشية تنشأ عن سياسات وبرامج تحقق النمو المستدام والرفاه الاجتماعي".

ولا يقتصر المؤلف على التأمل والتنظير، بل يعتمد القياس والمؤشرات الإحصائية للمقارنة بين الدول والفئات الاجتماعية المختلفة.

ومع اهتمامه بالمشاعر الفردية الإيجابية، مثل الفرح والتوازن العاطفي، فإنه يركز على السياسات العامة التي تعزز النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي.

وبهذا تتحول السعادة إلى حالة مستدامة تتجسد في خدمات عامة عالية الجودة، ونمو اقتصادي داعم للمواطنة والمساواة، ومشاركة مجتمعية واسعة في الحياة الاقتصادية والسياسية.

وأشار خمش إلى ما ورد في الصفحة (28) من الكتاب بأن أحد المبررات الأساسية لتنظيم مؤسسات الدولة والقبول بإدارتها وقوانينها هو الوصول إلى مجتمع متقدم ينعم بالسلام والتسامح والرضا والإنتاج والسعادة؛ فغاية الدولة أن تعكس إدارتها وحاكميتها ومشروعاتها مجتمعا سعيدا.

ويحدد المؤلف معايير السعادة، وفق خمش، وكلها قابلة للقياس الإحصائي، مستندا إلى معايير وكالات الأمم المتحدة، وتشمل: الدخل، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والضمان الاجتماعي، والحريات العامة والشخصية، والثقة بالمؤسسات الحكومية، والتسامح وتقبل الآخر (ص 32-33).

ويرى أن شعور الأفراد بالسعادة والرضا والاطمئنان والثقة هو محصلة لهذه العوامل مجتمعة، بما فيها جودة الخدمات الصحية والتعليمية، والبرامج الثقافية، والأنشطة الترفيهية والرياضية.

كما يتأثر هذا الشعور بدرجة كبيرة بالأوضاع العامة في الوطن والمجتمع، وبأداء مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والشركات الكبرى.

ورأى خمش أن تقرير السعادة العالمي الصادر عن الأمم المتحدة للعام 2026 يعتمد ستة متغيرات رئيسية لقياس مستوى السعادة والمقارنة بين 147 دولة، هي: نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، وحرية اتخاذ القرارات الحياتية، والكرم والسخاء من خلال التبرعات والعمل التطوعي، وتصورات الفساد المالي والإداري، بما في ذلك الواسطة والمحسوبية.

وذكر خمش أن الأردن جاء في المرتبة 119 عالميا من بين 147 دولة، وفي المرتبة الثانية عشرة عربيا، مسجلا 4.

48 نقطة من أصل 10 على مؤشر السعادة العالمي.

ويعد ذلك تحسنا مقارنة بالعام 2025، حين احتل المرتبة 128 عالميا والرابعة عشرة عربيا، لكنه ما يزال دون مستواه قبل جائحة كورونا، إذ حل في المرتبة 90 عالميا والعاشرة عربيا العام 2018.

وعربيا، تصدرت الإمارات العربية المتحدة الترتيب بحلولها في المرتبة 21 عالميا، تلتها المملكة العربية السعودية في المرتبة 22 عالميا، ثم الكويت في المرتبة 40 عالميا.

وفي المقابل، جاءت أفغانستان والسودان ورواندا في ذيل القائمة.

يؤكد خمش أهمية الثقافة بوصفها محركا رئيسيا للإبداع والتنافسية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، وأداة لترسيخ التوافقات الاجتماعية وبناء مجتمع متماسك ينعم بالسلم الاجتماعي، ويستند إلى هوية وطنية جامعة تستوعب التنوع والتعددية.

ويشير إلى أن الدستور الأردني، والأوراق النقاشية الملكية، وكتابه" المواطنة والهوية الوطنية"، تناولت جميعها مفاهيم المواطنة الفاعلة والهوية الوطنية الجامعة.

وأشار خمش إلى أن بدران يبرز العلاقة بين الإبداع والتقدم والسعادة، مبينا أن الإبداع يتطلب جملة من المهارات، منها: الخيال، وحل المشكلات، والتفكير النقدي، والتصميم، والمرونة، والمخاطرة المحسوبة، والريادة (ص 288).

ويخوض المؤلف هذا المجال بروح استكشافية، رابطا بين الإبداع والفنون والجمال من جهة، والسعادة الفردية والجماعية من جهة أخرى.

كما يوضح الوظائف الجمالية للفنون ومردودها الاقتصادي والاجتماعي، متسائلا عما إذا كان الجمال نتاج الموهبة الفردية أم ثمرة السياقات الاجتماعية والاقتصادية (ص 297-307).

لافتا إلى أن الخيال والمشاعر والجمال تمثل المحركات الأساسية للفنون، ويضاف إليها العائد الاجتماعي والاقتصادي الذي يعزز الإبداع الفني واستدامته.

وخلص خمش إلى أن الكتاب يتناول عددا من معوقات السعادة، من أبرزها: التطرف الديني، وخطاب الكراهية في وسائل التواصل الاجتماعي، والانتماءات الضيقة، والفساد والواسطة والمحسوبية، وضعف المشاركة السياسية، وتراجع المناعة الفكرية للمجتمع وأهمية السردية الوطنية الجامعة.

ويلاحظ خمش أن الأوراق النقاشية الملكية ناقشت معظم هذه التحديات، وقدمت معالجات تقوم على الديمقراطية بوصفها أسلوب حياة، وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، وترسيخ المواطنة الفاعلة والمشاركة العامة.

من جانبه، تناول الدكتور إبراهيم بدران في كتابه مجموعة من المحاور الرئيسة، من أبرزها: أين تكمن السعادة؟ والدخل الاقتصادي، والعدالة والإنصاف وسيادة القانون، والتسامح، والثقافة والفنون، واللياقة البدنية، والإبداع، والجمال، والطبيعة، والعلاقة بين الدولة والطبيعة والجمال.

وقال بدران إن الحديث عن السعادة والجمال والتسامح والعطاء والفنون قد يبدو، في زمن الأزمات والتوترات الإقليمية والدولية والتغيرات المناخية، خارج السياق.

غير أن التأمل في أوضاع الشعوب ونوعية الحياة التي تعيشها يكشف أن الاهتمام بالسعادة المجتمعية، بما تعنيه من رضا وطمأنينة تجاه الحاضر والمستقبل، هو في جوهره اهتمام بالمجتمع كله وبجودة الحياة فيه.

فمن خلال توفير مقومات السعادة يمكن الانتقال من الرفض إلى القبول، ومن الشك إلى الثقة، ومن التوجس إلى الاطمئنان، ومن القبح إلى الجمال.

ويؤكد بدران أن السعادة المجتمعية مسؤولية مشتركة بين المواطنين والدولة ومؤسسات المجتمع المدني، وتتطلب ثقافة منفتحة واستعدادا للتغيير والإبداع.

وفي هذا السياق يستحضر حكمة مفادها بأن أكثر القضايا إلحاحا هي الأجدر ببذل الجهد لمعالجتها.

ومن هنا، فإن انتشار البؤس أو القلق أو الإحباط يستدعي البحث الجاد عن أسبابه وسبل تجاوزه، وصولا إلى حالة من الرضا بأبعادها السياسية والاقتصادية والصحية والثقافية والجمالية.

وهي حالة لا تتحقق إلا بتكامل أدوار مختلف الأطراف، وفي مقدمتها الدولة ومؤسسات التعليم والثقافة والإعلام.

ويؤكد المؤلف أن السعادة أصبحت من أهم المؤشرات على نجاح مؤسسات الدولة في إدارة شؤون الأفراد والمجتمع.

والمقصود بالسعادة هنا ليس مشاعر الفرح والسرور العابرة، بل منظومة متكاملة من الظروف المعيشية التي تجعل الفرد راضيا عن حياته، وقادرا على العمل والإبداع بحرية وثقة ضمن أفضل ما تسمح به الإمكانات المتاحة.

ويشير بدران إلى أن الاهتمام بالسعادة يعود إلى حضارات قديمة في اليونان والصين والهند؛ حيث طوّر مفكرون وفلاسفة، مثل كونفوشيوس وبوذا، رؤى أخلاقية ونفسية هدفت إلى تحقيق الرضا والطمأنينة.

غير أن دراسة السعادة بمنظور علمي واجتماعي بدأت تتبلور مع الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر، وتوسعت خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، قبل أن تصبح محور اهتمام عالميا في القرن الحادي والعشرين.

ويرى بدران أن البحث في السعادة ليس ترفا فكريا، بل ضرورة خاصة في الدول النامية، وفي مقدمتها الدول العربية التي تواجه تحديات متعددة، منها الانقسامات والصراعات الداخلية، وتعثر التنمية الاقتصادية واختلال توازنها بين المناطق، وتركز المال والسلطة، وضيق الفرص المستقبلية.

كما تعاني هذه الدول من مشكلات الفقر والبطالة، وهشاشة الأمن الغذائي والمائي، وتقلبات أمن الطاقة، والاعتماد المفرط على الخارج، وهي عوامل تؤثر مباشرة في مستويات الرضا والاستقرار والسعادة المجتمعية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك