أشار الدكتور إدموند غريب، أستاذ العلاقات الدولية، إلى وجود رغبة تفاوضية جادة وحقيقية هذه المرة بين الجانبين الأمريكي والإيراني للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع الدائر، موضحا أن هذه الجولة تتميز بجدية أكبر من أي وقت مضى لكونها مدفوعة بضغوط قوية ومتعددة تؤثر على الطرفين، على الرغم من أن بنود التفاهم والهدنة لا تزال هشة وتواجه تحديات فنية وسياسية صعبة تتطلب وقتاً لتذليلها وصياغة حل مستدام.
تفاصيل الملف النووي وحسم التفتيش والأموالوبين الخبير الدولي في تصريحات هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن أبرز القضايا المعقدة المطروحة تشمل نسبة تخصيب اليورانيوم؛ حيث يتجه الطرفان لتخفيض النسبة من 60% إلى حدود 10% أو 15% كحد أقصى لمنع إيران من امتلاك قدرات تسليح نووية، وذلك بالتزامن مع تفعيل آليات الرقابة والتفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمشاركة مفتشين أمريكيين.
كما لفت إلى أن المفاوضات تتناول شروط الإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة البالغة 24 مليار دولار، عبر إطلاق دفعة أولى بقيمة 12 مليار دولار للتأكد من مدى التزام طهران بالاتفاق.
ضغوط داخلية أمريكية وتحولات الرأي العاموأشار إدموند غريب إلى وجود تحول كبير وغير مسبوق في الرأي العام الأمريكي والسياسة الداخلية يضغط بشكل مباشر على الإدارة الأمريكية لوقف الحرب، وبيّن أن الاستطلاعات الأخيرة تظهر أن نحو 70% من الشعب الأمريكي يطالبون بإنهاء الصراع، مع تأييد نحو 80% من الديمقراطيين و28% من الجمهوريين للتهدئة.
وعزا هذا التحول للضغوط المعيشية الصعبة التي تضرب الطبقة الوسطى جراء التضخم وارتفاع أسعار الوقود والغذاء، فضلاً عن اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
تباين غير مسبوق بين واشنطن واليمين المتطرف بإسرائيلوعلى صعيد التحالف الأمريكي الإسرائيلي، أوضح أستاذ العلاقات الدولية أن الساحة تشهد لأول مرة تبايناً حقيقياً وعلناً بين واشنطن واليمين المتطرف الإسرائيلي الذي يحمل أجندة توسعية ترفض التهدئة وتسعى لفرض الهيمنة على غزة وجنوب لبنان وسوريا.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية بدأت في توجيه انتقادات علنية حادة لسياسات نتنياهو، مع تصاعد تعاطف فئة الشباب الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً مع حقوق الفلسطينيين بنسبة تصل إلى 70%، مما يشكل ضغطاً إضافياً لإجبار إسرائيل على الالتزام بقرارات وقف إطلاق النار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك