يعتزم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إنجاز تشكيل الحكومة في النصف الأول من يوليو (تموز) المقبل قبل زيارته المرتقبة إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أعلن متحدث رسمي الأحد.
وكان من المنتظر أن تضم الحكومة بشكلها المكتمل 23 وزيراً، إلا أن الزيدي قدم، في منتصف مايو (أيار)، تشكيلة من 14 اسماً نالت ثقة البرلمان وباشرت العمل.
ومذاك، تجري مفاوضات تعرقلها خلافات سياسية حول الحقائب المتبقية، وأبرزها الداخلية والدفاع.
وقال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي إن" استكمال الكابينة الوزارية سيكون في النصف الأول من تموز (يوليو) المقبل أي قبل زيارة واشنطن".
ومن المتوقع أن يزور الزيدي بعد تلك الفترة البيت الأبيض تلبية لدعوة من ترمب، في أول زيارة له إلى الخارج منذ تسلمه منصبه وتعهده حصر سلاح المجموعات المقربة من إيران، وهو ما تضغط واشنطن على بغداد لتحقيقه.
وقال مسؤول أمني عراقي لوكالة الصحافة الفرنسية إن حكومة الزيدي تعمل على" تنفيذ خارطة طريق معينة قبل زيارة واشنطن" تتضمن إحراز تقدم في تشكيل الحكومة وتعيين شاغلين جدد للمناصب العليا.
وكانت واشنطن قد علقت، على خلفية هجمات شنتها فصائل عراقية مسلحة موالية لطهران على مصالح أميركية خلال حرب إيران، المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي التي تتولاها بموجب اتفاقية أبرمت بعد الغزو الأميركي، إضافة إلى المساعدات الأمنية.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وقال مسؤول أميركي الشهر الماضي إن واشنطن تتطلع إلى" إجراءات ملموسة" من الزيدي لإبعاد الفصائل عن مؤسسات الدولة، قبل استئناف المساعدات.
وقبل أسبوعين، أعلن فصيلا" عصائب أهل الحق" و" كتائب الإمام علي" تسليم إدارة ألويتهما المسلحة ضمن هيئة" الحشد الشعبي" للحكومة العراقية، فيما تتمسك فصائل أخرى أبرزها كتائب" حزب الله" وحركة" النجباء" بسلاحها ما دام التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم" داعش" موجوداً في شمال العراق حتى سبتمبر (أيلول).
وتشكلت هيئة" الحشد الشعبي" في 2014 من مجموعات عراقية مسلحة لمحاربة المتشددين، وأصبحت لاحقاً جزءاً من المؤسسة العسكرية.
لكنها تضم كذلك ألوية تابعة لفصائل حليفة لطهران تتحرك بشكل مستقل وشنت هجمات على مصالح أميركية، فيما ردت عليها واشنطن بهجمات دامية.
وتؤكد بغداد أن أحد أبرز الملفات التي يعتزم الزيدي بحثها في واشنطن، هو الملف الاقتصادي، في وقت يسعى العراق، الذي يتعافى من نزاعات أهلكت بنيته التحتية، إلى جذب استثمارات ضخمة خصوصاً في قطاع النفط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك